IMLebanon

لا اجتماع للحكومة بانتظار نتائج مهمة اللواء ابراهيم

 

في الوقت الذي تتواصل المشاورات الآيلة إلى تطويق تداعيات أحداث الأحد الدامي، فإن لا موعد محدداً بعد لعقد جلسة للحكومة، لا يبدو أنه سيكون قريباً، طالما استمر الخلاف بين المكونات الوزارية بشأن إحالة قضية قبرشمون إلى المجلس العدلي، حيث يتنازع الحكومة موقفان، واحد يقوده وزراء «لبنان القوي» وحلفاؤهم يطالب بإحالتها، وآخر يرفض هذا الأمر مكون من رئيس الحكومة سعد الحريري ووزراء «التقدمي» و»القوات» و»أمل»، بانتظار أن يتم حسم هذا الأمر، من خلال الاتصالات الجارية التي يتولى جزءاً كبيراً منها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.

 

وتكشف لـ»اللواء»، أوساط وزارية أن لا توافق حتى الآن  بين الوزراء بشأن مطالبة البعض بإحالة أحداث الجبل إلى «العدلي»، باعتبار أن الرئيس الحريري وقسماً كبيراً من الوزراء يعارضون هذا الأمر، طالما أن هناك معالجات هادئة لتداعيات ما جرى يتولاها اللواء ابراهيم، تشمل تسليم المطلوبين وتوقيف جميع المشاركين في هذه الأحداث، وبالتالي فإنه لا مبرر عندها من وجهة نظر المعارضين لإحالة القضية إلى المجلس العدلي، متوقعة ألا تكون هناك جلسة للحكومة في وقت قريب، طالما استمر الكباش قائماً حول هذا الموضوع، وبانتظار نجاح اللواء ابراهيم في الجهود التي يقوم بها لطي الصفحة نهائياً.

 

ولا تخفي قلقها بأن ما جرى، وما تلاه من تعطيل لعمل الحكومة، يثيران تساؤلات عديدة عن مستقبل عمل الحكومة التي بدأت تنوء بأثقال كبيرة، قد لا يكون لها قدرة على تحملها في المرحلة المقبلة، إذا استمرت هذه الأجواء الضاغطة، بالتوازي مع هذا الانفلات في الأوضاع الأمنية الذي يثير مخاوف على الاستقرار العام، على أبواب فصل الصيف الذي يتوقع أن يكون واعداً. لكن ما جرى في الجبل والذي دفع بعض السياح الخليجيين على ما ذكر، إلى مغادرة عدد من قرى وبلدات الاصطياف، خوفاً من توسع دائرة التوتر، يرخي ظلالاً من الشكوك حول مدى التزام بعض الأطراف في الحد من الحملات السياسية ضد بعضها البعض، والتي قادت وتقود إلى إشكالات أمنية سقط نتيجتها قتلى وجرحى، وهو أمر لا يمكن التكهن بتداعياته في حال استمرت الأوضاع على حالها من التفلت والفوضى، نتيجة مماحكات سياسية، تركت انعكاسات سلبية على الوضع الداخلي وعلى عمل الحكومة.

 

وتشير الأوساط الوزارية إلى أن الرئيس الحريري، لن يقبل بأن تعطل الأحداث الأخيرة عمل مجلس الوزراء، وهو من خلال الاتصالات والمشاورات التي يقوم بها، يحاول التخفيف من حدة الاحتقان وإعادة جسور التواصل بين الأطراف، ما يسمح بخلق مساحة حوار تفضي إلى معاودة جلسات الحكومة، بعدما تكون الأمور قد وضعت على سكة المعالجة بأقل الأضرار الممكنة، في إطار إحقاق الحق والعدالة، وبما يحفظ السلم الأهلي ووحدة الجبل، في مواجهة الذين يريدون العبث بالاستقرار، وتعريض أمن البلد للخطر.

 

وفي المعلومات المتوافرة لـ»اللواء»، أن الجهد ينصب لتسليم جميع المطلوبين دون استثناء، وبذلك تكون المطالبة بتحويل القضية إلى المجلس العدلي قد فقدت مبررها، لأن الرئيس الحريري لا يريد الذهاب إلى التصويت في مجلس الوزراء حول هذا الموضوع، وأنه يترك للمعالجات السياسية الهادئة أن تجد حلاً للأزمة، كونه يدرك نتائج أي تصويت قد يحصل على الصعيد السياسي، في وقت أحوج ما يكون البلد إلى مزيد من التماسك والتضامن.