فيما تستعد طهران لمواجهة من يريد تمزيقَ الامة، بحسب ما أعلن رئيسُها مسعود بزشكيان، متهما الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا بذلك، يُبقي الرئيس الاميركي دونالد ترامب قرارَه بإستهداف إيران من عدمه، ملكَه وحدَه.
هذه الضابيّة تلف العالم كلَّه، وهذا ما أكده مصدر خليجي رفيع، قال لفوكس نيوز، إن من حاول فهم َحقيقة القرار الاميركي حتى من قلب واشنطن، لم يتمكن من ذلكْ.
ضبابية القرار الاميركي، تشبه ضبابية المباحثاتِ التي ضمت في موسكو أمس، الرئيس فلاديمير بوتين الى علي لاريجاني، أمين المجلس الامني القومي الايراني، وهي أتت بعد ساعات من إعلان بوتين أمام نظيره الاماراتي الشيخ محمد بن زايد، رفضَ موسكو للاجراءات القَهرية تجاه إيران، ودعوتَها للحوار الذي لم يُستنفد بعد.
إضافة الى موسكو والسعودية، أكثرُ من دولة تحاول خرقَ الغموض وتفادي الضربة بما قد تحمله من فوضى الى الشرق الاوسط، وعلى رأسها تركيا وقطر، فيما المعنيان، أي واشنطن وطهران يجريان مناورات عسكرية لأيام، واشنطن تقول إنها لعرض قوتها وقدرتها على الانتشار والتوزع ودعم القوة الجوية القتالية، وإيران تلمح الى أنها تهدف لاظهار قدراتها على إغلاق مضيق هِرمز في حال إندلاع الحرب.
قراءة كلّ هذه المعطيات، تضع المنطقة في لحظة حساسة، فيما لبنان يترقب مباحثاتِ قائد الجيش العماد رودولف هيكل في الولايات المتحدة.
مباحثات يبدو من أجندتها أنها على قدر من الاهمية، ولعلَ أبرزَ ما فيها، تلك التي سيجريها، تحديدا في واشنطن، مع نائب وزير الدفاع الاميركي، ونائب مساعد الرئيس الاميركي لشؤون مكافحة الارهاب، وعدد من نواب الكونغرس.