IMLebanon

جديد سليمان بك: جعجع أولاً!

 

قبل سنة، وعلى مشارف الجلسة الثانية عشرة لانتخاب رئيس، «إمتشق» سليمان بك ورقة كتب عليها شذرات من أفكاره ومنها «لا شيء يجمع هذا الفريق (المعارضة) إلا السلبية، وفي العام 2016 تحالف رئيس حزب «القوات» سمير جعجع مع مرشح «حزب الله» الرئيس السابق ميشال عون ضدي، ومشكلتهم في اي مرشح مسيحي يأخذ البلد للانفتاح وليس الـ»كونتون»». جاء كلام البك الزغرتاوي في الذكرى الخامسة والأربعين لمجزرة إهدن.

 

ومما ذكره في خطابه «النوعي» العام الماضي أن «التيار الوطني الحر» طرح زياد بارود وهو «شخص مرتب ونعنوع» ثم طرح وزير مالية الإبراء المستحيل جهاد أزعور (الدكتور) وكان أن تقدم أزعورعلى فرنجية بثمانية أصوات في الدورة الأولى… ولم تكن هناك دورة ثانية بسبب مغص شديد ألمّ بنواب الممانعة جميعهم فخرجوا من القاعة العامة سِراعاً.

 

أمس، وفي الذكرى الـ 46 لـشهداء 13 حزيران 1978، المتزامنة مع الذكرى الأولى لتعطيل الإستحقاق، طلع رئيس «المرده» بخطاب «مدروس» إلى حد ما جدد فيه الدعوة إما الى القبول بمبدأ الحوار والتوافق على سلة كاملة، وإما الذهاب الى انتخابات بين الخيارين السياسيين الأساسيين في البلد، على أن يمثل هو والدكتور سمير جعجع المنافسين السياسيين على هذا الصعيد، «ومنهنّي يللي بيربح». تخيلوا الحاج محمد رعد يعانق سمير جعجع مهنئاً.

 

في الجلسات الإحدى عشرة التي سبقت التوافق على جهاد أزعور بين «التيار» وقوى المعارضة أين كان سليمان بك من «إنتخابات بين خيارين» مثّل أحدهما النائب ميشال معوّض؟

 

ومن يضمن عدم تعطيل النصاب إن لاحت فرصة لفوز الدكتور جعجع؟

 

وقبل هذه وتلك هل من واجبات مرشح «الحزب» أن يقترح من المؤهل لمنافسته؟

 

في أي حال حسناً فعل سليمان بك بتذكير الجيل الجديد، وهو منه وله، أن «بتاريخ الجمهورية الاولى اعطى الموارنة للبنان أفضل شخصيات لرئاسة الجمهورية بشارة الخوري، كميل شمعون، فؤاد شهاب، سليمان فرنجية، وبعهودهم كان لبنان مزدهراً وبعصره الذهبي». في تلك الأيام لم يلجأ أي فريق إلى سياسة التعطيل كما يفعل هو وفريقه.

 

ضمن السياق التأريخي عينه ذكر مرشح «الخط» في خطاب حزيران أن «الرئيس الاسبق سليمان فرنجية لم يكن الأقوى مسيحياً في أواخر الستينات، ومن كان لديه الأكثرية الشعبية حينها كان الشيخ بيار الجميل والرئيس شمعون، ومع ذلك انتخب نواب المجلس سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية». وإذا اُريد للتاريخ أن يعيد نفسه فجهاد أزعور ليس الأقوى مسيحياً ومن لديه الأكثرية الشعبية سمير جعجع والتيار العوني الحر. إذاً أزعور هو الأقرب إلى فرنجية الجد من فرنجية الحفيد.