IMLebanon

الحريري لفرنجية «انه القرار يا عزيزي»

«نزلة برد» اصابت سعدالحريري فور ابلاغه من قبل احد المسؤولين السعوديين بالتوافق الدولي والاقليمي على سليمان فرنجية، وتشير المعلومات التي نقلت الى بيروت ان الحريري اصيب بالدهشة، ولم يستطع ان يهضم ما سمعه سريعاً في ظل العلاقة المتوترة بين الرجلين واستحالة تسويقه عند 14 آذار، وتؤكد المعلومات، ان الحريري كان آخر ما يتوقعه ان يسمع مثل هذا الكلام من مسؤول سعودي، لكن الحريري فهم ان «القرار اتخذ يا عزيزي» وما على الرسول الا البلاغ.

وتكشف معلومات ايضاً أن صحافياً من 14 آذار، ويعتبر نفسه من اقطاب هذا الفريق المتطرف والمدافعين عنه، كان في زيارة الى دولة اقليمية مع وفد اعلامي لبناني، والزيارة كانت منذ اشهر حيث بادر بتوجيه سؤال الى السفير السابق لهذه الدولة في لبنان عن الاستحقاق الرئاسي. وكان جواب «السفير» حاسماً وسريعاً «سليمان فرنجية ولكن بعد أشهر» ولم يصدق الزميل الاعلامي هذا الكلام، ورد غير ممكن ان يكون سليمان فرنجية، فرد السفير حازماً عليكم ترتيب اوضاعكم تحت هذا السقف.

وتشير المعلومات الى ان ترشيح فرنجية فاجأ الجميع من 8 و14 آذار، وان «التسوية» ليست من انتاج سعد الحريري واخراجه، وعمله في الفيلم يقتصر على «التسويق» كون التسوية من انتاج اميركي ـ روسي ـ فرنسي ـ سعودي ـ مصري بامتياز، وللحقيقة فان ايران ابلغت المعنيين «القرار عند السيد حسن نصرالله» وهذا ما ابلغه الرئيس الاسد لمن فاتحه بالامر لكن القرار السوري كان واضحاً «لا يمكن ان نقبل برئيس يمثل نهج عبد الحليم خدام ومن قماشته» وبالتالي فان التسمية الدولية الاقليمية رست على فرنجية لاعتبار هذه الدول ان فرنجية يشكل اكبر اطمئنان لسوريا وحزب الله.

وتشير المعلومات ان ترشيح فرنجية بغض النظر عن نجاح التسوية او فشلها تظهر عليه البصمات المصرية الاولى التي عملت على تسويق هذه الفكرة وهي من ضمن المبادرة المصرية التي جرى الحديث عنها مسبقاً وحظيت بموافقة عربية ودولية وهي رسالة ود الى ايران والرئيس الاسد والسيد نصرالله اولاً واخيراً، لأن الهم الدولي حالياً هو محاربة الارهاب. وهذا ما يفرض رئىساً يشكل الاطمئنان لحزب الله وسوريا. وفي المعلومات ان النائب وليد جنبلاط هو اول من اقترح فرنجية على السفراء العرب والاجانب وتحديداً على المسؤولين المصريين منذ اشهر ولكن «الطبخة» جهزت بين بري ـ جنبلاط وتلقفها المجتمعان العربي والدولي.

وتشير المعلومات الى ان التسوية تقضي ولو بعد 20 سنة ان رئيس الجمهورية من 8 آذار ورئىس الحكومة من 14 آذار، ولا بديل عن سعد الحريري حالياً، كما ان الاجتماعات تركزت على هذه المعادلة فقط دون ان يتطرق لقاء الحريري ـ فرنجية الى اي موضوع آخر، والحريري ابلغ التوافق الدولي والاقليمي على فرنجية.

وتؤكد المعلومات ان انتخاب فرنجية فرصة امام اللبنانيين وتعطيلها وارد لكن ذلك سيؤدي الى فراغ طويل، لكن الحل لن يخرج عن سقفها مطلقا، رغم ان انتخاب الرئيس يتحكم به حالياً وفي الدرجة الاولى الملف النفطي واستخراج الغاز والحصص الدولية والمحلية وبعدها القضايا الثانوية كقانون الانتخابات وغيرها، والدول الخارجية همها الاساسي النفط والتنقيب على النفط واي شركات ولذلك لا بد من انتخاب رئيس للجمهورية وبادارة جديدة للملف النفطي، وهذا ما أكده وزير خارجية اميركا لاحد الشخصيات اللبنانية الذي التقاه مؤخراً في باريس حيث تركز كلام كيري على النفط والشركات الاميركية وضرورة بناء ادارة سليمة ومتكاملة لانتاجه، وهذا بغرض الحد من «الفساد». ولذلك فان الملف النفطي هو اللاعب الاول بالاستحقاق الرئاسي وهو الهم الاميركي – الروسي – الفرنسي بالدرجة الاولى والعربي بالدرجة الثانية. ولذلك فان الملف النفطي حتم الاسراع بالتسوية الرئاسية، وهناك استعجال دولي لبت معالجة الموضوع النفطي واستخراج الغاز من قبل شركات اميركية وفرنسية وروسية وخليجية.

ولذلك تؤكد المعلومات «انه لا قدرة للقوى المسيحية على «وضع» الفيتو على اسم الرئيس القادم طالما حصل التوافق الاقليمي والدولي، وان على البعض تلقف التسوية والتخفيف من الخسائر لان الصورة في لبنان والمنطقة بدأت تتغير كلياً وجذرياً، وألد اعداء الرئيس الاسد يدعون الان الى الحوار معه وفي مقدمهم وزير الخارجية الفرنسي. وهذه ورقة لصالح فرنجية، لكن الفريق «المتهور» في 8 اذار منزعج من التسوية لانه يعتقد انه بعد سنة وفي ظل المتغيرات في سوريا فاننا نستطيع المجيء برئيس حكومة غير الحريري او فؤاد السنيورة وهذه مغامرة غير محسوبة النتائج».

الظروف في المنطقة تتبدل والسعودية في اليمن اليوم غير السعودية وعاصفة «الحزم» تتهاوى «يا عزيزي» في ظل قلق اميركي – اوروبي من سيطرة القاعدة على عدن وعلى «باب المندب» والممرات البحرية العالمية حيث كل المعلومات تؤكد ان القاعدة هي الاقوى في عدن ومعظم المناطق الجنوبية. وهذا ما يفرض ترتيب الاوراق اليمنية. اما في سوريا، فالتوازنات الجديدة، ليست بحاجة الى «منجم» والوقائع على الارض تؤكد حسم الامور لصالح الدولة السورية وتحديداً في «ريف دمشق» والمناطق القريبة من لبنان وخصوصاً في حمص وريفها، والدولة السورية تتقدم وغرفة العمليات السورية – الايرانية – الروسية بدأت باجراءات اقتصادية في موازاة الاجراءات العسكرية، حيث ستقوم الدولة بشراء المحاصيل الزراعية وما تبقى منها من الارياف، وتم فتح خط بحري بين اللاذقية وروسيا للتصدير والاستيراد. وكذلك فتح باب الوظائف وتسوية اوضاع المتخلفين عن الخدمة العسكرية، وهذا ما سيفتح باب المصالحات قريباً في الزبداني ومضايا واليرموك ودرعا وحمص وبعض ارياف حماه وحلب فيما معركة ارياف اللاذقية وادلب وحلب وحماه هي المعركة الفاصلة وتبقى المناطق الاخرى ثانوية والتقدم في هذه المناطق واضح للجيش السوري وحلفائه.

المتغيرات كبيرة، وهذا المسار يفرض انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان وقريباً، وبرضى دولي واقليمي. ووضع سكة «للحل» في لبنان تأخذ بهذه المتغيرات وبالانجازات السورية وبالتالي لن يكون هناك رئيس جمهورية كيفما كان بنظر حزب الله وسوريا وايران وموسكو.