IMLebanon

برنامج الأغذية العالمي هو الجواب لمواجهة الحالة المعيشية المزرية لشعب لبنان

 

إرتفعت مؤخّراً أصوات كثيرة تطالب بوصاية الأمم المتّحدة على لبنان، وبتطبيق الفصل الثامن من ميثاقها لجهة الوصاية الإقتصادية عليه. لبنان ليس بحاجة إلى الوصاية، وفي حالته الراهنة لبنان ليس بحاجة لحكومة من أكلة الجبنة لتأمين الحاجات الأساسيّة له. لبنان بحاجة إلى قرار من الجمعية العامة للأمم المتّحدة لاعتباره بلداً منكوباً، وتكليف برنامج الأغذية العالمي بالقيام بموجب إنقاذ الأرواح فيه، وتوفير المساعدات الغذائية الضرورية لبناء قدرة الشعب على الصمود. إضافة إلى تنفيذ القرارات الدولية التي اعتمدها مجلس الأمن عبر السنوات لاستعادة السلم والأمن الدوليين في هذا البلد.

 

برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة يعمل في لبنان، وهو المنظمة الإنسانية الرائدة في مجال إنقاذ الأرواح وتغيير الحياة وتوفير المساعدات الغذائية في حالات الطوارئ، والعمل مع المجتمعات المحلية من أجل تحسين التغذية وبناء القدرة على الصمود.

 

لبنان يعيش حالة نزاع فحزب إيران (“حزب الله” والله منه بريء) يتهم الغرب بحصار لبنان. اللبنانيون يعلمون أنه هو والسلطة الفاسدة التي اشتراها كلها، الذين يقومون بحصارهم ونهب اموالهم وتهريب حاجياتهم الضرورية.

 

وفي هذا الصدد، فإن جهود البرنامج تركز على تقديم المساعدات الطارئة، والإغاثة والتأهيل، والمعونة الإنمائية والعمليات الخاصة، لا سيما في الدول المتضرّرة من النزاعات. وتجري ثلثا أعماله في البلدان المتضرّرة من النزاعات حيث يكون الناس على الأرجح أكثر عرضة لنقص التغذية بثلاثة أضعاف مقارنة بمن يعيشون في بلدان خالية من النزاعات.

 

وفي لبنان عدة مئات الألوف من اللاجئين. وفي هذا الإطار، تقع على عاتق البرنامج مسؤولية حشد الغذاء والموارد المالية الضرورية لإدارة عمليات ضخمة لإطعام اللاجئين الجوعى في إطار العمليات التي تشرف عليها مفوضية شؤون اللاجئين.

 

في عام 2020، ساعد البرنامج 115.5 مليون شخص – وهو أكبر عدد منذ عام 2012 – في 84 بلداً. ويقوم البرنامج كل يوم بتسيير 5600 شاحنة، و20 سفينة، و92 طائرة لإيصال الأغذية وغيرها من المساعدات لمن هم في أمسّ الحاجة إليها. وهو يقوم سنوياً بتوزيع ما يقرب من 15 مليار حصّة غذائية بتكلفة تقديرية تصل إلى0.31 دولار أميركي للحصّة الواحدة. وتعكس هذه الأرقام دور البرنامج الحيوي في الاستجابة لحالات الطوارئ، فهو قادر على إنجاز المهمّة بسرعة كبيرة حتى في أصعب البيئات.

 

لقد كان البرنامج أول من يتصدّر المشهد في حالات الطوارئ، فيقدّم المساعدة الغذائية لضحايا الحروب، والصراعات الأهلية، والجفاف، والفيضانات، والزلازل، والأعاصير، وتلف المحاصيل والكوارث الطبيعية. وعندما تهدأ حدّة الطوارئ، يساعد البرنامج المجتمعات المحلية على إعادة تأهيل المتضرّرين وسبل كسب الرزق المدمّرة. هذا البرنامج مكلّف أن يعمل أيضاً على تعزيز القدرة على الصمود لدى الأشخاص والمجتمعات المحلية المتضرّرة من الأزمات الممتدّة، وذلك من خلال إدماج البُعد الإنمائي في استجابتنا الإنسانية.

 

في عام 2020، قدّم البرنامج 4.2 ملايين طن متري من الأغذية و2.1 مليار دولار من خلال المساعدات النقدية والقسائم. وأمكنه من خلال شراء الغذاء من أقرب مكان ممكن للمناطق المحتاجة للدعم، توفير الوقت والمال المنفقَة على عمليات النقل، كما أمكنه أيضاً المساعدة في استدامة الاقتصادات المحلية. هذا البرنامج يلبّي بصورة متزايدة الاحتياجات الغذائية للأشخاص من خلال التحويلات النقدية التي تتيح لمن يخدمهم حرية التسوّق والاختيار من بين الأغذية المنتجة محلياً.

 

يأتي برنامج الأغذية العالمي كأكبر منظّمة إنسانية تنفّذ مشروعات التغذية، وهو يقوم بذلك، ورغم اعتماده كلياً على التبرّعات، فقد تمكّن البرنامج في عام 2020 من جمع 8.4 مليارات دولار أميركي. ويعمل لدى البرنامج أكثر من 17000 موظف في جميع أنحاء العالم من بينهم أكثر من 90 في المئة من سكان البلدان التي يقدّم فيها البرنامج مساعداته.

 

يخضع البرنامج لإدارة المجلس التنفيذي المكوّن من 36 عضواً. إنه يعمل عن كثب مع المنظّمتين الشقيقتين الواقعتين في روما، وهما منظّمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية. يتشارك البرنامج مع أكثر من 900 منظّمة غير حكومية وطنية ودولية من أجل تقديم المساعدة الغذائية ومعالجة الأسباب الكامنة وراء الجوع.

 

حصل برنامج الأغذية العالمي على جائزة نوبل للسلام لعام 2020 لجهوده في مكافحة الجوع، ومساهمته في تمهيد الطريق للسلام في المناطق المتضرّرة من النزاعات، ولعمله كقوة دافعة في الجهود المبذولة لمنع استخدام الجوع كسلاح في الحرب والصراعات.