IMLebanon

«ناغورني قره باخ» في عيون «محور الممانعة»

 

كيف لا و»أبو علي بوتين»، كما يحلو لبعض «الممانعين» تسميته، أصابَته النيران الاذربيجانية (الشيعية الهوية المذهبية) في صدره الذي زادت عنه الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي وجدت في مسيحيّي ارمينيا اصحاب حق في مواجهة «شيعة أردوغان والناتو» كما يصفهم مرجع ممانع.

وإذا كان صوت حزب «الطاشناق» المعبّر الأعلى عن آلام الارمن ومظلوميتهم في لبنان، سواءٌ بالبيانات أو المواقف السياسية، في ملاقاة لمواقف وأدبيات الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان، فإنّ أصوات فريق «المقاومة والممانعة» بدت أخفض لكنها في المضمون نفسه، وفي إطار التطوير ورفع الوتيرة، سواءٌ عبر وسائل إعلامها التي ارسل البعض منها فرقه المهنية لتغطية الحرب الدائرة في «ناغورني قره باخ» من الزاوية الأرمنية بالطبع، أو على المنابر السياسية وفي إطار التعبئة الشعبية.

وكيف لا يعلو صوت الممانعين والمعركة هناك فرصة للقول بالدليل القاطع إنّ النزاع في جوهره ليس مذهبياً، بدليل وقوف إيران الجعفرية في مواجهة شيعة أذربيجان المدعومين من «إخوان» الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وإذا كان قيادي سابق في «حزب الله» يعيب على المقاومة وإيران وقوفهما الى جانب «قتلة الشيعة» على حدّ قوله، فإنّ أوساط «حزب الله» ترى في الموقف خير دليل على أنّ ذهابه الى سوريا والعراق جاء بمعيار خارج القيد المذهبي وببعد سياسي محض.

وفيما بدت مواقف إيران و«حزب الله» منحازة الى أرمينيا، جاء الموقف السوري أكثر صراحة وانخراطاً في مواجهة أذربيجان لحسابات يطول تعدادها. فحكومة الرئيس بشار الأسد يكفيها دعم أردوغان للقوات الأذربيجانية لتقف في الجهة الأرمنية التي تجمعها بها علاقة شعبية وسياسية أكثر من ممتازة.

وتذكّر مصادر سورية بالزيارة الرسمية التي قام بها رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام العام الفائت الى أرمينيا وإلقائه كلمة لمناسبة «مئوية الإبادة» التي واكبها الإعلام السوري الرسمي بإستنفار وجهد كبيرين.

وعليه تبدو المعركة في إقليم «ناغورني قره باخ» بين القوات الأرمنية والأذربيجانية واضحة المعالم وبنكهة أرمنية، بعيون محور الممانعة الذي يرى فيها طعنة من أردوغان وحلف «الناتو» في خاصرة بوتين.

فهل يذهب «حزب الله» الى القتال في أرمينيا في مواجهة أذربيجان إذا لزم الأمر؟ 

تجيب أوساط الحزب مذكّرة بكلام أمينه العام السيد حسن نصرالله: «سنكون حيث يجب أن نكون».«معادلة من خارج الزمان والمكان» كما يصفها أحد المنتمين الكبار الى فريق «الممانعة». ففي زمن «نزاع المحاور» المتجدّد بين الولايات المتحدة الأميركية ومعها حلف «الناتو» من جهة، وروسيا الإتحادية بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين من جهة أخرى، بدا الإنقسام في المنطقة ومعها العالم كالقضاء والقدر الذي لا مفرّ منه، وما على الدول والقوى الإقليمية منها والأحزاب الكبيرة إلّا التمترس خلف إحدى «دشم» المحاور، عوض الدهس تحت أقدام «الجحافل» غير المعنية بالخرائط والحدود، كما حصل مع بعض المكوّنات والشرائح الإجتماعية في العراق وسوريا.

أما «إعلان بعبدا»، فبدا أشبه 

بـ «الكلاشيه» الذي لا يُغني ولا يسمن عن جوع، على حدّ قول المرجع الممانع.

وعلى رغم التمترس والحرب الطاحنة بين المتقاتلين، لم يمنع الأمر من بعض الخروق السياسية الأشبه بالهبات الباردة على هامش سخونة المعارك، والتي أجاد بوتين الدفع نحوها، مستفيداً من تمايزه في حرب اليمن، كممرٍّ خلفي لعلاقات دافئة مع دول الخليج العربي في قلب الحرب السورية الشديدة السخونة. 

إلّا أنّ الفضل الأساس في بعض التبريد السياسي يعود إلى الوحش المسمى «داعش» الذي بدأ ينهش في خرائط نفوذ كلا دول المحورين، فصدق فيهما المثل الشعبي «المصيبة تجمعنا».

وما إن برَدت بين المحاور وتلمّس الجميع للمرة الأولى جدّية في حلّ سياسي للحرب السورية عنوان الإشتباك الأول، حتى أطلّ برأسه عنوان جديد للنزاع من حيث لم يحتسب البعض… «ناغورني قره باخ»… الطبق الجديد على مائدة النزاع ولكن بنكهة مختلفة عن سابقتها!

فالمعارك التي اندلعت على حدود إقليم «ناغورني قره باخ» نهاية الاسبوع الفائت بين القوات الأذربيجانية والأرمينية في نسختها المُحدثة عن نزاعات البلدين منذ تسعينيات القرن المنصرم، هبطت على المتقاتلين في «المحورين» وجمهورهما من خارج الأدبيات المذهبية.

كيف لا و»أبو علي بوتين»، كما يحلو لبعض «الممانعين» تسميته، أصابَته النيران الاذربيجانية (الشيعية الهوية المذهبية) في صدره الذي زادت عنه الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي وجدت في مسيحيّي ارمينيا اصحاب حق في مواجهة «شيعة أردوغان والناتو» كما يصفهم مرجع ممانع.

وإذا كان صوت حزب «الطاشناق» المعبّر الأعلى عن آلام الارمن ومظلوميتهم في لبنان، سواءٌ بالبيانات أو المواقف السياسية، في ملاقاة لمواقف وأدبيات الرئيس الأرميني سيرج سركيسيان، فإنّ أصوات فريق «المقاومة والممانعة» بدت أخفض لكنها في المضمون نفسه، وفي إطار التطوير ورفع الوتيرة، سواءٌ عبر وسائل إعلامها التي ارسل البعض منها فرقه المهنية لتغطية الحرب الدائرة في «ناغورني قره باخ» من الزاوية الأرمنية بالطبع، أو على المنابر السياسية وفي إطار التعبئة الشعبية.

وكيف لا يعلو صوت الممانعين والمعركة هناك فرصة للقول بالدليل القاطع إنّ النزاع في جوهره ليس مذهبياً، بدليل وقوف إيران الجعفرية في مواجهة شيعة أذربيجان المدعومين من «إخوان» الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وإذا كان قيادي سابق في «حزب الله» يعيب على المقاومة وإيران وقوفهما الى جانب «قتلة الشيعة» على حدّ قوله، فإنّ أوساط «حزب الله» ترى في الموقف خير دليل على أنّ ذهابه الى سوريا والعراق جاء بمعيار خارج القيد المذهبي وببعد سياسي محض.

وفيما بدت مواقف إيران و«حزب الله» منحازة الى أرمينيا، جاء الموقف السوري أكثر صراحة وانخراطاً في مواجهة أذربيجان لحسابات يطول تعدادها. فحكومة الرئيس بشار الأسد يكفيها دعم أردوغان للقوات الأذربيجانية لتقف في الجهة الأرمنية التي تجمعها بها علاقة شعبية وسياسية أكثر من ممتازة.

وتذكّر مصادر سورية بالزيارة الرسمية التي قام بها رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام العام الفائت الى أرمينيا وإلقائه كلمة لمناسبة «مئوية الإبادة» التي واكبها الإعلام السوري الرسمي بإستنفار وجهد كبيرين.

وعليه تبدو المعركة في إقليم «ناغورني قره باخ» بين القوات الأرمنية والأذربيجانية واضحة المعالم وبنكهة أرمنية، بعيون محور الممانعة الذي يرى فيها طعنة من أردوغان وحلف «الناتو» في خاصرة بوتين.

فهل يذهب «حزب الله» الى القتال في أرمينيا في مواجهة أذربيجان إذا لزم الأمر؟ 

تجيب أوساط الحزب مذكّرة بكلام أمينه العام السيد حسن نصرالله: «سنكون حيث يجب أن نكون».