IMLebanon

التوظيف السياسي

 

إن لم تكن من فريق «الصمود والتصدي» فلا يحق لك رفع الصوت إن قُتلت أو خُطفت أو ضُربت أو تعرضت لأي أذى، لأنّ رفع الصوت في هذا الإطار هو «استغلال وتوظيف سياسي» يؤدي إلى الفتن والمشاكل في البلد.

 

تلك هي قمة الاغتيال السياسي الذي يمارسه البعض بحق فريق يحمل شعار السيادة والاستقلال والقرار الحر، ويفترض بهذا الفريق أن يستسلم للأمر الواقع فيرضى بالخطف والقتل والإغتيال والأذى ويفترض به أن يلتزم الصمت باعتبار أن كل هذه الجرائم هي في أساس «الوطنية» التي يمارسها البعض واستنكارها ومحاولة وقفها يعدان عمالة وخيانة ما بعدها عمالة وخيانة.

 

الأنكى في هذا التوجه أنّ بعض من استجدت المظاهر السيادية عندهم مجدداً، لم يستطيعوا الخروج مما اعتادوا عليه فهم لو وقفوا في الصورة إلى جانب أهل الضحية إلا أنهم ما زالوا ينكرون عليهم حقهم في الغضب والحزن ورفع الصوت، فهؤلاء وعلى مدى سنوات اعتادوا على تسخيف الجرائم بحق الشخصيات السيادية والوطنية والعسكرية وامتهنوا التخفيف من مسؤولية مرتكبيها وتضليل التحقيقات والرأي العام فتارة الأسباب شخصية وتارة أخرى خلافات داخلية، حتى أنّ هؤلاء وصلت بهم الحال إلى اتهام أهل الضحية وأصدقائه ورفاقه بارتكاب الجريمة ضده ليتم استغلالها سياسياً.

 

هذه الفئة من البشر تفتقد لكل حس إنساني ووطني وتناصر الظالم على المظلوم وتضع مصلحتها السياسية والشخصية فوق أرواح ودماء اللبنانيين، هؤلاء هم أرباب التوظيف السياسي وهم ربما الموظفون السياسيون عند المرتكبين.