IMLebanon

شكراً … المملكة العربية السعودية

 

 

شكرًا …المملكة العربية السعودية على الحزم والثبات باحترام سيادة لبنان وعدم التورط في مهزلة الاستهتار بإرادة اللبنانيين العيش بسلام في دولة القانون والمؤسسات، وشكراً على احترام قواعد التعاقد الاجتماعي السياسي التي تعاهد عليها اللبنانيون في مدينة الطائف حيث صاغوا وثيقة الوفاق الوطني بكل حرية واحترام، والتي أنهت نزاعاتهم المعقدة والعميقة وأطلقت مسيرة عودة الانتظام والانتخابات البرلمانية بعد عقدين من التمديد والتعطيل والقتل والدمار والتهجير والضياع.

 

شكرًا… العربية السعودية على تحمل الأعباء المادية والمعنوية من اجل انجاح مسيرة النهوض وإعادة بناء ما تهدم من عمران ومؤسسات تربوية وأمنية وصحية وثقافية، وشكراً على الودائع المشهودة والمشكورة في المصرف المركزي لحماية الاقتصاد الوطني وتثبيت سعر صرف الليرة التي كانت قد شهدت انهيارا يفوق انهيار هذه الأيام ، وشكراً على الاستثمارات المتنوعة التي جددت الثقة بالمصارف والقطاع الخاص وحفظت ودائع اللبنانيين قبل ثلاثين عاماً، وشكراً على تشجيع السياحة المجتمعية المكثفة على مدى سنوات في الصيف والشتاء أيام ازدهرت الأسواق واكتظت الفنادق بالنزلاء والمؤتمرات وتملكت العائلات السعودية آلاف المنازل في بيروت والجبال وشكراً على اختيار بيروت المقر الدائم لمؤسسة الفكر العربي التكاملية.

 

شكرًا… العربية السعودية على دفع أغلى الأثمان المالية والسياسية للاشقاء الجيران والأصدقاء الدوليين من اجل حماية لبنان من التسلط واستتباع الحكومات والإدارات واحتكار السياسات الخارجية والعسكرية والأمنية، والعالم بأسره يعرف كم كانت كلفة حماية لبنان، وشكراً على فتح أبواب العمل والاستثمار لمئات الآلاف من اللبنانيين الذين أصبحوا الرافعة الحقيقية للاقتصاد الوطني عبر تحويلاتهم والتي تضاهي كل الواردات والمساعدات.

 

شكرًا… العربية السعودية على عدم متاجرتها بالاتصالات والكهرباء والمرافئ والمطارات والنفايات وتلزيمات المربعات النفطية البحرية، وشكراً على ترفعها عن سياسة الودائع النيابية والوزارية والإدارية، وشكراً على سياسة الأبواب المفتوحة لكل المرجعيات السياسية والروحية والمناطقية بدون استثناء، وشكراً على عدم العبث بالتوازنات الوطنية وعلى سعيها الدائم كرسول خير وسلام بين كافة اللبنانيين رغم كل ما تعرضت له ولا تزال من استهدافات وافتراءات.

 

شكرًا… العربية السعودية على عدم تقبلها عمليات اغتصاب السلطة وحرصها الدائم على احترام الميثاقية والتوازنات الوطنية، وشكراً على تمنعها وعدم تشجيعها على عمليات الانتحار الجماعية في كل المراحل والحقبات، والتي أدت إلى المزيد من موجات العنف والتطرّف والفوضى والتفلت من كل الضوابط الوطنية، وشكراً على دقة موقفها والتزامها بالشروط الدولية لمساعدة لبنان في هذه الظروف الاستثنائية والقاهرة التي يشهد فيها لبنان تصدعات سياسية ومالية واقتصادية واجتماعية وصحية وتربوية، وشكراً على المساعدات بعد فواجع مرفأ بيروت وما خلفته من ضحايا ودمار وتداعيات وهواجس.

 

شكرًا… المملكة العربية السعودية على عدم تورطها بمهرجانات الاستهدافات الإقليمية والمحلية الفولكلورية والاستعراضية والتي تتجاهل كل أسباب النزاع والضياع والتحديات المانعة لقيام الدولة وقواعد الانتظام العام، وشكراً على الابتعاد عن الاستثمارات الرخيصة في المذهبية والطائفية البغضاء، وشكراً على تقدير تضحيات اللبنانيين الكبيرة على مدى العقود الطويلة التي تحمّل خلالها اللبنانيون منفردين تبعات الصراعات الكبرى في المنطقة بعد تحويل لبنان إلى ساحة نزاع وحيدة وبديلة عن كل الساحات والجبهات، وشكرًا للعربية السعودية على حرصها القديم الجديد على وحدة واستقرار لبنان وسلامة مستقبل الأجيال.

 

وبمناسبة اليوم الوطني السعودي التسعين ، شكرًا … المملكة العربية السعودية على احترام الخصوصية اللبنانية.