في مفاعيل اتفاق العار كأن شيئا لم يكن – كما اختصر الرئيس نبيه بري الكلام، وفي كلام ادوات هذا الاتفاق من اللبنانيين لا شيء يبنى عليه طالما تكفل الصهيوني التحدث باسمهم كل يوم وهو يقوم بفضح اوراق اتفاقهم معه على ارض الجنوب عبر التنكيل بالسيادة الوطنية وبشعارات السلطة اللبنانية حول حماية البلد وتحرير ارضه، وارض مجدل زون واخدودها الذي تسبب به التفجير الصهيوني شاهدة وشهيدة.
وبشهادة جبهة عريضة من اللبنانيين عابرة للطوائف والمناطق وحتى الاسطفافات السياسية فان وصفة الفتنة الاسرائيلية الاميركية بالتعاون مع السلطة اللبنانية لن تمر، كما اتفق الرئيس نبيه بري مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في عين التينة، مؤكدين على التعاون لكل ما فيه حماية لبنان والمؤسسة العسكرية ورفض الفتنة.
وهو ما يؤكد عليه قياديو حزب الله وحركة امل ونوابهم وحلفاؤهم وكل وطني ضنين بالبلد ووحدته، معتبرين ان اللبنانيين الوطنيين لديهم ما يكفي من حق وخيارات لاحراق اوراق الفتنة واتفاقيتها المذلة، وتكبيل يد المفتنين.
والمؤسف ان هؤلاء لا تزال ايديهم مبسوطة بالتنازلات للعدو، وهم مفتونون بفعلتهم رغم كل فظاعتها وتهديدها الوجودي للوطن وسيادته.
ولعل السادة هؤلاء متكلين على ما كشفه موقع “اسرائيل هيوم” عن ضمانات امنية وسياسية من الاميركيين والاسرائيليين وبعض العرب لاهل السلطة اللبنانية.
لكن السؤال لهؤلاء الا يتعلمون من تجارب التاريخ؟ وهل الدعم الخارجي ابقى من وحدة خيار اللبنانيين حتى يلهثوا خلف الضمانات الخارجية على حساب الوطن ودستوره ودماء اهله؟
فمن اغرقوا بدمائهم الزكية في الميدان كل المراكب الصهيونية ولا يزالون، لن يجعلوها تصل الى الشوارع اللبنانية او ان تسبح كما تشتهي بدماء الفتنة، وكما لاهل الارض رجال في الميدان صامدون، فلهم في ميادين السياسة والدستور ما يكفي من اوراق لوأد هذه الفتنة ولجم ملوكها.
وفي الاقليم يواصل الايرانيون بما لديهم من اوراق قوة كافية للفرض على الصهاينة والاميركي حماية لبنان من العدوان وتحرير ارضه.
وارض قطر شاهدة على ما يجري من نزال تفاوضي اميركي ايراني، وسلامة لبنان ابرز الحاضرين.