IMLebanon

الضريبة المقطوعة تُهدِّد بقطع «رقاب» المؤسسات

 

أمام الشركات والافراد والمؤسسات مهلة حتى نهاية ايلول الجاري لتسديد الضريبة المقطوعة على جميع المكلّفين، هذه الضريبة التي ارجئ تنفيذها منذ العام 2000 يتعذر الغاءها راهنا لأنها تحتاج الى قانون يصدر عن مجلس نواب، فيما يحاول وزير المال علي حسن خليل ارجاء تنفيذها الى العام المقبل ضمن اطار صلاحياته.

تنتهي في نهاية الجاري المهلة التي كانت أمام المكلفين لدفع الضريبة المقطوعة التي تطبقها وزارة المالية على المؤسسات والمهن المكلّفة في إطار إحياء القانون 173/2000 والقاضي بفرض رسم سنوي مقطوع على كل مركز رئيسي وعلى كل فرع من فروع شركات الأموال أو شركات الأشخاص وعلى كل مركز لمزاولة عمل المؤسسات الفردية والأعمال التجارية والصناعية وأصحاب المهن الحرة، وذلك بغض النظر عمّا إذا كانت الشركة أو الشخص المكلّف يتقاضى أرباحاً أم يتكبّد خسائر سنوياً. وهنا تكمن المشكلة خصوصا وان الاوضاع الاقتصادية المتردية التي نمر بها لم تعد خافية على احد وليس مبالغا فيها، اذا ان المؤشرات الاقتصادية خير دليل عليها كما ان جس نبض السوق كفيل بتأكيد المؤكد. فهل من تدابير يمكن اتخاذها لوقف هذا الاجراء او ارجائه؟

شقير

في هذا السياق، أشار رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير لـ»الجمهورية» الى انه كان يفترض البدء بدفع هذا الرسم السنوي المقطوع منذ العام 2000 الا انه ارجئ العمل به بموجب قانون، وبما ان الهيئات الاقتصادية ترى ان الوضع اليوم صعب جدا لتطبيق هذا القانون، تواصلنا مع وزير المالية علي حسن خليل ووضعناه في أجواء وضع القطاع الخاص وأوضاع التجار، وقد أبدى الوزير خليل كل تفهّم تجاه هذه الأزمة، الا انه اكد ان الغاء هذه الرسوم يحتاج الى قانون لأنها صدرت بقانون وهذه الخطوة تحتاج الى قرار يصدر عن مجلس النواب. لكن الوزير وعد بدرس هذا الموضوع. وعمّا اذا كان هناك امكانية لذلك خصوصا وان صلاحيات الوزير في حكومة تصريف الاعمال محدودة، وعد خليل الهيئات بالعمل ضمن صلاحياته العمل على تأجيل تنفيذ تطبيق هذا القانون، الذي يوصي بتنفيذ هذه الضريبة بدءا من هذا العام.

وأكد شقير ان الهيئات تعمل على ايجاد حلول لهذه الأزمة تداركا منها للاوضاع الاقتصادية الاكثر من صعبة التي تمر بها الشركات، ونأمل في التوصّل الى حل في هذه الأزمة لأن هناك العديد من المؤسسات لا تتهرب من دفع هذه الضريبة انما ليس في مقدورها فعليا ان تدفع هذه الضريبة، خصوصا المؤسسات التي لديها فروع عدة، فمليونا ليرة عن كل فرع يعتبر مبلغا كبيرا، لن يستطيع اصحاب المهن دفعها.

اضاف: ان الضرائب الجديدة التي فرضت مؤخرا أضعفت من عمل المؤسسات الشرعية على حساب غير الشرعيين والمهرّبين، لذا نحن نسعى بتحركنا هذا الى المحافظة على عمل المؤسسات الشرعية.

وعمّا اذا كان هناك المزيد من التحركات التي ستقوم بها الهيئات من اجل ايجاد حل لهذه الأزمة: قال: المخرج الوحيد في يد الوزير، فهو ابدى تفهما لوضعنا، حتى انه أبلغنا انه لو يستطيع الغاءها لكان فعل، لكنه يحاول ارجائها ضمن صلاحياته في ظل غياب الحكومة. اما عن الذي اقدم على دفع هذه الضريبة، اوضح شقير انه اذا جرى ارجاء دفع الضريبة، فلا شك ستُخصم من الضريبة التي يتوقع ان يدفعها العام المقبل، مشيرا الى انه حتى اليوم لا علم له بأن احدا دفع هذه الرسوم.

أما عن أوضاع المؤسسات، قال شقير: ان الاوضاع أكثر من عاطلة، والاوضاع صعبة جدا. اما عن الاقفالات فقال: لا احد يقفل شركة في لبنان لأن عليه لهذه الغاية ان يعلن افلاسه ويرهن منزله لذا لا أحد يقفل مؤسسته.

ماذا في القانون؟

فرضت المادة 29 من القانون رقم 173/2000 رسماً مقطوعاً على كل مركز رئيسي وكل فرع من فروع شركات الأموال أو شركات الأشخاص وعلى كل مركز لمزاولة عمل المؤسسات الفردية والأعمال التجارية والصناعية وأصحاب المهن الحرّة، على النحو الآتي:

  • 50 ألف ليرة على المكلفين على أساس الربح المقدّر، يفرض هذا الرسم لقاء ممارسة أحد النشاطات الصناعية أو التجارية أو المهنية، ويُسدَّد مهما كانت النتائج المالية لهذه النشاطات.
  • 250 ألف ليرة على المكلفين على أساس الربح المقطوع.
  • 550 ألف ليرة على المؤسسات الفردية وعلى شركات الأشخاص المكلفة على أساس الربح الحقيقي.
  • 750 ألف ليرة على الشركات المحدودة المسؤولية وسائر شركات الأموال.
  • مليونا ليرة على الشركات المساهمة اللبنانية.