IMLebanon

ما الذي يُغري اللبنانيين للإستثمار في أرمينيا؟

 

ترتدي العلاقات الثنائية بين لبنان وأرمينيا طابعا مميزا، بالنظر الى عدد وتأثير اللبنانيين من أصل أرمني في الحياة اللبنانية. وتلوح في الافق حاليا فرص لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، واعطاء الاستثمارات المتبادلة دفعاً اضافياً.

يزور وفد أرميني لبنان برئاسة وزير الاقتصاد والاستثمار في أرمينيا سورين كارايان وعضوية رئيس غرفة التجارة والصناعة الأرمينية مارتن ساركسيان، للبحث في سبل تنمية الاستثمارات بين البلدين.

وللغاية يشارك الوفد اليوم في مؤتمر تنظمه غرفة بيروت وجبل لبنان عن «الفرص الاستثمارية في أرمينيا»، بناءً على اتفاق تعاون، على ان تشمل الزيارة لقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، وعقد لقاءات مع رجال أعمال بهدف عرض عدد من الحوافز للاستثمار في أرمينيا.

في هذا السياق، ذكّر وزير الصناعة السابق فريج صابونجيان ان وفداً لبنانيا برئاسة الرئيس ميشال سليمان كان سبق وزار ارمينيا ووقع عدداً من الاتفاقات بين البلدين.

وأكد صابونجيان ان مجالات التعاون مع ارمينيا متعددة، فأرمينيا بلد سياحي بامتياز والمعروف عن اللبنانيين انهم في بحث دائم عن اسواق جديدة، لذا يجب ان نكون كشركات لبنانية اكانت صناعية او تجارية او مقاولات او مصارف منفتحين على اسواق جديدة اي غير التقليدية.

ومعروف عن اللبنانيين تواصلهم وتعاونهم الدائم مع اسواق الشرق الاوسط وافريقيا، واليوم الانفتاح نحو اسواق «يوريجيا» (تضم بعض دول الاتحاد السوفياتي مثل ارمينيا اوزبكستان كازاخستان، ….) سيكون عاملا ايجابيا لنا بحيث تتوفر في هذه الدول مجالات لتطوير اعمالنا.

ولفت صابونجيان الى ان ارمينيا تشكل مفاجأة من حيث المشاريع الاستثمارية التي تنشأ فيها ان في مجال المطاعم او الفنادق او المصارف، وغالبية الشركات العالمية باتت تتواجد فيها، فلما لا تكون الاستثمارات اللبنانية ايضاً موجودة هناك.

وعن نوعية الاستثمارات اللبنانية الموجودة في ارمينيا، قال صابونجيان: نلاحظ ان المستثمر اللبناني موجود في ارمينيا من خلال القطاع المصرفي، الفندقي، المطعمي، الزراعة (مزارع للجوز). واللافت ان هناك شركة لبنانية متعهدة جمع ورفع النفايات مع التأكيد على ان مجالات التعاون بين البلدين متعددة وكبيرة.

عن مجالات التعاون، يلفت صابونجيان الى انها لا تقتصر فقط على الفنادق والمطاعم انما هناك مصانع لبنانية ايضاً موجودة في ارمينيا، كما من السهل ايجاد وكلاء لبنانيين للمساهمة في ادخال المنتجات اللبنانية الى ارمينيا. ولفت صابونجيان الى ان المسافة بين البلدين والتي تستغرق نحو الساعة وربع الساعة للوصول من بيروت الى ارمينيا تشكل ايضا عامل جذب للاستثمار، ناهيك عن اعفاء المسافرين من التأشيرات، واسعار التذاكر الجاذبة للسيّاح.

وعن الفرص الاستثمارية المتوفرة للجانب الارميني في لبنان، قال: لا شك ان وفد رجال الأعمال الارميني الذي يزور راهنا يبحث بدوره عن فرص استثمارية في لبنان وهذا ما سنعرضه اليوم خلال المؤتمر، فهم سيلتقون ببعض الشركات اللبنانية التي ستعرض امام الوفد ما لديها، وقد يعمد المستثمرون الارمن الى شراء وكالات لبنانية وفق الحاجة لها في الاسواق الأرمنية.

العلاقة الاقتصادية

شهدت العلاقة التجارية بين لبنان وارمينيا في السنوات الماضية تحسنا واقبالا ملحوظاً خصوصا من الجانب اللبناني الى ارمينيا الذين عمدوا الى شراء الاراضي والدخول في شراكات استثمارية. هذا الانفتاح على الاسواق الارمينية انعكس تحسنا في التبادل التجاري بين البلدين الذي يقدّر بخمسة ملايين دولار اميركي.

أما أهم الصادرات اللبنانية الى ارمينيا فهي الآلات الكهربائية، الاحجار الثمينة، المواد البلاستيكية، البهارات، البن، الشاي، الكاكاو، الورق والكرتون اضافة الى الصناعات الغذائية.

أما أهم الصادرات الارمينية الى لبنان فتتمثل بالمشروبات الروحية، الفاكهة المجففة، الالمنيوم، الاحذية، الالبسة، السجاد، المنتجات الحرفية والتبغ والتنباك.

تقدر بعض الاحصاءات قيمة استثمارات اللبنانيين في ارمينيا اليوم بأكثر من 400 مليون دولار اميركي وهي تشمل قطاعات الاتصالات الخلوية، المصارف (بنك بيبلوس)، مصانع غذائية، زراعة الجوز، صناعة البن والشوكولا، القطاع السياحي منتجات سياحية ومطاعم.

الوفد الأرميني

وكان وصل الوفد امس الى بيروت حيث كان في استقباله سفير أرمينيا في لبنان صاموئيل ماغردجيان، ومدير مكتب وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون سيبوه مخجريان، والقنصل أشان فاردانيان. ويشارك في المؤتمر ايضاً شقيق رئيس جمهورية أرمينيا ليفون ساركسيان الذي وصل في وقت سابق الى لبنان للمشاركة في المؤتمر ولقاء المسؤولين اللبنانيين في إطار زيارة رسمية.

ومن اولى اللقاءات التي قام بها الوفد الارميني، زيارة نقابة مكاتب السفر والسياحة حيث عقد اجتماع عمل بمبادرة من وزير السياحة اواديس كيدانيان شارك فيه عن الجانب الارميني رئيسة هيئة السياحة زارمين زيتونسيان والوفد الارميني المرافق، وعن الجانب اللبناني اصحاب مكاتب السفر والسياحة في لبنان برئاسة جان عبود. وجرى خلال اللقاء البحث في امكانية ايجاد سبل للتعاون والتبادل السياحي بين ارمينيا ولبنان، والتعرف على المقومات السياحية في يريفان -ارمينيا.