اشارت أوساط سياسية متابعة لصحيفة “الجمهورية” الى ان التموضع الوسطي للنائب وليد جنبلاط كان له المساهمة الكبرى في التبريد السياسي، لأن رئيس “الاشتراكي” حالَ دون ترجيح كفّة فريق على آخر على المستويين النيابي والحكومي، الأمر الذي أدّى إلى تهدئة اللعبة السياسية.
واستبعدت الأوساط أيّ تغيير في السياسة الجنبلاطية بشقّها اللبناني، ليس فقط حِرصاً منه على وضعه ودوره وأمنه، إنّما لأنّ السياسة السعودية-الإيرانية التي تختلف على كلّ شيء اتفقت على تحييد لبنان، ولا إرادة لدى الرياض وطهران في إعادة النظر في هذه السياسة أقلّه في المدى المنظور، وبالتالي الاستقرار مرشّح للاستمرار في ظلّ الحوار الثنائي بين “المستقبل” و”حزب الله”، كما الحوار الجامع.
وإذا كانت مواقف جنبلاط بالشق السوري قريبة أساساً من “المستقبل” وبعيدة من الحزب، فإنّ اقترابها في لبنان أكثر من الفريق الأوّل لن يصل إلى حدّ المساهمة في قلب ميزان القوى الداخلي الذي أرسى الاستقرار في هذه المرحلة، وبالتالي، السؤال الذي يطرح نفسه: ما الدور الذي يلعبه جنبلاط بعد عودته من السعودية؟
وفي هذا السياق رجّحت الأوساط أن يتّكئ جنبلاط على زيارته السعودية لتعزيز دوره الوسطي وليس الخروج من وسطيته، ما يعني توقّع مزيد من المبادرات التي تساهم في إرساء التسويات وتطويق الأزمات، على غرار دوره الأخير في التسوية الحكومية.
فلا أدوار في المرحلة الحاليّة خارج التفاهم السعودي-الإيراني والسنّي-الشيعي على إبقاء لبنان بمنأى عن الساحات العربية المشتعلة، وبالتالي يرجّح أن يكون جنبلاط قد دخل على خط التفاهم السعودي-الإيراني.
