IMLebanon

سلام يجهد بحثاً عن مخارج للملفات الخلافية المطروحة عشية مجلس الوزراء

سلام يجهد بحثاً عن مخارج للملفات الخلافية المطروحة عشية مجلس الوزراء

أوساط وزارية: أمن الدولة بات ملفاً ضاغطاً ولا توافق على تجهيز المطار

أصبح من شبه المؤكد ان جلسة مجلس الوزراء التي تعقد غدا بعد غياب لثلاثة اسابيع لن تكون جلسة سهلة حسب ما أكد عدد من الوزراء «للواء»، وقد تعترض هذه الجلسة مطبات عدة لن يكون اولها ملف جهاز امن الدولة، ولا اخرها موضوع تجهيز امن المطار، مرورا بالمواقف السياسية، لا سيما بالنسبة لموضوع التوطين وموضوع فضيحة الانترنت غير الشرعي، فالملفات امام المجلس تراكمت وتشعبت والوزراء يستعدون لمناقشتها في وقت ينكب رئيس مجلس الوزراء لإيجاد المخارج التي ترضي الجميع وتجنب الحكومة الأسوأ.

في ملف أمن الدولة لم تسفر الاتصالات واللقاءات والمشاورات التي يجريها الرئيس سلام بالتوصل الى اي حل حسب المصادر، وهي تؤكد ان رئيس الحكومة يبذل جهدا كبيرا من اجل ذلك، و هو يبحث عن المخارج التي ترضي جميع الافرقاء، وفي هذا الاطار يندرج اللقاء الذي عقده عصر امس مع وزير السياحة ميشال فرعون.

وتشير المصادر الى ان ملف امن الدولة وصل الى مكان لا يمكن السكوت عنه ولم يعد يحتمل مزيداً من تأجيل إيجاد الحلول، حيث اصبح ملفا ضاغطا بكل ما للكلمة من معنى حسب تعبير المصادر الوزارية، مع العلم ان هذه المصادر أصبحت على يقين ان موضوع تأليف مجلس قيادة اصبح امرا مستحيلا معالجته من قبل مجلس الوزراء لحاجته الى قانون صادر عن مجلس النواب، وتخوفت المصادر ان يكون الضغط باتجاهه هو لجر المسيحيين الى جلسة تشريعية وهذا امر ترفضه معظم القوى السياسية لا سيما المسيحية.

من هنا تشدد المصادر على ان المطلوب ايجاد حل من اجل الافراج عن المعاملات الادارية الضرورية والاموال المحجوزة من قبل وزارة المال، مع العلم ان المصادر تؤكد ان لا نية سلبية من قبل سلام تجاه هذه المؤسسة الامنية، وان المطالبة بحل هذا الموضوع لم يعد مقتصرا فقط على الوزراء الكاثوليك في الحكومة او حتى على المسيحيين بل تعداه الأمر إلى اكثر من ذلك، مشيرة الى انه سيكون لهؤلاء الوزراء موقف واضح من الملف في مجلس الوزراء اذا لم تتوفر الحلول المطلوبة.

اما بالنسبة الى موضوع تجهيز امن المطار فتتوقع مصادر وزارية لـ«اللواء» ان يستحوذ هذا البند على سجالات داخل مجلس الوزراء خصوصا ان هناك خلافاً حول هذا الموضوع.

كما توقعت مصادر وزارية ان تثار ايضا داخل الجلسة المواقف التي اطلقها وزير الخارجية جبران باسيل غداة زيارة الامين العام للامم المتحدة الى لبنان بان كي مون حول موضوع التوطين، والتي أزعجت عددا كبيرا من اللبنانيين وعلى رأسهم الرئيس سلام.

وفي موضوع الانترنت غير الشرعي تشدد المصادر الوزارية على اهمية الوصول الى المسؤولين عن هذه الفضيحة، مشيرة الى ان الموضوع لم ينته، وشددت على ان لا احد سيقبل بلفلفة هذا الملف الخطير حسب وصفها، وقالت ان ما من وزير مستعد للدفاع عمن هو مسؤول عن هذه الفضيحة، وأبدت المصادر اسفها للانحدار الذي تشهده الدولة يوما بعد يوم، مشددة على ان هذا الامر لم يعد يجوز ويجب وضع حد للفساد اليومي الذي نشهده.

اذا انه امتحان جديد امام الحكومة ورئيسها الذي أصبح لديه خبرة غير قليلة بالسير بين الالغام وتجنبها لكي يجنب البلد المزيد من الشلل والفراغ.

وكان الرئيس سلام استقبل ظهر امس في السراي الكبير وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور الذي قال بعد اللقاء: «تشرفت بلقاء دولة الرئيس سلام وبحثت معه في ما يستجد في حياتنا اليومية  للأسف من فضائح تتوالى كل يوم أكثر من اليوم الذي سبق».

تابع: «لقد بلغ التداعي مبلغا في بنية  المؤسسات الدستورية أو المؤسسات بشكل عام، وفي كل يوم تكتشف فضيحة جديدة يندى لها الجبين، بدأنا بفضيحة الانترنت غير الشرعي التي حتى اللحظة لا ندرك كمسؤولين قبل ان يدرك المواطن ما هي الإجراءات التي ستتخذ في هذا الامر ومن هو المسؤول عن هذه الفضيحة، ثم وصلنا الى فضيحة شبكة الدعارة وما فيها من مسؤوليات متعددة، للأسف إذا لم يكن هناك موقف حازم للحكومة في الاجتماع يوم الخميس المقبل على مستوى إجراءات قضائية وادارية وإجراءات في المؤسسات قبل الإجراءات بحق المخالفين فأعتقد انه على الدولة السلام وعلى المؤسسات السلام وعلى هذه الحكومة السلام».

والتقى الرئيس سلام مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم وتم بحث في مختلف الاوضاع.