IMLebanon

مقدمة نشرة أخبار “ال بي سي” المسائية ليوم السبت في 1/11/2014

lbc

إنّه يوم طرابلس. الأسواق القديمة استعادت رائحتها. رائحة العطّارين الممزوجة بتعب السنين. تلك الرائحة التي لا يعرفها إلا أهل طرابلس أنفسهم الذين كرّروا اليوم من أسواقهم المملوكية أنّهم يريدون العودة إلى الدولة، لكنّهم يُدركون أنّ الآليات العسكرية والثلاثين مليار ليرةلا تكفي وحدها كي تعود الدولة إلى طرابلس.

فالجميع يعرف أنّ التبانة تُركت لمصيرها سبعين عاماً، وأنّ لا مصلحة إلا للعابثين بأمن المدينة أن تُترك الأمور على حالها سبعين سنة أخرى.

والجميع يعرف أنّ لعبة القهر المتبادل بين الطوائف باتت فوق طاقة البلد على الاحتمال. سياسيّو المدينة مسؤولون. بعضُهم أَهمَل، وبعضهم تواطأ. لكنّ المسؤولية لا تقع عليهم وحدهم، بل على القوى السياسية كافة لتجاوُز سياسات القهر الطائفي الذي ينهش ما تبقى من وحدة البلاد.

الجميع يسأل عن مجموعة المولوي – منصور. إلى أين فرّت؟ وكيف؟ وهذا مُهمٌّ طبعاً. لكنّ السؤال الأهمّ الذي ينبغي الإجابة عنه: ماذا ينبغي فعلُه اليوم كي لا تولد غداً مجموعة أخرى يقودها مولوي آخر أو منصور ثانٍ أشدّ خطراً.