مقدمة نشرة أخبار “LBCI” المسائية ليوم الجمعة في 15/02/2019

من قال: “إن الحرب أولها كلام”، لم يبتعد كثيرا عن الحقيقة…

فالبلد تشعله إشاعة وتوتره كلمة…

أول من أمس كاد كلام للنائب نواف الموسوي عن الرئيس الشهيد بشير الجميل، أن يتسبب بردات فعل تخرج من القاعات إلى الشارع…

كما ان كلام النائب الموسوي عن أن الرئيس عون وصل ببندقية المقاومة، لم ينزل بردا وسلاما على كثيرين…

وبين الأول من أمس واليوم كان المجال واسعا للمساعي لسحب صاعق التصعيد، فكانت اتصالات عمل عليها التيار الوطني الحر وتولاها رئيس التيار جبران باسيل وعمل عليها حزب الله وحزب الكتائب والقوات اللبنانية، وأفضت اليوم إلى صيغة مكتوبة إختيرت كلماتها بعناية شديدة ودقيقة، تلاها رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وجاء فيها حرفيا:

“الكلام الذي قيل بالأمس صدر عن انفعال شخصي عن أحد إخواننا، وتجاوز الحدود المرسومة للغتنا المعهودة في التعبير عن الموقف، وأستمحيكم عذرا، وأطلب باسم كتلة “الوفاء للمقاومة” شطب كلامه من محضر الجلسة”.

بهذه الكلمات سحب كلام النائب الموسوي من التداول… الرئيس نبيه بري ذكر بدوره في التهدئة، وكان لافتا تعليقه إذ قال: “مع الشكر الجزيل، أصلا الرئاسة شطبته وشكرا”.

أما عن الكلام بأن الرئيس عون وصل ببندقية المقاومة، فقد تولى الرد عليه النائب آلان عون بقوله: “رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وصل بعملية سياسية صرف لم يكن فيها أي دور لأي سلاح وأي بندقية”.

هكذا، وعلى طريقة “ضاعت ولقيناها” مر البلد في قطوع لم يكن من السهل تجاوزه، خصوصا أنه ترافق مع تطوريْن كان من شأن كل منهما أن يتسبب بتوتر الشارع: الأول إلقاء قنبلة حارقة على أحد مراكز حزب الكتائب في سن الفيل، والثاني توزيع فيديو عن حركة اعتراضية في عين الرمانة، تبين أنه يعود إلى نحو عشرة أعوام ، جرى استحضاره لاستكمال “عدة التصعيد”…

ما حدث، وإن شكل حيزا في الإنشغالات، إلا أنه لم يحجب الضوء عن كثير من الملفات التي بدأت تضغط بقوة على الواقع اللبناني، بدءا بقضية النازحين السوريين في ظل الكباش الحاصل بين طرح “العودة الطوعية” وطرح “العودة الآمنة” وبين الطوعية والآمنة، توضح مصادر معنية بهذا الملف أن المعادلة هي التالية: إذا كان هناك إجماع مبدئي على عدم الموافقة على العودة الطوعية، فإن هناك إجماعا أيضا على عدم الإعادة القسرية، من دون ان يعني ذلك أن يترك للنازح السوري حرية العودة متى يريد…

ومن خارج سياق هذه الملفات، تطور بارز تمثل في خطوة لبنانية تجاه الفاتيكان من شأنها تعزيز روح الإعتدال…

عائلة الإمام موسى الصدر إلتقت البابا فرنسيس، ويأتي هذا اللقاء كرسالة لبنانية في توقيت بالغ الأهمية يعبر عن توق إلى التلاقي والحوار بين الجماعات الروحية.