مع رايات بلدهم المرفوعة فوق كل التهديد والتهويل، رفع الايرانيون شهداءهم من مدنيين ورجال أمن ارتقوا بفعل العمليات التخريبية والارهابية الاميركية الاسرائيلية المنشأ، المعدة للنيل من الجمهورية الاسلامية الايرانية.
في الشوارع التي فاضت بأهل الثورة الحقيقية مرة ثانية خلال ايام، دفن الايرانيون اوهام الصهاينة والاميركيين بشق صفوف الشعب والجيش والحكومة والقيادة الايرانية، الذين اظهروا بوجه موجات العدوان تماسكا واتحادا على رفض كل تدخل او اعتداء خارجي، ونبذ للمرتزقة ممن يفاخر دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو بتغذيتهم لقلب النظام.
قلب الايرانيون المشهد الداخلي خلافا لما اراده العدو الخارجي، وهم يستعدون لكل الخيارات متمسكين بحقهم واصالة بلدهم وديمقراطيتهم التي انتجت على مدى عقود حكما صامدا بوجه العواصف والازمات.
على اهبة الاستعداد هم الايرانيون شعبا وجيشا وحكومة، لم يسقطوا من حساباتهم ايا من سيناريوهات الخبث الاميركي الاسرائيلي، فاكدوا عبر مختلف منابرهم الشعبية والسياسية والعسكرية ان اليد على الزناد لصد اي عدوان، وانهم متمسكون بحقهم ووحدة ارضهم ووطنهم الذي لا يمكن ان ينحني للاملاءات.
في وطننا لبنان اجتمع المندوبون والسفراء وكان دعم الجيش هو العنوان، فاعلنت رئاسة الجمهورية بعد لقاء الرئيس جوزيف عون مع المندوبين السعودي والفرنسي والسفراء الاميركي والسعودي والفرنسي والقطري والمصري عن عقد اجتماع باريسي لدعم الجيش في الخامس من آذار.
جيش يحتاج الى كل انواع الدعم والسلاح، والاولى عدم طعنه بخناجر السياسة التي تريد ان تسوقه لتنفيذ اجنداتها الداخلية والخارجية. وعليه كان كلام الرئيس نبيه بري للموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان أن الجيش اللبناني أنجز ما هو مطلوب منه، وأن لبنان التزم وملتزم بالقرار 1701 وباتفاق وقف اطلاق النار، وانه لا يجوز ان تستمر اسرائيل بعدوانها وخرقها اليومي للسيادة اللبنانية، واستمرار احتلالها لأجزاء من الاراضي اللبنانية.
وأما الارض الاميركية التي لم تعد تتسع لتصريحات رئيسها دونالد ترامب، فهي تهتز تحت قدميه غير الثابتتين عبر تظاهرات ضد الاداء العنصري لقوات الشرطة التي وثقت عدسات الكاميرات عمليات تنكيلها بالمهاجرين والمتظاهرين، فيما يدعي ترامب نصرة المتظاهرين الايرانيين.