IMLebanon

مصادر الحريري: اهتمام اماراتي بالاستثمار في الزراعة والطاقة والنفط والمصارف

 

تجزم مصادر رئيس الحكومة سعد الحريري، بأن مردود مؤتمر الإستثمار الإماراتي ـ اللبناني في أبو ظبي، قد بدأ بالظهور على الساحة الإقتصادية المحلية من خلال الإعداد العملي من قبل فريق عمل يضم رجال أعمال وصناعيين لبنانيين وإماراتيين، وذلك من أجل التحضير لبرامج الإستثمار التي جرى التوافق عليها في الإجتماعات المشتركة في الإمارات الأسبوع الماضي. وتوضح هذه المصادر، بأن البرامج تشمل 4 عناوين يشكل كل عنوان فيها مجالاً للإستثمار في لبنان بالتعاون مع الإمارات، وذلك على مستوى الطاقة المتجدّدة والأمن الغذائي وقطاع النفط والغاز وقطاع المصارف والأسواق المالية.

 

وفي هذا السياق، تورد المصادر نفسها مثالاً على الإستثمار في قطاع الزراعة، نموذجاً يجري بحثه راهناً، وذلك بالنسبة لاستثمار أراضٍ زراعية لبنانية من قبل مستثمرين وصناعيين إماراتيين، من أجل زيادة الإنتاج الزراعي، ورفع نسبة التصدير إلى الخارج. وعلى هذا الإيقاع، يجري بحث وإعداد الدراسات من أجل تنفيذ مشاريع في مجال الطاقة المتجدّدة من خلال إقامة مشاريع لتوليد الطاقة من خلال الرياح وأشعة الشمس، وذلك في مناطق بقاعية، كما تضيف المصادر نفسها، والتي تكشف عن آلية يتم وضعها من أجل متابعة التعاون في هذا المجال، من خلال إعداد خطة لإنشاء معملين لتوليد الطاقة في البقاع، مما سيساهم، ولو بنسبة جزئية تصل إلى نحو 25% من حاجة المنطقة إلى الكهرباء.

 

وأما العنوان الرابع للتعاون الإماراتي ـ اللبناني، فهو يشمل الإستثمار في القطاع المصرفي والأسواق المالية، كما تضيف المصادر ذاتها، والتي توضح أن أي استثمار إماراتي في القطاع المالي، سيؤدي إلى تحقيق نتائج سريعة على صعيد العملة الأجنبية في السوق المالية، مما يساهم في تراجع مستوى الأزمة المالية، وشحّ الدولار في الأسواق اللبنانية، وبالتالي، ستؤدي هذه الإستثمارات، وعلى المدى الزمني الطويل، في تأمين الإستقرار المالي، وبدء العمل على تخفيض نسبة الفوائد في القطاع المصرفي، وهو الهدف الأساسي من وراء تشجيع الإستثمارات الإماراتية في سوق السندات اللبنانية.

 

وفي سياق متصل، تتحدّث المصادر نفسها، عن تنسيق مبدئي في قطاع النفط والغاز بين بيروت وأبو ظبي، حيث جرى البحث في مؤتمر الإستثمارات في الإمارات، في كيفية إقامة تعاون على صعيد اعتماد لبنان كمركز لتصنيع وتصدير النفط الإماراتي إلى الأسواق الأوروبية، انطلاقاً من اعتبار الإمارات أن موقع لبنان الجغرافي القريب من أوروبا يؤهّله لكي يصبح مركزاً لمنشآت لتصنيع النفط وتخزينه قبل تصديره، علاماً أن هذه العملية ستؤمن مجالات واسعة للإستثمار، إضافة إلى توفير فرص عمل متعدّدة وكثيرة للبنانيين.