IMLebanon

“حزب الله” يشدّ المخاطر المجانية والخسائر الفادحة

 

 

إيران لا تستطيع باقتصادها المتهالك وقواها العسكرية الحالية أن تواجه إسرائيل التي يدعمها العالم وفي مقدّمته الولايات المتحدة. وهي في الأساس لا تواجه ولا تردّ بل تحدّد مصالحها، تحيّد مناطق ومواقع، وتحارب بأذرعها ومرتزقتها لا سيما «حزب الله» في لبنان، تحقيقاً للمصلحة الإيرانية القائمة على قضم النفوذ. هذا هو السقف الذي تستعرض من ضمنه إيران لاستدراج العروض على خريطة المصالح والنفوذ. حيّدت السعودية بمقتضى الاتفاق الناشئ، دفعت بمسيرات وصواريخ كتمريرات عرضية إلى القواعد العسكرية الأميركية ليتمّ اصطيادها من ضمن اتفاق مسبق جرى طبخه وإخراجه بالتكافل والتضامن بين الطرفين.

 

الأردن قدّم في خطابه الرسمي اعتبارات الأمن القومي والسيادة الوطنية وسلامة المواطنين الأردنيين أولاً. «حزب الله» اشترك بالاستعراض الإيراني، ضارباً عرض الحائط الأمن القومي للبنان والسيادة الوطنية وسلامة اللبنانيين بشكل عام وأبناء الجنوب بشكل خاص، الذين يدفعون الفاتورة الباهظة نتيجة تهوّر «حزب الله» وارتهانه لإيران، وعدم قدرة الدولة اللبنانية لغاية الآن ضبط «الحزب» الذي يعبث ويتولّى منذ 8 أكتوبر وما قبلها تحت شعارات خاوية منقلباً على النظام السياسي اللبناني وواضعاً لبنان في عين الطوفان، من دون أي فائدة ترتجى كرمى لمشروع إيران التوسّعي.

 

ستحظى إيران بمكاسب ونفوذ، وفلسطين لم تجنِ ولن تجني شيئاً من العربدة الإيرانية، ولبنان قد يدفع ثمناً أكبر نتيجة سلوك «حزب الله» المتهور الذي أضحى يشدّ كل أنواع المخاطر المجانية والخسائر الفادحة على لبنان واللبنانيين.

 

(*) المؤسّس في حركة «تحرُّر»- من أجل لبنان