IMLebanon

الثنائي الشيعي:التزامات الحريري في واشنطن «شيكات بلا رصيد»

 

حاليا، لا يعني الولايات المتحدة في لبنان الا ترسيم حدوده البرية والبحرية مع فلسطين المحتلة وتوطين اللاجئين الفلسطينيين… مسالة الاستراتيجية الدفاعية او حتى الملف الاقتصادي او موضوع حزب الله وسلاحه مجرد عصا يستعملها الاميركي للضغط على لبنان للمساومة فقط على هذين الملفين.

 

وبالتالي، فان مشكلة رئيس الحكومة سعد الحريري ليست في تصريحاته العلنية في واشنطن حول مسالة العقوبات المنتظرة على حلفاء حزب الله او ملف الحزب بشكل عام انما في الالتزامات حول ترسيم الحدود التي قدمها الى الاميركي بلا رصيد فعلي في لبنان وفقا لشخصية وازنة ومن الصف الاول في الثنائي الشيعي، والتي سترتب على لبنان نظرا لتعذر تنفيذها مشكلة اصعب من التلويح بزيادة الضغوطات الاقتصادية والسياسية علينا.

 

من هنا،  فان ما يبحث عنه ثنائي «حزب الله – امل» هو حجم الالتزامات التي قدمها الحريري لدفع الولايات المتحدة للضغط على وكالة «ستاندرز اند بورز» لمنح لبنان ستة اشهر فترة سماح قبل تخفيض تصنفيه الائتماني لا سيما وان ما ورد من واشنطن لا يطمئن.

 

معلومات موثوقة وصلت للثنائي الشيعي حول لقاءات الحريري مع وزير الخارجية الاميركي تشير الى ان الرجل اعطى ضمانات لبومبيو بتسهيل ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة وفقا للشروط الاميركية وضمنيا اسرائيل ومنها فصل ترسيم الحدود البرية عن البحرية وغض الطرف لبنانيا عن بعض تجاوزات توغل العدو الاسرائيلي في البر والبحر، والاخطر من ذلك تعهد الحريري باقناع رئيس مجلس النواب نبيه بري باجراء مفاوضات بين لبنان والعدو الاسرائيلي برعاية اميركية مباشرة بضيافة الامم المتحدة في الناقورة وليس باشرافها.

 

وكشفت المصادر ان الحريري تورط بما أسمته المصادر بكلام سياسي خطير وفاوض الاميركي حول ملفات لا يستطيع البت فيها او حتى المونة، وفي الايام المقبلة سوف تتكشف تباعا حقيقة ما جرى في واشنطن علما ان الثنائي الشيعي وفقا للمصادر الوازنة جدا متيقن وواثق من ان الحريري لم يضيع البوصلة في واشنطن خلال لقاءاته رغم ما تعهد به لبومبيو.

 

وفي هذا السياق، اكدت معلومات خاصة باللواء ان الحريري كان على تواصل مباشر مع بيروت لا سيما مع الثنائي الشيعي وتم تنسيق جزء من مباحثاته معه، ولكن بعض ما التزم به الرجل خلف الغرف المغلقة خطير لاستحالة تمريره في لبنان حتى لو كان غير مقصود او نتيجة سوء تقدير للموقف، فالثوابت في مسالة ترسيم الحدود تبدا من توحيد الموقف اللبناني لجهة عدم فصل المسارين البري والبحري وباجراء مفاوضات برعاية واشراف الامم المتحدة ولا تنتهي عند مسالة رفض التفريط بحبة تراب واحدة او نقطة ماء.