IMLebanon

القوات تبلع تشريع الضرورة لـ«ضرورات» التمديد

 

 

دفعت «ضرورات» التمديد لقائد الجيش، العماد جوزف عون، القوات اللبنانية إلى الإقرار بـ«تشريع الضرورة». هكذا، عاد المجلس النيابي، أمس، ليمارس دوره التشريعي في ظل الفراغ الرئاسي، بعدما أمّنت القوات اللبنانية – التي وصفها نواب بـ«يوضاس» الذي خان المسيح – نصاب الجلسة وميثاقيّتها. وفيما تغيّب نواب التيار الوطني الحر وحزب الكتائب، حاول نواب «تغييريون» و«مستقلون» (ياسين ياسين وميشال الدويهي ووضاح الصادق وأديب عبد المسيح ومارك ضو وفراس حمدان وبولا يعقوبيان وملحم خلف وفؤاد مخزومي وأشرف ريفي وميشال معوض) التذاكي وحفظ ماء الوجه، عبر جلوسهم في مقاعد الصحافيين في الطابق العلوي، ما استدعى تعليقاً من النائب علي حسن خليل، الذي أكّد أن «كل الموجودين في الجلسة هم جزء من النصاب، وليس هناك طابق عالي وطابق واطي».ولأن كل شيء يهون في سبيل التمديد، ارتضى نواب القوات، وفق تعليمات معراب، الجلوس صاغرين على مقاعدهم «من دون حكي»، مع افتتاح الرئيس نبيه بري للجلسة وفق جدول الأعمال الموزّع مسبقاً. وهو ما عبّر عنه بوضوح النائب جورج عدوان. فلدى مناقشة مرسوم متعلق بإبرام اتفاقية قرض بين لبنان والصندوق الكويتي للتنمية لتمويل مشروع إنشاء منظومات صرف صحي في قضاء البترون، سُئل النائب غياث يزبك رأيه كونه النائب البتروني الوحيد الحاضر، فانبرى عدوان للقول إن «غياث ممنوع يحكي. نحن جايين فقط لإقرار قانون التمديد لقائد الجيش»!

 

وكان عدوان قد طلب من بري، في بداية الجلسة، وعداً بطرح بند التمديد لقائد الجيش حتى لو أقرّت الحكومة في اجتماعها اليوم تأجيل تسريحه، فأجابه رئيس المجلس: «تصطفل الحكومة. وعندما يحدث الأمر سنرى كيف نتعامل معه، ويمكنك حينها الإدلاء بدلوك لأن حديثك الآن ليس بالنظام».

رغم ذلك، خرج عدوان بعد انتهاء الجلسة الأولى قبل الظهر ليؤكد أن «التمديد لقائد الجيش سيحصل حتماً في مجلس النواب حتى لو أقرّته الحكومة»، مشيراً إلى أن نواب القوات والحزب التقدمي الاشتراكي و«تجدد» و«الاعتدال الوطني» وبعض المستقلين وقّعوا عريضة تطالب بذلك». فيما أكّد النائب علي حسن خليل أنه «في حال اتخذت الحكومة القرار لن ندوبل عليها. وقد يكون هناك نواب غير موافقين على اقتراحات التمديد المقدمة وسيعارضونها».

وأقرّ المجلس في الجلسة الصباحية قوانين أساسية، كالطاقة المتجددة واتفاقية الصندوق الكويتي واتفاقية مشروع الطرقات واتفاقية قرض مع البنك الدولي لاستكمال تمويل برنامج «أمان» للمساعدات الاجتماعية والتعديلات على أحكام قانون الضمان الاجتماعي، فيما طار قانون الـ«كابيتال كونترول» مجدداً وأُعيد إلى الحكومة، من دون أن يبدي أي من نواب القوات رأياً في أي من المشاريع أو القوانين الإصلاحية والاجتماعية. فبدوا أشبه بمن يجلسون في قاعة انتظار ريثما يحين موعد الوصول إلى البند المطلوب. هكذا، مارس النائب ملحم رياشي رياضة المشي داخل القاعة وتجاذب أطراف الحديث مع بري مرة ومع وزير الأشغال علي حمية مرة أخرى، ومرة ثالثة مع النائب غسان حاصباني الذي اكتفى بتدوين ملاحظات على دفتره لدى مناقشة القوانين. أما النائبة غادة أيوب فقد أدارت ظهرها لرئيس المجلس وانشغلت بـ«التنكيت» مع زملائها في الخلف، وعرض النائب رازي الحاج صور طفله الحديث الولادة على زميله زياد الحواط، وانشغل النائبان جورج عقيص وبيار بوعاصي بتدخين الـ«أيكوس» سرّاً، فيما بدا الاستياء واضحاً عليهما من أوامر عدوان. وحدها النائبة ستريدا جعجع جلست صامتة ولم تكسر القاعدة إلا لإلقاء التحية على ابن عمها ملحم طوق.

القوات تبلع تشريع الضرورة لـ«ضرورات» التمديد

سياسة  متابعة  رلى إبراهيم

 

دفعت «ضرورات» التمديد لقائد الجيش، العماد جوزف عون، القوات اللبنانية إلى الإقرار بـ«تشريع الضرورة». هكذا، عاد المجلس النيابي، أمس، ليمارس دوره التشريعي في ظل الفراغ الرئاسي، بعدما أمّنت القوات اللبنانية – التي وصفها نواب بـ«يوضاس» الذي خان المسيح – نصاب الجلسة وميثاقيّتها. وفيما تغيّب نواب التيار الوطني الحر وحزب الكتائب، حاول نواب «تغييريون» و«مستقلون» (ياسين ياسين وميشال الدويهي ووضاح الصادق وأديب عبد المسيح ومارك ضو وفراس حمدان وبولا يعقوبيان وملحم خلف وفؤاد مخزومي وأشرف ريفي وميشال معوض) التذاكي وحفظ ماء الوجه، عبر جلوسهم في مقاعد الصحافيين في الطابق العلوي، ما استدعى تعليقاً من النائب علي حسن خليل، الذي أكّد أن «كل الموجودين في الجلسة هم جزء من النصاب، وليس هناك طابق عالي وطابق واطي».ولأن كل شيء يهون في سبيل التمديد، ارتضى نواب القوات، وفق تعليمات معراب، الجلوس صاغرين على مقاعدهم «من دون حكي»، مع افتتاح الرئيس نبيه بري للجلسة وفق جدول الأعمال الموزّع مسبقاً. وهو ما عبّر عنه بوضوح النائب جورج عدوان. فلدى مناقشة مرسوم متعلق بإبرام اتفاقية قرض بين لبنان والصندوق الكويتي للتنمية لتمويل مشروع إنشاء منظومات صرف صحي في قضاء البترون، سُئل النائب غياث يزبك رأيه كونه النائب البتروني الوحيد الحاضر، فانبرى عدوان للقول إن «غياث ممنوع يحكي. نحن جايين فقط لإقرار قانون التمديد لقائد الجيش»!

 

وكان عدوان قد طلب من بري، في بداية الجلسة، وعداً بطرح بند التمديد لقائد الجيش حتى لو أقرّت الحكومة في اجتماعها اليوم تأجيل تسريحه، فأجابه رئيس المجلس: «تصطفل الحكومة. وعندما يحدث الأمر سنرى كيف نتعامل معه، ويمكنك حينها الإدلاء بدلوك لأن حديثك الآن ليس بالنظام».

رغم ذلك، خرج عدوان بعد انتهاء الجلسة الأولى قبل الظهر ليؤكد أن «التمديد لقائد الجيش سيحصل حتماً في مجلس النواب حتى لو أقرّته الحكومة»، مشيراً إلى أن نواب القوات والحزب التقدمي الاشتراكي و«تجدد» و«الاعتدال الوطني» وبعض المستقلين وقّعوا عريضة تطالب بذلك». فيما أكّد النائب علي حسن خليل أنه «في حال اتخذت الحكومة القرار لن ندوبل عليها. وقد يكون هناك نواب غير موافقين على اقتراحات التمديد المقدمة وسيعارضونها».

وأقرّ المجلس في الجلسة الصباحية قوانين أساسية، كالطاقة المتجددة واتفاقية الصندوق الكويتي واتفاقية مشروع الطرقات واتفاقية قرض مع البنك الدولي لاستكمال تمويل برنامج «أمان» للمساعدات الاجتماعية والتعديلات على أحكام قانون الضمان الاجتماعي، فيما طار قانون الـ«كابيتال كونترول» مجدداً وأُعيد إلى الحكومة، من دون أن يبدي أي من نواب القوات رأياً في أي من المشاريع أو القوانين الإصلاحية والاجتماعية. فبدوا أشبه بمن يجلسون في قاعة انتظار ريثما يحين موعد الوصول إلى البند المطلوب. هكذا، مارس النائب ملحم رياشي رياضة المشي داخل القاعة وتجاذب أطراف الحديث مع بري مرة ومع وزير الأشغال علي حمية مرة أخرى، ومرة ثالثة مع النائب غسان حاصباني الذي اكتفى بتدوين ملاحظات على دفتره لدى مناقشة القوانين. أما النائبة غادة أيوب فقد أدارت ظهرها لرئيس المجلس وانشغلت بـ«التنكيت» مع زملائها في الخلف، وعرض النائب رازي الحاج صور طفله الحديث الولادة على زميله زياد الحواط، وانشغل النائبان جورج عقيص وبيار بوعاصي بتدخين الـ«أيكوس» سرّاً، فيما بدا الاستياء واضحاً عليهما من أوامر عدوان. وحدها النائبة ستريدا جعجع جلست صامتة ولم تكسر القاعدة إلا لإلقاء التحية على ابن عمها ملحم طوق.