IMLebanon

إنقسام طائفي حول قانون العفو يُفرز لجنة… “القوات”: سياسة الوصاية حاضرة

 

مع العودة التدريجية للعمل في مختلف القطاعات ولا سيما منها المؤسسات والإدارات العامة، عاود مجلس النواب نشاطه على صعيد اجتماعات اللجان النيابية المختصة أو حتى المشتركة، وسط اتخاذ مختلف إجراءات الوقاية من “كورونا”.

 

وبعدما تأجل اجتماع لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين إلى الأسبوع المقبل لبحث وضع عودة المغتربين من الخارج بسبب تضارب المواعيد بين اللجان وكذلك مع جلسة مجلس الوزراء، كانت أمس الأول بداية اجتماعات لجنة الإدارة والعدل النيابية التي أقرت إقتراح قانون تحديد آلية التعيينات وفقاً لمعيار الكفاءة ومن دون إلغاء صلاحية الوزير ومجلس الوزراء.

 

وبدأت اللجان النيابية المشتركة بدراسة اقتراحات القوانين المتعلقة بالعفو العام وشكلت لجنة فرعية برئاسة نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي لمتابعة الملف المعقد بعدما أدلى كل طرف وفريق بوجهة نظره أو رأيه. وبينما توزعت الآراء من الأقصى إلى الأقصى لجهة الإعتراض أو الموافقة أو حتى ضد الإستثناء، قال عضو اللجنة الفرعية وعضو كتلة “الوسط المستقل” النائب علي درويش لـ”نداء الوطن”: “نحن طبعاً لدينا اقتراح ككتلة بهذا الخصوص وأعتقد أن اللجنة الفرعية ستبدأ عملها الأسبوع المقبل بمشاركة وزيري الداخلية والعدل، ولكن لا شك أن هذا الأمر شائك وليس سهلاً، خصوصاً في كيفية إيجاد توازن ما بين العدالة وعدم التفلت لأن في لبنان لكل منطقة ظروفها الخاصة التي عايشتها”. أما عضو اللجنة الفرعية وعضو “اللقاء الديموقراطي” النائب بلال عبدالله، فوصف لـ”نداء الوطن”: “الجو بأنه”غير مريح، فهناك انقسام عمودي طائفي والمواقف تُقدم بمبررات قانونية ولكن خلفياتها سياسية، ونحن سنحاول مقاربة هذا الملف بطريقة وطنية غير فئوية وهذا الأمر ليس سهلاً وعلى ضوء اجتماعات اللجنة الفرعية التي يفترض أن تبدأ الأسبوع المقبل، ربما تتضح الأمور كيف ستذهب”.

 

وقالت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”نداء الوطن” ان “لقوانين العفو آلياتها، إذ يجب ان تكون محددة زمنياً ومعللة لجهة الأسباب الكامنة وراء تحديد المهلة الزمنية التي يستفيد منها من يشمله قانون العفو، كما يجب تحديد الجرائم المستثناة، والجرائم التي سيشملها العفو، فضلاً عن ان قانون العفو لا يمكن ان يخفِّض مهل العقوبات، لأنه ليس من وظيفته الدخول على القوانين الأخرى وتعديلها”.

 

وكشفت المصادر ان “القوات” وضعت كل ملاحظاتها على اقتراحات القوانين المقدمة، وأدخلت العناصر التي يجب إدخالها، وأعدّت ملفها بشكل موثق وكامل انطلاقاً من مسؤولياتها الوطنية في مقاربة قوانين بهذه الدقة والحساسية، وطالبت في الجلسة بضرورة إحالة الاقتراحات الى لجنة فرعية تنبثق من اللجان المشتركة لدراستها والتوصل إلى صيغة واحدة، فوافق الجميع على طرحها ولو على مضض من قبل البعض الذي يريد ان يسلق القانون ويمرره تهريباً بعيداً عن اي مسؤولية وطنية”.

 

وأسفت المصادر “للذهنية التي ما زالت متحكمة لدى البعض على رغم الانهيار غير المسبوق الذي يشهده لبنان، وعلى رغم ايضاً انتفاضة الناس على الممارسات القديمة والبالية، حيث يواصل هذا البعض ممارسة السياسة على الطريقة التي كانت متبعة إبان الوصاية السورية”.

 

وشددت على “ضرورة الترفُّع والتقيُّد بالدستور والقوانين المرعية، لأن لبنان الذي يقف اليوم على “صوص ونقطة” لا يحتمل التلاعب في قانون العفو والمعايير التي يجب الالتزام والتقيُّد بها، حرصاً على المصلحة الوطنية العليا والاستقرار”.

 

وأكدت انه “في حال لم تحترم المعايير والآليات في قانون العفو، وفي حال الإصرار على سلقه لتهريب من يريدون تهريبه ممن ارتكب الجرائم الإرهابية بحق الجيش وسائر الجرائم التي يشكل العفو عنها خطراً على المجتمع، وفي حال رفض الأخذ في الاعتبار المطالب المحقة التي يجب أساساً إقرارها والتصديق عليها من دون قانون عفو، فلا يمكن السماح بتمرير هذا القانون، وفي حال سعى البعض إلى إقراره بالأكثرية خلافاً لرأي شريحة نيابية واسعة فستتم معارضته بشدة وتحميل هذه الأكثرية مسؤولية ما قد ينجم عنه من خلل على أكثر من مستوى”. وكشفت بان الجلسة انتهت من دون تحديد طبيعة اللجنة التي ستحال إليها الاقتراحات.

 

خمسة اقتراحات

 

الأول مقدم من النائبين ياسين جابر وميشال موسى باسم كتلة “التنمية والتحرير” والإقتراح الثاني مقدم من رئيس كتلة “المستقبل” النائبة بهية الحريري، وثالث مقدم من النائب جميل السيد ورابع من كتلة “الوسط المستقل” وموقّع من الرئيس نجيب ميقاتي والنائبين نقولا نحاس وعلي درويش، إضافة إلى اقتراح خامس قدمه النائب ميشال معوض.

 

وبعد الجلسة قال الفرزلي: “بعد طول نقاش اتفق أن يُصار إلى تأليف لجنة لدراسة القانون دراسة عميقة بحضور وزيري العدل والداخلية، مجلس القضاء الأعلى، وقد نستعين بنقابة المحامين على أن تضم اللجنة بناء لرغبة النواب جورج عدوان أو من يصار إلى تسميته من قبل الكتلة التي ينتمي إليها، بهية الحريري أو هادي حبيش، غازي زعيتر، ميشال معوض، جميل السيد، جورج عطا الله، بلال عبد الله، ابراهيم الموسوي، نديم الجميل، علي درويش، وشامل روكز”.

 

أضاف: “سيصار إلى تعيين جلسة الأسبوع القادم على أن يصار إلى تفعيل جلساتها لأن التكليف صدر من الهيئة العامة ليكون البت بالموضوع خلال 15 يوماً وهو ما نعتبره فترة حث ولكن ليست فترة للمماطلة”.