مقدمة نشرة أخبار الـ “LBCI” المسائية ليوم الأربعاء 07/11/2018

فتحت المواجهة بين الدولة ودويلة المولدات، وامتحان ” ردونا عالشمعة ” سقط عندما استفاقت الدولة من غيبوبتها التي امتدت لاكثر من عقدين، فقررت ان هيبتها خط احمر وانها اقوى من الجميع.

وراء هذا الخط الاحمر، سيقف كل اللبنانيين، هذا اذا ارادوا لانفسهم العيش بعيدا عن كل انواع الإذلال، ولكن اللبنانيين هؤلاء، بحاجة الى دولة تواجه ولا تساوم، تضرب كبار الفاسدين قبل صغارهم، تبحث عن من خلف الصغار، ولحظة اسقاطه، تكون الدولة دولة .

اليوم، أوقف عدد من اصحاب المولدات لانهم اغرقوا اللبنانيين بالظلمة، فاجتمع الباقون سرا لاتخاذ القرارات المناسبة، وخلصوا الى تأجيل التصعيد او الاطفاء مجددا، افساحا في المجال امام الحلول المرتقبة، على ان يلتقوا الرئيس نبيه بري عصر الغد، فيما اعلنت الدولة عبر لسان وزير عدلها، سليم جريصاتي ان اي تصعيد سيواجه بخطة محكمة جاهزة تحمي مصالح المواطنين.

بعد كلام وزير العدل، يفترض ان لا تراجع وان لا مساومة، فالفساد الذي يفتك بملف الكهرباء بحد ذاته كارثة، ومليارات الدولارات التي انسابت امام اعين الحكومات المتعاقبة من خزينة الدولة الى خزينة النافذين، فضيحة.

من هؤلاء النافذين، من المح اليهم وزير العدل اليوم، عندما دعا رؤساء البلديات الى استخدام صلاحياتهم القانونية وتسطير محاضر ضبط في حق المخالفين من اصحاب المولدات، منعا، كما قال جريصاتي للالتباس ان ثمة مصالح مختلطة بين بعض رؤساء البلديات وبعض اصحاب المولدات .

وضع وزير العدل الاصبع على الجرح، فهو يعرف كالكثير من الساسة وحتى من المواطنين، كيف تدار لعبة المولدات، كيف يقسم رؤساء البلديات مدنهم وقراهم الى مناطق نفوذ لاصحاب هذه المولدات.

هم حتما يعرفون ان رؤساء البلديات يمنحون الحصرية لموزعي الكهرباء ويمنعون المنافسة بينهم، وهم على الاكيد يعرفون ان الخوات التي تدفع كبيرة، ولا تقف عند ابواب رؤساء البلديات انما تطال من يحميهم، من الزعامات السياسية.

الى هذا الحد، وصلت المواجهة التي ستخلص الى امر من اثنين: اما تسقط هيبة الدولة وهيكلها، فتنتصر معادلة التسعيرة قبل العداد التي يطرحها اصحاب المولدات على معادلة العداد اولا التي تطرحها الدولة، واما ينتصر عنتر الموتور فيصبح ومن يحميه امبراطور الدولة.