IMLebanon

باسيل لـ”الجمهورية”: حال “من الجمود” مع الحزب وواهم من يرى تغييراً انتخابياً حاسماً لمصلحته

 

 

تنشط الماكينات الانتخابية لـ»التيار الوطني الحر» برئاسة جبران باسيل، الذي يتنقل بين البترون والبياضة واللقلوق، متابعاً التطورات السياسية، الاقتصادية والقضائية، مدققاً قي تفاصيلها ودوافعها. وعن الحسابات الانتخابية يقول لـ»الجمهورية»، إنّها «ستكون محبطة للذي يتصور أنّها ستصنع التغيير»، لافتاً الى انّه يراقب تدفق الأموال على قضاء البترون لمحاربته، محذّراً خصومه من «أنّهم لن ينالوا ما يريدون». كما كشف في المقلب الآخر عن «اللقاء» الأخير المطّول الذي جمعه مع الأمين العام لـ»حزب الله « السيد حسن نصرالله، إلّا أنّه وصّف العلاقة في المرحلة الحالية مع «الحزب» بحالة «الجمود»، على الرغم من «لقاء العافية» الذي كشف عنه.

ما هو الأهم، بقاء الحكومة أم تطيير حاكم مصرف لبنان رياض سلامة؟

يجيب باسيل: «الامران مهمّان، ولا يجب ان تكون القاعدة تحقيق الأول على حساب الآخر، وأموال اللبنانيين لا يمكن ان تعود ولا يمكن تحقيق خطة تعافٍ بوجود رياض سلامة، فهو ينفّذ مشروعاً مبرمجاً بأجندة خارجية، وسياسته المالية قائمة على قاعدة حماية نفسه من كل ارتكاباته على المستوى الشخصي والعام، وبالتالي برنامجه يتناقض مع أي خطة تهدف الى إعادة اموال الناس».

 

اما بالنسبة الى ما سُرّب عن موقف رئيس الحكومة من خلال ملاحقة سلامة، فاعتبر باسيل «أنّهم يحمون بعضهم»، مذكّراً «انّ التيار لم يسمّ الرئيس ميقاتي بل ربطنا الثقة بأداء الحكومة، ومع ذلك لا يمكن ان يبقى البلد ينتظره كي يبادر». وأضاف: «في الموازاة أرسلنا كتاباً الى مجلس النواب لمساءلة الحكومة ولم يتحرّك المجلس، ولذلك نحن في اتجاه طلب حجب الثقة عن الحكومة، لأنّ رئيسها يتحمّل جزءاً من المسؤولية عن إيقاف عملها، ويتصرف كأنّ تجميدها يلائمه، بمعنى انّ ميقاتي يعقد اللجان الوزارية، يتخذ قرارات إفرادية في اللجان ومع الوزراء، وعندما يحتاج الى مجلس الوزراء يذهب الى رئيس الجمهورية طالباً موافقات استثنائية.

 

هو بذلك يساهم في شكل اساسي بتعطيل مجلس الوزراء. فإذا كان هذا الامر من ضمن أجندة يتقاسم تنفيذها، او إذا كان مجبراً على اتباع هذا الاسلوب، لأنّه يعتبر انّ من دون «الثنائي الشيعي» لا يمكن اجتماع الحكومة، فالنتيجة واحدة. فهو لا يقوم بالجهد المطلوب او بالإجراء الصحيح، ولا يبدو قلقاً على عدم التئام الحكومة».

 

وتعليقاً على تصريح ميقاتي من بعبدا من انّه سيدعو الى جلسة لمجلس الوزراء فور تسلّمه الموازنة من وزارة المال، سأل باسيل: «هل يجهل ميقاتي انّ وزير المال لن يسلّمه الموازنة من دون قرار سياسي؟ فلماذا لا يدعو اذاً الى جلسة لمجلس الوزراء؟ ولماذا ربط الدعوة الى اجتماع مجلس الوزراء بهذا القرار فقط ؟ ألا تستدعي الأمور الطارئة في الكهرباء والاتصالات وعشرات المسائل الأخرى الملزمة اجتماع مجلس الوزراء؟ ألا يرى ميقاتي انّ الحكومة هي من يجب عليها اليوم ان تقرّر السياسة المالية وليس التعاميم العشوائية الاعتباطية التي يصدرها حاكم المصرف المركزي؟».

 

واستطرد باسيل: «فليقل لنا رئيس الحكومة ما هو الأكثر ضرورة من مشهد الدولار الذي يرتفع ويهبط وفق الأهواء السياسية؟ ولماذا ربط دعوة مجلس الوزراء بأمر قضائي لا شأن له به؟ بل هو شأن المعطّلين! ألا تستوجب معاشات الموظفين في القطاع العام وغيره الدعوة الى جلسة طارئة؟». وأوضح «انّ حصر دعوة مجلس الوزراء بالموازنة عندما ينجزها وزير المال المرتبط سياسياً بالثنائي الشيعي، الرافض اساساً لانعقاد الحكومة، أمر لا ينطلي علينا». وذكّر باسيل ميقاتي بقوله سابقاً انّه لا يصدّق انّ هناك وزيراً لا يتحمّل مسؤولية ويضحّي بنفسه من أجل المصلحة العامة (قاصداً وزير الإعلام المستقيل جورج قرداحي). وتوجّه اليه قائلاً: «من المفترض في المقابل ايضاً أن لا تصدّق انّ هناك وزراء لا يشاركون في الحكومة من اجل دفع الرواتب للمواطنين والعسكريين وغيرهم، اي أكثرمن ربع شعب مقهور». وقال: «انّ «التيار الوطني الحر» تقدّم بمشروع منذ اكثر من سنة لرفع اجور العاملين في القطاع العام، فكيف يستطيع العسكري الذهاب الى الخدمة وراتبه يساوي صفيحتي بنزين؟ فما هو الطارئ أكثر من توقف عمل مؤسسات الدولة، ومن أين ستأتي موارد الدولة إذا كان موظفوها يداومون مرة اسبوعياً؟».

 

مجلس النواب

وأضاف باسيل: «اما بالنسبة الى مجلس النواب الذي يقصّر بواجباته في مساءلة الحكومة او في إقرار القوانين، ألا يشعر بمسؤولية امام ما يحصل في البلد؟ ألا يرى انّ الحكومة التي أعطاها ثقته لا تجتمع؟ فإذا لم يتحمّل مجلس النواب المسؤولية لدفع الحكومة الى الاجتماع، من المؤكّد اننا سنفكّر بكل الخيارات المتاحة. فإذا كان الخيار بين عدم وجود حكومة وحكومة غير فاعلة، الأفضل الذهاب الى تشكيل حكومة أخرى. وليس الحل بالقول «ما بتحرز ونروح على انتخابات نيابية».

 

مؤامرة على البلد والعهد

وهذا «السيناريو التعطيلي» يضعه باسيل ضمن «المؤامرة على الرئيس وعلى البلد، أي للذهاب الى الانتخابات و»البلد فارط»، فتزيد النقمة ومشكلات الناس. ومن الواضح انّ المستفيد من هذا الوضع، فريق كبير لديه مصالح انتخابية وسياسية لتحقيق هدفه من خلال ضرب الرئيس». ولا يتخوف باسيل من عدم حصول الانتخابات لأنّها ستحصل، انما يتخوف من «إيصال الناس الى حالة انفجار اجتماعي». وفي رأيه «انّ المايسترو الذي يقوم بتغيير اللعبة لن يسمح بانفجار اجتماعي، بل هو يدوزنها لإضعافها وابقائها معلّقة، دون السماح لها بالانفجار، لكي يتمكن من إجراء الانتخابات وفق أهوائه».

 

عن نتائج الانتخابات

يقول باسيل، انّ «لا احد يعلن نتيجة الانتخابات قبل وقتها. وليس صحيحاً انّه سيكون هناك رابح أكبر. البعض يسعى للحصول على الاكثرية. وإذا كانوا يحمّلون المسؤولية للأكثرية، فهم كانت لديهم الأكثرية بين العامين 1990 و2018.. فليقولوا لنا أين للتيار اليوم أكثرية؟ ومن هو الطرف الذي يتنازع معه التيار في البلد سياسياً؟». ويشير الى «انّ خبرية الأكثرية هي أسطوانة يعلكها رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع لتحميلنا مسؤولية أمر هو جزء منه. فهو من شارك في حكومات الطائف، وما زال جزءاً منها ويدافع عنها ويقاتل لأجلها، ويستشرس في الدفاع عن حاكم مصرف لبنان وتصوير رئيس الجمهورية بأنّه المسؤول عن كل ما حصل في البلد، بغية الكسب الانتخابي. ان نتائج الانتخابات ستكون محبطة للذي يسوّق انّها ستصنع التغيير لمصلحته، لانّها لن تفعل».

 

عن الأكثرية المزعومة

ويضيف باسيل: «نريد ان تشارك الناس في الانتخابات لأنّها القاعدة الصحيحة التي تصنع التغيير. الّا انّ قواعد النظام للأسف والاكثريات او الكتل التي ستنبثق من الانتخابات لن تستطيع تغيير معادلة النظام ولا التوازن الموجود. بمعنى انّ الفروقات صغيرة، لو ادّت الى تغيير بأكثرية مزعومة. البعض يقول انّ هناك 8 و 14، وهو حساب تبسيطي. فحتى اذا تغيّرت الاكثرية المزعومة بهذا التبسيط، فهي لن تغيّر شيئاً».

 

ولذلك يرى باسيل «انّ التغيير الفعلي يكون جزئياً بالانتخابات، ولكن فعلياً يكون بتغيير النظام السياسي، والاقتصادي والمالي، وهذا هو التغيير الكبير». ويغمز باسيل من قناة «القوات»، معتبراً، «أنّ قول «اذا ارتفع عدد تمثيلنا فسينخفض سعر الدولار»، أمر مضحك ومستغرب. هذا كذب على الناس وتسويق للوهم»، متسائلاً: «هل يمكن البعض تشكيل حكومة من دون حزب الله؟». ويقول: «انّ التغيير الفعلي يتمّ عبر الحوار او بتعديل الدستور لتغيير النظام، ولمن يقول لنا انّ التوقيت ليس مناسباً، نسأله: متى هو الوقت المناسب؟».

 

«الحزب» و«التيار»: لا شيء يعيش في «اللاحركة»

ويكشف باسيل عن آخر لقاء له مع السيد نصرالله، ويقول: «تكلمنا في أمور كثيرة وايضاً في الانتخابات». وعمّا اذا كان هذا اللقاء دليل عافية يقول باسيل: «انّ اللقاء مع السيد يأتي منه دائماً «العافية».

 

وعن العلاقة الراهنة بينه وبين «حزب الله»، يقول باسيل: «نحن اليوم في حالة من عدم التفاهم وعدم الصدام. اي عدم طلاق وعدم تفاهم». ويضيف: «قلت انّ الثنائي مسؤول بالمباشر عن توقيف عمل الحكومة، وبالتالي كل شيء يحصل في البلد سببه توقف عمل الحكومة».

 

وعمّا اذا كان يعتبر انّ «حزب الله» ما زال وفياً لوثيقة التفاهم، يلفت باسيل الى انّ «العلاقة مع الحزب أبعد من الوفاء، بل تتعلق ببقاء البلد. لأننا اذا وصلنا مع الحزب الى عدم القدرة على معالجة المسائل الكيانية فهذا سيطرح علامات استفهام كثيرة حول الوطن وصيغته وهويته ووجوده، ولن ينعكس بالضرر على طرف واحد منا بل علينا معاً».

 

وعن المقاومة التي تعني لهم الكثير، قال باسيل: «لا يمكنها ان تبقى من دون وجود دولة وحدود ووطن، بل هي ترتوي من احتضان الناس لها، وهذا الذي أحياها. لذلك ستضعف هذه المقاومة من دون وجود وطن. في المقابل نحن ايضاً لا يمكننا تحقيق مشروع الدولة اذا بقينا في «العدم» اي لا دستور ولا قانون، مع غياب عمل المؤسسات وعمل مجلس النواب ومجلس الوزراء والمجلس الدستوري والقضاء. واذا لم نتفاهم نحن و»حزب الله» كمكونين أساسيين في البلد لن تكون هناك دولة. لذلك اكرّر أنّ علاقتنا مع «حزب الله» هي ابعد بكثير من موضوع الوفاء الذي يعبّر عنه السيد، وعّبرت عنه شخصياً مراراً ونعيشه في الوجدان. انما اليوم القضية لم تعد قصة وفاء انما قصة وجود البلد».

 

حركة «امل»

وعن مدى صحة سعي «الحزب» الى ترميم العلاقة بين»التيار» وحركة «امل» بهدف جمع الثلاثي ضمن لوائح انتخابية في بعض المناطق الحساسة، يقول باسيل: «انّ هذه الخطوة لا يمكن ان تأتي من خارج سياق الخروج من حال «العدم» مع الحزب، فعندما يتحقق هذا الامر تسوّى الامور…».

 

القضاء رافعة رئاسية!

وعن الوضع القضائي يقول باسيل: «كان لدينا رهان حقيقي على القضاء، وتحديداً مجلس القضاء ورئيسه، بأن تُعتمد معايير الكفاية والدرجات والنزاهة والإنتاجية في التشكيلات. لكن للأسف، من هنا تحديداً بدأت عملية ضرب القضاء عندما أُجهضت كل المعايير لمصلحة الاستنسابية السياسية في التشكيلات، ولذلك رفضها رئيس الجمهورية. ومن هنا أيضاً بدأ تدهور القضاء والتنكيل بالجسم القضائي، الى جانب الأجندات السياسية والشخصية والحمايات، فأصبحت مؤسسة القضاء خاضعة ليس فقط لتدخّلات سياسية في ملفات قضائية، بل مشرّعة بكاملها للتجاذبات السياسية والخارجية من دون حياء أو خجل. حتى السفارات تتدخّل في قضايا القضاة، مثل قضية التحقيق في المرفأ التي اصبحت جزءاً من أجندة سياسية وداخلية، والانتخابات هدف من اهدافها. ووصلت بهم الحال حدّ طرح المقايضة طوراً بين المرفأ والمجلس الدستوري، وطوراً بين المرفأ والطيونة. وصار القضاة يشكّون بعضهم في بعض، فيما يُعيَّن قضاة من دون قرار لوزير العدل، ومن دون سؤال للمجلس الأعلى للقضاء. فعوض تعزيز استقلالية القضاء أخضعوه للأجندات السياسية، وهذا جزء اساسي من مؤامرة تفكيك الدولة».

 

من جهة اخرى أسف باسيل «أن يصبح القضاء ايضاً مثل حاكمية المصرف المركزي وقيادة الجيش، رافعة الى الرئاسة، أي انّ الطموح الرئاسي اصبح وسيلة لتعطيل اهم مؤسسات الدولة. وطالما انّ مؤسساتنا قائمة على تركيبة سياسية خاضعة لأكثريات لكي تتمكن من العمل، فمطلق أي طائفة قادرة على تعطيل عمل الاكثرية». ومثالاً على ذلك ذكّر باسيل بـ»المعركة الكبيرة لتعيين مجلس ادارة لمؤسسة كهرباء لبنان، فاتضح بعد التعيين انّه لم يستطع فعل شيء سوى التعطيل، بعدما تمّ تعيين أشخاص ينتمون الى جهات سياسية لتكريس عملية التعطيل».

 

لا بدّ منهم!

عن علاقته مع بعض الاطراف المتهمة بالفساد يقول باسيل: «نُسأل دائماً لماذا نتعاطى معهم اذاً؟ جواب بسيط: ماذا نفعل إذا كان عدد النواب لا يسمح لنا بإمرار اي قانون دون الأكثرية. لذلك من الطبيعي اننا سنلجأ الى البعض الآخر لإقرار ما نقترحه من قوانين. فلماذا لا يعيّبون من صنع الاتفاق الثلاثي مثلاً. فالتفاهم بين الثلاثي هذا ما زال قائماً حتى اليوم، في السياسة، وفي الاعلام. ويستمر أركان هذا الاتفاق الثلاثي في التنسيق والعمل معاً. يتكلمون عن الفساد ثم يتحالفون مع وليد جنبلاط، فلماذا لا يعيبون على انفسهم ما يعيبونه علينا؟».

 

مع فرنجية: التفاهم ليس تحالفاً

وتعليقاً على تصريحات رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية الاخيرة، قال باسيل: «انا لم أقل انني سأتحالف معه. انا قلت وما زلت اقول اليوم اني مستعد للتفاهم مع «المردة»، لأنني لست انا من «خانقهم» بل هم من «خانقوني»، ولم اتناولهم مرة في الاعلام، فليراجعوا كل التصريحات التي ادليت بها. هم الذين يهاجمونني في الاعلام، أما اذا تكلمنا بعضنا مع بعض فهذا لا يعني انني اريد التحالف مع «المردة» انتخابياً. فالتحالف الانتخابي يتطلب مصلحة انتخابية ويتمّ درسه ويُعاد النظر فيه، انما ليس له علاقة بالتفاهم والحوار بعضنا مع بعض»، واعتبر انّ ذهاب فرنجية الى قصر بعبدا «كان يجب ان يحصل منذ سنتين واكثر. وانا سعيتُ اليه، خلافاً لما يُقال، ولو انّ فرنجية يختلف معي، ولست انا من اختلف معه، ما علاقة رئيس الجمهورية بالامر؟ من الجيد انّ رئيس الجمهورية قد دعاه وهو لبّى الدعوة، وهذا الامر مفيد جداً. لذلك يجب الفصل بين التفاهم والتحالف الانتخابي، لأنّهما امران مختلفان».

 

اما بالنسبة للتحالف مع الفاسدين، فقال باسيل: «لو انني لا أحبذ التعليق عليه، فأقول انّ البلد «كيفما ضربت إيدك هناك فاسدون».

 

باسيل وسعد الحريري

وعن العلاقة مع رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري، قال باسيل: «الفارق بيننا وبين الآخرين اننا نعترف بغيرنا، ومهما كان الخلاف السياسي، فلا يمكن نكران تمثيل سعد الحريري. وكيف يمكنني عدم التعاطي معه وهو يمثل شرعية كبرى بين الناس وفي المجلس النيابي ومجلس الوزراء؟ وكما دافعت عنه في السابق وفي كل مرة يقع عليه الظلم او خطر، سأقف الى جانبه، وهذا لا علاقة له بالتفاهم الرئاسي او غيره. هذه واجباتنا تجاه بعضنا البعض كلبنانيين. ولن اقف مع الغريب ضد ابن بلدي. نحن لا نحقد بالسياسة».

 

«حاصل» في البترون؟

هل تمتلك حاصلاً في البترون؟

يبتسم باسيل، ويجيب: «انا سعيد جداً بما يحضّر بعض القوى لصرف الاموال في البترون والقضاء، لأنّ المنطقة ستستفيد بسبب جبران باسيل، ليس فقط في الإنماء بل في تدفق الاموال من أجل محاربتي. لذلك اقول للذين يعرفون انفسهم: أكثروا من دفع الاموال بمقدار ما تشاؤون، وليستفد ابناء المنطقة وبعد النتيجة نتكلم». واضاف: «صحيح انّ البعض يخطط لدفع المبالغ الطائلة لإسقاطي، وسعيد لأنّ البترون والقضاء سيستفيدان. هي بسببي حصدت وزراء اكثر من مرة، وسعيد لأنّ مدينتي ستزدهر بفضل المبالغ التي ستهبط عليها اليوم من اجل إسقاطي. انما اذكّر أولوياء الأمر انّ اهل البترون لا يمكن شراؤهم، وليحاولوا قدر استطاعتهم لأنّهم سيحصدون الريح».

 

«التيار» والترشيحات

وعن الاستعداد للانتخابات النيابية يكشف باسيل «أننا اليوم في مرحلة ندرس خياراتنا في كل الأقضية وسنقرّر لاحقاً، في أي حال «بعد بكير»، انما من المؤكّد سيكون لدينا مرشحون في كل لبنان كما سابقاً. وسنخوض الانتخابات على المستوى الوطني، ونعمل على ان تضمّ لوائحنا العناصر الشابة والنسائية ووجوهاً واعدة، انما هذا الامر يخضع لاستطلاعات الرأي. فنحن نشجع كثيرين على الترشح انما هذا الامر يتطلب تأييد الناخبين، لذلك لا صحة لكل الكلام الذي يُشاع عن تحجيم التيار، نواباً كانوا او كادرات او وجوهاً جديدة. فالمعيار الوحيد الذي اعتمدناه في 2018 مع مرشحينا والذي نعتمده اليوم، يستند الى مدى تأييد الناس لهم. أكرّر سواء كانوا نواباً او كوادر او قيادات او منتسبين او مؤيّدين او مناصرين او مستقلين يريدون الترشح على لوائحنا، هذا هو المعيار الوحيد ولا تضليل. مع علمنا انّ هناك في التيار من «سيزعل». ونحن بالطبع لا نسعى الى زعل مع أحد، انما الذي يرفض قبول نظام التيار ورأي الناس وقرّر أن يزعل هذا شأنه. اما اذا اراد البعض، وخصوصاً الاعلام المضلّل، تسمية هؤلاء بالمنشقين فليكن كذلك. لدينا نظام احترامه واجب. وتالياً كل حديث عن تقهقر وانشقاقات واختلافات لا وجود له بل هناك إعلام ومخابرات واجهزة وسفارات يحاولون إضعاف التيار. انما في النهاية «ما حدا يعتل همّ» رح تجي سليمة» و«فيها العافية».