IMLebanon

محطات الوقود تحاصر البقاعيين: المازوت مقابل الدولار

 

 

بدأ أصحاب المحطات والصهاريج وشركات توزيع المحروقات في البقاعين الغربي والأوسط، باحتكار مادة المازوت والامتناع عن بيعها للمواطنين على “عينك يا دولة”، وأخضعوا سعر صفيحة المازوت الى بورصتهم المزاجية بسعر الدولار حسب ما يقرره الصرّافون في سوقهم السوداء.

 

تأتي هذه السياسة القديمة الجديدة في حين يتفاوت فيه سعر صرف الدولار بالليرة اللبنانية، ويقترب البقاعيون من أبواب فصل الشتاء، وفي وقت تعودوا كما السنين السابقة على “تخزين كميات من استهلاكهم لمادة المازوت”، قبيل دخولهم ذروة البرد والعواصف الثلجية وتعرض المازوت للانقطاع والاحتكار في أوقات حاجته الفعلية وبسبب اقفال الطرق. الواقع الجديد يثير خوف البقاعيين، خصوصاً القاطنين في القرى الجبلية من مداهمة الشتاء والعواصف في ظل تهديد أصحاب المحطات وشركات توزيع المحروقات بالاضراب حيناً والاحتكار أحياناً لمادة المازوت وبيعها في سوقهم بسعر أغلى من سعرها الرسمي والمحدد.

 

لمن نشتكي؟

 

لا يعرف المواطن ابراهيم صالح من البقاع الغربي لمن يشتكي عن امتناع عامل محطة في البقاع الغربي عن بيعه المازوت، قال: “طلبت عبي برميلين مازوت تموين قبل أن يداهمنا الشتاء، رد العامل ما عندي، اعطيني رقمك ومنحكيك، بالمسا دقلي وقلي عنا مازوت بس بـ 19 الف ليرة”، بزيادة 1500 ليرة عن التسعيرة الحقيقية”.

 

لا يختلف حال صالح عن عماد يوسف في البقاع الاوسط حيث أوضح الأخير أن صاحب محطة عند طريق تعنايل المصنع في قضاء زحلة، امتنع عن بيعه المازوت بالليرة اللبنانية: “طلب 12 دولاراً بسعر صرف 1600 ليرة”، ولفت يوسف إلى أنه اتصل بوزارة الاقتصاد ولم ير بعد ما اذا اتخذت إجراء بحق هذه المحطات التي ما زالت تخفي المازوت بتسعيرة الدولة.

 

وأكد صاحب شركة لتوزيع المحروقات في زحلة سمير صادر لـ”نداء الوطن” وجود مشكلة فقدان مادة المازوت من السوق المحلية البقاعية، معيداً السبب الى “كثافة إقبال المواطنين على مادة المازوت كونها تعتمد مادة للتدفئة”، وقال: “الكوتا التي اعتمدتها المصافي والشركات لتسليم المازوت، ترتكز على سياسة تقليل الكميات لأنها تتقاضى ثمنها بالدولار، ولا يوجد دولار في السوق إلا بسعر 1615 ليرة وبالتالي أصبح ثمن بيع تنكة المازوت وكذلك البنزين رأسمالها غاليا مقارنة ببيعها”.

 

وتمنى صادر على حاكم مصرف لبنان أن يسمح ببيع الدولارات لأصحاب المحطات والشركات، أو على وزارة الاقتصاد انصاف هذه المؤسسات، وقال: “في حال استمر الوضع على ما هو عليه من المؤكد أن المؤسسات ستقفل نتيجة الخسائر التي تدفعها”.

 

تسعيرة الدولار والمازوت

 

بدوره أكد نقيب أصحاب محطات الوقود سامي البراكس لـ”نداء الوطن” أن سوق المازوت في البقاع تعرض إلى اشكالية نتيجة تسعيرة الدولار، خصوصاً أن المحطات تبيع للمواطن بالليرة اللبنانية على سعر 1500 ليرة، فيما الشركات تقبض منا ثمن المحروقات بالدولار او بالليرة اللبنانية على سعر 1615 ليرة، وقال “صرنا عالحفة وخربت بيوتنا. ولم نعد قادرين على تحمل مزراب الخسائر”، ليردف أن “أصحاب المحطات غير قادرين على الشراء ونحن بهذه الحالة، واصبح استمرار المحطات مهدداً ما لم يوجدوا لنا صيغة”، وكشف البراكس أن “أصحاب محطات الوقود سيلتقون الرئيس الحريري عصر غد الجمعة(اليوم) ونأمل ان نصل الى صيغة لتعليق الاضراب وتخرج البلاد من هذه الازمة ونحن على ابواب الشتاء”. أما ممثّل شركات موزّعي ​المحروقات​ فادي أبو شقرا فقال “لسنا ملزمين بما أعلنه رئيس نقابة أصحاب محطات ​الوقود​ في ​لبنان​ ​سامي البراكس ولا ​اضراب​ بانتظار مبادرة رئيس الجكومة سعد الحريري”.