أمرٌ ما حصل بين الامس واليوم. فالاجواء الايجابية التي خيمت على محادثات جنيف الثلثاء بين اميركا وايران تحولت سلبية الاربعاء. فهل صحيح ان حربا اقليمية كبيرة تدق الابواب؟ موقع اكسيوس افاد ان الولايات المتحدة تقترب اكثر فاكثر من حرب كبيرة مع ايران، وانه من المرجح ان تشارك فيها اسرائيل وان تستمر لاسابيع ما يشكل تهديدا وجوديا للنظام القائم في طهران. فهل ما ذكرته اكسيوس يستند الى معلومات صحيحة وواقعية، ام انه في اطار التسريب المدروس للضغط على ايران لتقبل بما تعرضه عليها اميركا ؟ في انتظار انقشاع الرؤية اقليميا وعسكريا، فان لبنان الرسمي يتخبط ماليا واقتصاديا. فقرار مجلس الوزراء القاضي برفع سعر البنزين 300 الف ليرة لا يزال يثير المزيد من ردود الفعل السلبية. فالمواطنون العاديون غاضبون لا يدرون لماذا تأتي كل الحلول على حسابهم. فالحكومة لجأت الى الخيارات الاسهل والاسرع عبر فرض ضرائب ورسوم اضافية على المواطنين لزيادة الرواتب والتعويضات للقطاع العام والعسكريين. فهل مسموح لحكومة تدعي انها حكومة اصلاح وانقاذ ان تستنسخ تجربة الحكومات السابقة، وان تستسهل مد يدها الى جيوب المواطنين المثقوبة اصلا وشبه الفارغة؟ وفي الاطار تقدمت نقابة اصحاب الاوتوبيسات والسيارات العمومية ومكاتب النقل بطعن امام مجلس شورى الدولة بقرار مجلس الوزراء. فبعد فشل الشارع في كسر قرار الضريبة على البنزين، الحكومة امام إختبار الطعون. فهل يُكسر القرار الحكومي الظالم والمجحف ام ان ما كتب قد كتب؟