مقدمة نشرة أخبار الـ “LBCI” المسائية ليوم الأربعاء 05/12/2018

يبدو ان احداث الجاهلية، وبدء عملية “درع الشمال”، حركا شيئا ما في ركود الحكومة المنتظرة منذ اكثر من ستة اشهر، وكل ما يسمع من كلام عن الحصص الحكومية، ورفع أسقف ومطالبة بحقائب لا يتعدى مزايدات ما بعد المعركة، فقد علمت الـ LBCI أن مساعي جدية تبذل في الموضوع الحكومي، وسط كلام عن ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وافق على إعطاء الوزير السني الثالث من حصته، الا ان هذه المعلومات، تؤكد مصادر مطلعة انها غير محسومة حتى الساعة لأن التوجه لا يزال عدم المساس بحصة رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، فهل نكون على عتبة تشكيل الحكومة المنتظرة،ام يتلاشى الامل كما حصل في المرات السابقة؟

لا اجوبة واضحة حتى الساعة في الموضوع الحكومي، في وقت عملية “درع الشمال” مستمرة.

واليوم، لخصت صحيفة يديعوت احرونوت العملية بكاريكاتور ساخر ظهر فيه جندي اسرائيلي خارجا من نفق يحمل هاتفا جوالا وينتظره رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكتبت تقول: انه عثر في النفق على هاتف المدير العام لموقع “والاه” الاسرائيلي الذي فقد بالفعل هاتفه خلال تحقيق الشرطة معه في قضية الفساد المتورط بها نتياهو.

هكذا تسخر الصحف الاسرائيلية من العملية، فيما الجنود الاسرائيليون يحفرون في الصخر بحثا عن الانفاق المزعومة، ويتحولون بفعل بيانات رسمية الى جيش دفاع يبحث عن انفاق هجومية لحزب الله.

الجيش القوي انتهى يبحث عن الانفاق، في عملية ستستمر طالما دعت اليها الحاجة حسب رئيس الحكومة الاسرائيلية، اي الى أمد غير معروف، فيما التخبط في الداخل الاسرائيلي يكبر وسط الحديث عن فقدان النضوج الذي سيؤدي الى تحطيم قدرة الحزب الهجومية.

تزامنا، سجل لبنان اولى نقاطه اليوم، عندما فشل ممثلو الجيش الاسرائيلي بتقديم اثباتاتهم عن وجود الأنفاق، في خلال لقاء الناقورة الثلاثي، الذي يضم الجيش الاسرائيلي من جهة، واللبناني من جهة اخرى، وتفصل بينهما قوات اليونيفل، اذ اعتبر الجيش اللبناني ان مزاعم العدو المتعلقة بوجود الأنفاق مجرد ادعاءات لحينه، مطالبا بإحداثيات عن اماكنها، ومشددا على عدم قيام العدو بأي اعمال داخل الاراضي اللبنانية.

وسط هذا، بدا الجنوب طبيعيا وهادئا، اما معامله ومنازله، وخزاناته وحتى مولداته الكهربائية فأثارت الخوف على الجانب الآخر من الحدود، لترسل رسالة: لبنان لم يعد الدولة الضعيفة، ولم يعد الدولة المنتظرة في زوايا الذل متى يبدأ الهجوم الاسرائيلي، وأي قرى ستهجر ومن ستتوسل الدولة اللبنانية لوقف العملية.