IMLebanon

لمن يتبع مرتضى؟

 

رسّخ الأستاذ إميل داغر في تكويننا، كطلاّب صِحافة وإعلام، مفاهيم مهنية صارت من الثوابت. كنا نثق بحرفيته العالية في صناعة الخبر وتهذيب اللغة وتقليم الزوائد. ولطالما حمَل على من “يمنشت” أو “يعنون” خبراً بصيغة السؤال. “باستثناء المقابلات، فالقارئ يتوقع من الصِحافي جذب انتباهه بجواب. بحقيقة. بما لا يعرفه”.

وهناك مدرسة صحافية، تلجأ إلى التشويق بطرح أسئلة مثل: هل تولد حكومة بالتلقيح الإصطناعي؟ ماذا ارتدت مايا دياب في سهرة بيروت؟ بعد إم شريف، هل يحصل أبو عرب على وسام الأرز من رتبة كومندور؟

أميل، إلى مدرسة إميل داغر، ويؤسفني، في ما يأتي، أن أخون المبادئ الصِحافية، لا بسبب تبدّل قناعاتي، إنما لشعوري أنني بين ركاب تيتانيك يقودها فعلياً المرشد الأعلى ولو بدا السيد الرئيس ممسكاً بدفة القيادة.

فجر أمس، وأنا عائد إلى بلاد كسروان، من مطار رفيق الحريري الدولي مصطحباً إبني: سألت، أو بالأحرى تساءلت لماذا لا توجد جادة باسم جبران باسيل على تخوم مطار الإمام الخميني الدولي في طهران؟ حتى بين الطرق المؤدية إلى مطار مهرباد لا وجود لجادة باسم الشيخ نعيم أو أقله باسم المير طلال.

ولماذا هناك شارة تدل السائح إلى اتجاه صيدا والجنوب وليس من إشارة تدل إلى اتجاه بيروت والشمال؟ منذ 25 سنة ألعبها طرّة نقشة. أو أصعد فوق الجسر أو أن أقود بمحاذاته للدخول في بيروت شاهراً حبي.

وفجر أمس عنّ على مخي المزدحم كمطار من هي مرجعية محمد وسام مرتضى، كوزير للثقافة في لبنان؟ محمد باقر ذو القدر أو محمد نجيب ميقاتي؟

ما موقف الداعي قبل أيام إلى الإنتفاضة القضائية ممن وصف بطريركين لبنانيين كبيرين بالعميلين؟ ألم يشعر أن القاضية عون، المتحررة من أي ضوابط، وبموجب صلاحيتها المكانية، تأخرت كثيراً بجلب موسيقار الأجيال منشد الأناشيد الفنان الشامل والشمولي علي بركات إلى سراي بعبدا؟

شو أخبار التشكيلات القضائية؟ بدل الجواب شخير متقطّع.

وعلى مشارف العام الدراسي، هل ستلقن المقاومة الإسلامية العدو الصهيوني درساً لن ينساه كما حصل في حرب تموز 2006؟ وماذا لو نسي الدرس أو تناساه؟

هل ستقع الحرب؟ لا جواب.

وأين سيمضي اللبنانيون سهرة 31 تشرين الأول؟

كيف تلقى الرئيس الأميركي جو بايدن خبر ترشيح مرشد ضاهر لرئاسة الجمهورية اللبنانية؟

لماذا أحب مونيكا بيلوتشي، من دون أي غاية؟

متى ينبلج نور الكهرباء؟ ( كهرباء باسيل وبستاني أند كومباني)

أعتذر من ذكرى أستاذي إميل. لا أنا، ولا وليد بك، بكل ما لديه من رادارات ووسائل إستشعار عن بعد، يمكننا الإجابة على مثل هذه الأسئلة الوجودية.