IMLebanon

خامنئي سقط… أيتها الحكومة أسقطي مهل السلاح

 

 

 

المطلوب من الحكومة وبأسرع وقت ممكن الاجتماع وعلى جدول الأعمال إسقاط مهل تسليم السلاح، والطلب من الجيش اللبناني التنفيذ. لقد سقط المرشد المدبّر لزعزعة سيادة دول المنطقة وأمنها. لقد قطع رأس الآمر الناهي لـ «حزب اللّه»، وبعدما تبيّن بما لا يقبل الشك أن كلّ أسلحة إيران الإسلامية لا تردع ولا تحمي، فمن الجريمة أن يبقي «الحزب» معه ولو رصاصة واحدة.

 

إن الرأس الذي قطع لن يعفي من تقطيع الأذرع، لذا على الدولة اللبنانية أن تتقدّم خطوات إلى الأمام. الطلب من «الحزب» عدم التورّط لم يعد يكفي. التورّط حاصل طالما هناك صاروخ واحد في البقاع، أو قذيفة واحدة في الضاحية. وطالما الهيكلية الأمنية والعسكرية لا تزال قائمة، وتتحرّك في كلّ لبنان من جبيل إلى الجنوب ومن الشمال إلى البقاع. التغيير الكبير ترتسم ملامحه كلّ يوم وتتحرّك مفاعيله على جبهات عدّة من فنزويلا والمكسيك إلى إيران والعراق. وإذا كابر «الحزب» وأنكر، لأنه في حالة غيبوبة فكرية وسياسية ونفسية، فمسؤولية الدولة أن تتقدّم من الشعب اللبناني برسالة مفادها أنها تعي التغيير الكبير وأنها ستتصرّف بموجبه وبما يحفظ سيادة لبنان وسلامته ويمنع المزيد من التدمير الذاتي كرمى لمصلحة دولة تعتنق عقيدة عقيمة.

 

يجب أن تسقط مهل الانتشار العسكري، ويجب أن تتثبت مهل الوصول إلى الانتخابات النيابية في أيار المقبل. التباطؤ من اليوم وصاعدًا نوع من عدم الثقة بقوة الدولة التي يقف وراءها أغلب الشعب اللبناني. أيتها الدولة اللبنانية أنقذي «حزب اللّه» من نفسه، ادفعيه دفعًا إلى اتخاذ الخيارات المطلوبة.

 

الرويّة لم تعد تنفع مع الغائب في الغيبيات التي لا مكان لها في الواقع الحقيقي للأمور. تقف إيران اليوم ضد كلّ الدول العربية التي تدعم قيام الدولة والتي نعوِّل عليها للنهوض الاقتصادي. يجب أن تتحلّى الدولة بالجرأة الأدبية وتصارح اللبنانيين بأن القرار 1701 سقطت فرصتاه الثمينتان عامي 2006 و 2026، وأن المسؤول والمتهم هو «حزب اللّه» الذي حرم اللبنانيين زهرات شبابهم وخنق طموحاتهم ولوَّث سمعة لبنان الدولية، وجعل البلد المنارة في محيطه، مرتعًا لجماعة متخلّفة في عقيدتها وأسلوب إدارتها الشأن العام.

 

المطلوب فتح فرصة الحوار للسلام مع إسرائيل. الجرأة الأدبية تقتضي تحديد الخسائر، وعندما تستردّ الدولة قرارها تصبح قوية في التفاوض وحفظ الحق والسيادة.

 

ولنقلها بصراحة، الزخم الدولي أسهم بتشكيل الدولة بما فيها من موازين ووجوه وأسماء، وهذا الزخم أرسل الإشارة تلو الرسالة تلو التحذير تلو التنبيه بأن الطريقة التقليدية لمعالجة سلاح «الحزب» والإصلاحات لن تجدي. وهذا الزخم صادق وقادر وعازم على المساعدة، ولكن الدولة في أمكنة عديدة لم تصدق نفسها فكيف سيصدقها الخارج الذي لا استعادة للعافية السياسية والاقتصادية من دونه؟

 

في 28 شباط انتهى زمن وطويت مرحلة، وكلّ من سيدير الأمور بالطريقة التي سبقت سقوط رأس نظام الإرهاب الدولي في طهران، مسؤول أمام الشعب والتاريخ. كلّ من يتذرّع باحتمال فتنة داخلية كأنه يفتح سبيلًا لها عند مريديها.

 

سمعنا ونحن صغار أن الاستقلال يؤخذ ولا يُعطى، باللّه عليكم أوقفوا الاستعطاء.