IMLebanon

الصفدي يعلن اليوم عزوفه عن الترشح في طرابلس بسبب الصوت التفضيلي

الصفدي يعلن اليوم عزوفه عن الترشح في طرابلس بسبب الصوت التفضيلي

4 كتل نيابية كبرى ستتحكم بالمجلس الجديد ولا مكان للمستقلين

 

 

على مسافة اقل من اسبوع عن موعد اقفال باب مهلة تقديم طلبات الترشيح للانتخابات النيابية المقبلة، يبدو ان هناك من حسم أمره وقدم ترشيحه لخوض هذا الاستحقاق، كما ان هناك فئة اخرى ومنها وجوه سياسية معروفة اتخذت قرارها بالعزوف عن خوض المعركة الانتخابية لاسباب عدة، بينما ما زالت هناك شريحة لا يستهان بها متريثة بتقديم اوراقها الى الدوائر الخاصة في وزارة الداخلية، اما بسبب قياداتها التي لم تحسم بعد خياراتها بالنسبة الى مرشحيها، او بسبب انتظار الوقت المناسب خلال الايام المقبلة لبلورة ما قد تسفر عنه الاتصالات والمشاورات المتواصلة في ما يتعلق بالتحالفات الانتخابية المقبلة.

وعلى الرغم من ان القوى السياسية التي وضعت هي نفسها القانون الانتخابي الجديد فان معظمها غير راض عنه، بل تذهب هذه القوى الى ابعد من ذلك بانتقادها له والتي لا ترى فيه انه القانون المثالي الموعود، مع العلم انه ولد على اثر مخاض عسير من دراسات ومناقشات استمرت لسنوات طويلة، لذلك فإن هذا القانون الجديد الذي تُجرى على اساسه الانتخابات المقبلة لاول مرة، شكل ارباكا لدى معظم القوى السياسية بما فيها التي اقرته، وهذا الامر ظهر بشكل واضح في موضوع التحالفات الانتخابية التي لم تتبلور صورتها النهائية بعد، على رغم ان المهلة المتبقية لهذا الاستحقاق باتت على قاب قوسين او ادنى.

وتعتبر مصادر مخضرمة وزارية ونيابية  ان اسوأ ما في هذا القانون السيئ هو الصوت التفضيلي الذي تعتبره بأنه غير عادل بالنسبة الى المرشحين، وهناك غبن كبير سيلحق بعدد منهم.

وهنا كان لافتاً للانتباه أن أكثر من شخصية نيابية وسياسية اعلنت عزوفها عن خوض الانتخابات النيابية المقبلة لاسباب عدة، اولها القانون الذي انجز فقط لان هناك من اصرّ على وجوب ان تجرى الانتخابات على اساس قانون انتخابي جديد مهما كان مضمونه او حتى شكله.

وترى هذه المصادر ان الرؤية المستقبلية للمجلس النيابي المقبل تشير إلى ان لا مكان للنواب المستقلين الذين لا ينضمون تحت كتل كبيرة، لذلك فإنه لن يكون لهم دور اساسي، خصوصا من حيث تقديم الخدمات لجمهورهم وهو امر اعتاد عليه النواب باعتبار ان الامر هو من واجباتهم الاساسية، ولكن توضح هذه المصادر بأن عزوف الرجل السياسي عن الترشح للانتخابات النيابية لا يعني عزوفه عن العمل السياسي الذي لا يرتبط اطلاقا بالموقع النيابي.

هذه المصادر تتوقع ان تكون لأربع قوى سياسية الاكثرية في المجلس المقبل حيث ستكون لها كلمة الفصل من حيث ارتباطها مع بعضها البعض، وتكشف المصادر عن هذه الكتل وهي: كتلة «حزب الله» كتلة «التيار الوطني الحر» كتلة «امل» اي الرئيس نبيه بري وكتلة «الحزب التقدمي الاشتراكي»، وتعتبر هذه المصادر ان هذه الكتل هي التي ستتحكم بمسار البلد المستقبلي ان كان بالنسبة لانتخاب رئيس لمجلس النواب او تكليف رئيس للحكومة وبطبيعة الحال تشكيل الحكومة، كذلك بالنسبة الى التأثير على سياسة البلد بشكل عام من خلال انعكاس قراراتها على مواقف رئيس الجمهورية الذي يتبع «للتيار الوطني الحر».

وترى هذه المصادر ضرورة تعديل اتفاق الطائف خصوصا انه يكرس دور الوزير كملك على وزارته، وهذا الامر غير طبيعي، خصوصا انه من المفترض ان يكون الحكم استمرارية ولكن مع الاسف مع تشكيل اي حكومة جديدة يأتي الوزراء الجدد ليلغوا كل ما قام به اسلافهم من مشاريع ووضع خطط وغير ذلك من امور، حتى ان المستشارين والموظفين يتم تغييرهم في معظم الاحيان، وتربط هذه المصادر الموضوع بالاصلاحات التي لا يمكن حصولها اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، وتشير الى انه عكس ما يظن البعض فإن رئيس مجلس الوزراء ليس لديه سلطة مباشرة على الوزراء، فدوره يقتصر فقط على الطلب من الوزراء وليس فرض القرارات عليهم.

وتقول هذه المصادر انه في حال كان لرئيس الحكومة سلطة على بعض الوزراء فمن باب «المونة» ودائما لا يتجاوز عددهم اصابع اليد، من هنا تعتبر المصادر انه باستطاعة باقي اعضاء الحكومة شل عملها مثلا مجلس الوزراء اذا قرروا ذلك، ولفتت الى ان سلطة رئيس مجلس الوزراء تقتصر فقط على الاجهزة الرقابية التابعة له.

لذلك فإن المصادر تتوقع ان تكون المعارك الانتخابية في معظم المناطق اللبنانية لا سيما المتعددة المراجع كطرابلس مثلا حامية جدا ومن شأنها ان تحمل مفاجآت عدة على صعيد الكتل والاسماء النيابية المقبلة.

وفي هذا السياق المتصل بطرابلس، ترى مصادر شمالية معنية بالملف ان عدم تحالف القوى السياسية في المدينة قد يكون أفضل لها، وذلك بسبب الصوت التفضيلي الذي قد يصب لصالح شخص على حساب شخص آخر، من هنا تتوقع هذه المصادر ان يُشكّل الرئيس نجيب ميقاتي لائحة منفصلة عن لائحة كرامي، فيما سيكون اللواء اشرف ريفي على لائحة في مواجهة لائحة «المستقبل» من دون استبعاد لائحة خامسة للمجتمع المدني.

وردا على سؤال حول وضع تيّار «المستقبل» في طرابلس تجزم مصادر «المستقبل» بأن وضع التيار في المدنية في أفضل حال، وهو عاد للملمة جمهوره الذي لم ولن يخذله يوما، خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات.

وأعلنت هذه المصادر ان لائحة تيّار «المستقبل» ستكون مكتملة كاشفة انها ستتضمن وجوها جديدة مع التأكيد ان الوزير محمّد عبد اللطيف كبارة والنائب سمير الجسر هما من الثوابت على اللائحة. وحول ما إذا كان حُسم اسم الوزير السابق محمّد الصفدي ضمن لائحة «التيار» أكدت هذه المصادر ان موضوع التحالف معه لم يتم حسمه بسبب عزوف الصفدي عن الترشح، وانه سيعلن ذلك في مؤتمر صحافي يعقده اليوم الخميس، وهو كان أبلغ الرئيس الحريري بهذا الأمر، عندما زاره في السراي الثلاثاء الماضي.