بعد ستة وثلاثين عاما من سياسات مالية خاطئة، وستة أعوام من انهيار مالي غير مسبوق، وعام من عمر عهد وحكومة، وأسابيع من مزايدات وعنتريات بعد كل اجتماع للجنة المال والموازنة، تابع اللبنانيون مساء اليوم، مشهدا مضحكا مبكيا من ساحة النجمة:
المضحك، هو ما شاهده الناس داخل جلسة الموازنة: هرج ومرج وفوضى، بين نواب بعضهم التزم موقف المتفرج، وبعضهم الآخر لم يقرأ الموازنة المطروحة أصلا، لكن أكثرهم ممثل في الحكومة، فيما التيار الوطني الحر، الذي يمثل وحده المعارضة، حيث سأل النائب جبران باسيل الحكومة والمجلس النيابي: طالما هم متفقون على حجم الزيادة وبرنامجها ،على أن تبدأ في نهاية شباط، فما الذي يمنع إقرارها في الجلسة الآن، على أن تكون نافذة في نهاية شباط، بما أننا مجتمعون كلنا هنا؟وختم: جوابي أنهم غير جديين لكي لا أقول أكثر…
اما المبكي، فصورة العسكريين المتقاعدين المتجمعين امام مجلس النواب، وبعضهم من مصابي الحرب، وقد وضعوا وجها لوجه في مقابل القوى الامنية، فيما مطلبهم المحق هو العيش بكرامة، استكترها عليهم بعض من في داخل الجلسة.