IMLebanon

نصرالله للنازحين: لا للعودة إلى سوريا

 

 

 

الدعوة التي وجهها الأمين العام للحزب حسن نصرالله الى السلطة اللبنانية، لفتح الشواطىء امام النازحين السوريين للمغادرة بحرا إلى أوروبا، لحل مشكلة النازحين التي باتت تضغط على الداخل اللبناني، وتهدد بمخاطر غير محسوبة، عدا عن كونها صعبة التنفيذ، لانها تشرع باب الهجرة، ليس للنازحين السوريين فقط، بل ستشمل العديد من اللبنانيين الذين يعانون من الضائقة الاقتصادية والمعيشية الضاغطة وغيرهم من الفلسطينيين المقيمين في لبنان، وانما لأنها قد تعرض لبنان لردات فعل سلبية، وقد تشمل اصدار اجراءات عقابية ضد لبنان، تزيد من حدة الازمات والمشاكل التي تواجهه حاليا.

دعوة نصرالله، ليست لحل مشكلة النازحين، ولا تصلح لذلك، بل هي، للترويج بعدم مسؤولية النظام السوري وحزب الله عن ازمة النزوح السوري الى لبنان، ومحاولة مكشوفة لتحميل الغرب هذه المسؤولية، وتحمل في طياتها رسالة تهويل للمجتمع الدولي، لتخفيف الحصار المفروض على النظام السوري، جراء ارتكاباته القمعية والدموية ضد أبناء الشعب السوري.

 

اما الاهم بما اراد نصرالله ايصاله فهو من خلال دعوته المسؤولين اللبنانيين للتواصل مع الرئيس السوري بشار الاسد، والسلطات السورية لبحث مشكلة النازحين، معناه ببساطة تحميل الدولة اللبنانية، جانبا من المسؤولية، وإعادة المشكلة الى بداياتها، والدوران في الحلقة المفرغة.

فهو يعرف ان اكثر من اجتماع او لقاء عقد بين الاسد ومسؤولين لبنانيين، وبين وزيري خارجية البلدين ومسؤولين امنيين، على مدى السنوات الماضية،  ولم يتم التوصل إلى اتفاق لاعادة النازحين السوريين من لبنان، بسبب حجج وذرائع مختلقة من النظام السوري.

فلو كان نصرالله جاداً في دعوته لاعادة النازحين السوريين، لكان ببساطة استغل مكانته و تحالفه مع الاسد، ورمى بثقله لايجاد حل لهذه المشكلة، ولكنه كيف يفعل ذلك وحزبه مع النظام السوري والمليشيات المذهبية الايرانية، هم الذين ارتكبوا المجازر بحق السوريين، وهدموا منازلهم وقراهم، وهجروهم الى لبنان والخارج ؟

باختصار قالها نصرالله للنازحين، لا للعودة الى سوريا،  وكل الحواشي، والاتهامات، والصراخ للتغطية على هذا الهدف.