IMLebanon

محمد سليمان لـ “الديار”: لإيجاد خطة طوارئ لانتخاب الرئيس سنخسر لبنان إذا استمررنا بعقليّة التمترس المذهبي والطائفي 

 

في موازاة الأعمال العسكرية الحاصلة جنوباً، تكثّفت الاتصالات والمشاورات الخارجية مع أكثر من طرف، علّها تنجح في إبعاد كأس الحرب عن لبنان واللبنانيين، وذلك في ظل الرهان على أن تكون هذه المناشدات أقوى من صوت المدافع المدوّية في قرى وبلدات الجنوب.

 

ولدى سؤاله عن هذه المرحلة المصيرية التي تعصف بالبلد، دعا عضو تكتل “الاعتدال الوطني” النائب محمد سليمان، كافة القوى السياسية والحزبية “إلى التكاتف والاتحاد من أجل مواجهة التحديات والاعتبارات السياسية والأمنية والاقتصادية”، مشدّداً على ضرورة “التماسك والتعاون وأن نعي المخاطر الداهمة التي تعصف بلبنان واللبنانيين، لا سيما لجهة العمل على إيجاد خطة طوارئ لانتخاب رئيس الجمهورية كي تنتظم الأمور، لأن أوضاع الناس لم تعد تتحمّل أكثر”.

 

وما إذا كان بإمكان هذه الطبقة السياسية أن تنتخب الرئيس بمفردها، قال “نحن نؤمن أن لا حلّ إلا بالتلاقي بين الجميع، لعودة انتظام المؤسسات، وهي لن تنتظم إلا بعد انتخاب الرئيس الجامع ليتمكّن من أداء دوره على أكمل وجه، لأن أي رئيس تحدّ لن يتمكّن من القيام بالدور المطلوب منه ما سيؤدي فيما بعد إلى تعطيل البلد”.

 

وهل من المسموح أن يعود لبنان إلى سابق عهده، أبدى أسفه لـ “الموقف الدولي الذي يغطي جرائم العدوان الإسرائيلي على غزة، وكأننا أمام شريعة الغاب لا الشريعة الإنسانية، فأين حقوق الإنسان، وأين المثاليات التي لطالما نادت بها هذه الدول الغربية، نأسف لهكذا أداء من المؤسسات الدولية، ولهكذا تغطية للجرائم المرتكبة من قبل هذا العدو الغاشم”.

 

وحول فشل القمة العربية، اعتبر أنه “على الرغم مما آلت إليه نتائج هذه القمة، إلا أن العرب بأجمعهم مع حصول وقف لإطلاق النار، ومع حلّ الدولتين، لكننا نأسف للموقف الغربي، والذي لا بد أن تكون له تداعيات مستقبلية، لأن الصبر سينفد في النهاية”.

 

وعما إذا كنا نعيش مرحلة إعادة ترسيم المنطقة، رأى أنه “لا يمكننا استبعاد أي أمر، فما يحصل اليوم مفاجئ على شتى الأصعدة، وكل الاحتمالات واردة، ولكن عندما يكون هناك وحدة وطنية وتماسك بين الفئات اللبنانية على اختلافها، بإمكاننا مواجهة أي تحديات، ولكن في حال كانت هذه الفئات اللبنانية منقسمة على ذاتها، فكل الاحتمالات واردة، والوضع اليوم يتطلّب توحيد الموقف للمحافظة على البلد، وعلى هذه الخلفية نحن نطالب بتحريك الملف الرئاسي، لأن هناك خطراً وجودياً على البلد، ونطالب أيضاً بإيجاد خطة طوارئ لانتخاب الرئيس العتيد وانتظام المؤسسات الدستورية”.

 

وحول قدرة لبنان على دخول أي حرب، أكد “في حال تعرّض البلد لأي استهداف من قبل العدو، سنكون جميعاً على أهبة الاستعداد للدفاع عن وطننا، لأن وجودنا وكرامتنا هما الأهم”.

 

وعن المخاوف على مستقبل لبنان الواحد، أوضح سليمان، أنه “في حال استمرّت القوى السياسية على تمترسها وعلى تقديم مصالحها الطائفية والمذهبية الضيقة، على مصلحة البلد، هناك خوف على البلد، لذلك يجب أن نتحلّى بالحسّ الوطني، وأن تكون مصلحة البلد هي الأساس وفوق كل الاعتبارات الأخرى، وإلا سنخسر بلدنا إذا استمرينا على انتهاج عقلية التمترس وراء المذهبية والطائفية والمناطقية”.