IMLebanon

التعيينات العسكرية غداً وإلاّ…؟

 

conseil-des-ministres-salama-

 

ذكرت صحيفة “النهار” أن عقدة التعيينات كانت حتى مساء الثلثاء لا تزال قائمة والمواقف على حالها، وهذا ما اكدته مصادر اللقاء الوزاري التشاوري بعد الاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء ووزير الدفاع سمير مقبل.

فالخلاف قائم على العضو الارثوذكسي الذي يريده وزراء “اللقاء التشاوري” الثمانية وفقاً للائحة ومعايير المؤسسة العسكرية، فيما الاسم الذي رشحه العماد ميشال عون وهو العميد سمير الحاج يأتي خامساً فيها، وفي حال طرح هذا البند على التصويت سيسقط حكما، لأنه لن يحوز الثلثين لأن الوزراء الثمانية ومعهم وزير العدل أشرف ريفي سيصوّتون ضده.

لذلك تستبعد مصادر مطلعة، في ضوء ما آلت اليه الاتصالات، ان يطرح بند التعيينات من خارج جدول الاعمال ما دام ان لا اتفاق مسبقا عليه. ونتيجة عدم الاتفاق يُتوقع ان يغيب وزراء “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” والطاشناق عن الجلسة.

ونقلت “النهار” عن مصادر وزراية أن الرئيس سلام أبلغ من يعنيهم الامر أنه سيبذل قصارى جهده للتوصل الى إتفاق على تعيينات المجلس العسكري وذلك بحلول مساء اليوم. وشدد على أنه لم يوجه الدعوة الى جلسة غد لتنعقد بمن حضر من باب تحدي الاخرين وإنما من أجل أن يكون عمل الحكومة منتجاً وإنجاز البنود المرتبطة بآجال محددة. ولفتت أوساط في 14 آذار الى ان وزراء الفريق يريدون من رئيس الوزراء ضبط إيقاع وزارة الخارجية لكي تصون مصالح لبنان في العالم العربي.

صحيفة “السفير” قالت إن الاتصالات أسفرت التي جرت خلال الايام الماضية عن تفاهم مبدئي على تعيينات أعضاء المجلس العسكري الثلاثة وآلية عمل واتخاذ القرار في الحكومة، ينتظر “التيار الوطني الحرّ” و”حزب الله” ترجمتها عملياً اليوم بإدراج بند التعيينات على جدول الاعمال او الاتفاق المسبق على طرحها من خارج الجدول، ليقررا حضور الجلسة من عدم الحضور.

وأشارت مصادر “التيار الوطني الحر» إلى “انتظار ترجمة النيات الايجابية التي اعلنت والاتفاقات التي جرت لنقرر حضور الجلسة، لاننا نخشى ان نحضر الجلسة ولا تطرح التعيينات العسكرية وآلية العمل بالصيغة التي اتفقنا عليها.

وفيما ذكرت صحيفة “الجمهورية” أنه تمّ الإتفاق ليلا على إدراج بند التعيينات العسكريّة كأوّل بند من خارج جدول الأعمال على أن يقترح وزير الدفاع سمير مقبل 3 أسماء لكل مركز.

قال مقبل لـ”الجمهورية”: “لم أتواصل مع العماد ميشال عون في شأن التعيينات العسكرية، والجميع يعلمون أنّني أريد مصلحة المؤسسة العسكرية، وأنا أعطيت رأيي في موضوع التعيينات، سأستند الى الأقدمية والكفاية بتجرّد من أي محسوبية، وعليه لم يفاتِحني أحد بأسماء، وأنا سمير مقبل وزير الدفاع أؤكد أنّ أحداً لم يَقترح عليّ أسماء، ولديّ الضوء الأخضر في أن أتصرّف لمصلحة المؤسسة العسكرية، وأنا أقدّر مواقف الزعماء السياسيين وتصرّفَهم، وأدرس حالياً كلّ المعطيات التي تخصّ جميع الضبّاط بما يَخدم مصلحة المؤسسة، ونحن نعلم انّ في لبنان اليوم ركيزتين تضمنان استقرار البلاد: المؤسسة العسكرية والقطاع المصرفي، وإذا تعرّضَ أيّ منهما لنكسة أو خضّة “راح لبنان”.

ولمّحَ مقبل الى انّ مرسومَه لملءِ المراكز الثلاثة الشاغرة في المجلس العسكري سيكون جاهزاً عشية جلسة مجلس الوزراء، وبالتالي فإنّ البند سيناقش على طاولة مجلس الوزراء إمّا من خارج جدول الأعمال أو كملحق.

وكانت مصادر وزارية قد راهنَت على اجتماع هيئة الحوار الوطني اليوم لإعادة البحث في ملف تفعيل العمل الحكومي سعياً إلى توفير الظروف الملائمة لمشاركة وزيرَي حزب الله و”التيار الوطني الحر” في جلسة مجلس الوزراء المقرّرة غداً بغية الوصول الى ما يوفّر مخرجاً لمعالجة البنود العادية المدرَجة على جدول الأعمال بالمئات.

إلّا أنّ مصادر مطّلعة توقّعَت فشلَ مسعى إعادة وزيرَي التيار الوطني الحر الى الحكومة في جلسة الغد، لكنّها أكدت انّ مشاركة وزيرَي حزب الله واردة إذا صحَّت المعلومات التي تسرّبَت من جلسة الحوار بين “المستقبل” والحزب بأنّ الأخير تعهّدَ السعيَ الى تفعيل العمل الحكومي وعودة النشاط إليه لبَتّ قضايا الناس اليومية، على الأقلّ في ظلّ عدم التوافق على الشؤون الكبرى.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “المستقبل” أن الايجابية تحيط بأجواء جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد غدا الخميس، علما أن الإتصالات لا تزال جارية على قدم وساق لوضع اللمسات الاخيرة على ملف تعيينات المجلس العسكري، بين عين التينة التي تتولى تدوير الزوايا في هذا الملف مع وزير الدفاع سمير مقبل والرابية وقيادة الجيش وحارة حريك، لتكون جلسة الخميس صفحة جديدة في روزنامة مجلس الوزراء الذي من المفروض أن يستعيد نشاطه، بالرغم من الصراعات والتجاذبات السياسية الحاصلة في البلاد حول أكثر من ملف، بعدما أيقن جميع أطرافها أن الحكومة هي ملاذ آمن للجميع وحصن البلاد من الفراغ والشلل المستمر في أكثر من مؤسسة وعلى أكثر من صعيد.

وأضافت: “جلسة الخميس ستنعقد بحضور جميع أطرافها بمن فيهم “التيار الوطني الحر” و”حزب الله”، إذا سارت الامور وفق ما هو متفق عليها، كما يقول عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ناجي غاريوس لـ”المستقبل”، مضيفا: “خلال اجتماع التكتل (أمس) تم التأكيد أمامنا أن الاتفاق الذي عملت عين التينة على إنضاجه منذ أكثر من عشرة أيام، والذي يقضي بتعيين العضوين الكاثوليكي والارثوذكسي بناء على ترشيح العماد ميشال عون، سينفذ وبالتالي فوزراء التكتل سيحضرون الجلسة بناء على هذا الاتفاق.

ويؤكد غاريوس أن التيار ليس من هواة تعطيل مصالح الناس بل العمل على تحصينها، ولذلك خلال إجتماع التكتل تم التأكيد على أن الاتفاق الذي توصل إليه التيار مع باقي الاطراف حول تعيينات المجلس العسكري لا يزال ساريا، والذي يقضي بقول جميع الاطراف برشيح العماد عون للمرشحين الكاثوليكي والارثوذكسي على أن يتولى الرئيس بري وحزب الله الاتفاق على المرشح الشيعي، وبناء على هذا الاتفاق سيحضر وزراء التكتل جلسة مجلس الوزراء إلا إذا حصل تطور سلبي خارج ما تم الاتفاق عليه.

من ناحيته يؤكد وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش أن وزراء الحزب يربطون حضورهم الجلسة بموقف حليفهم التيار الوطني الحر، ويتركون لرئيس المجلس الحرية في إيجاد المخارج المناسبة لتعيينات المجلس العسكري.

ويؤكد فنيش أن وزراء الحزب يربطون حضورهم لجلسات مجلس الوزراء بناء على موقف حليفهم التيار الوطني الحر، وأن الحزب يترك لرئيس المجلس مهمة إيجاد التوليفة المناسبة لتعيينات المجلس العسكري.

هذا الانفراج في ملف التعيينات يؤيده وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لافتا الى احتمال طرح رئيس مجلس الوزراء تمام سلام تعيينات المجلس العسكري من خارج جدول الاعمال، وأن الجهود تنصب في تذليل العقبات، متوقعا أن يشهد بند إحالة ملف سماحة إلى المجلس العسكري نقاشا داخل الجلسة من قبل مكونات الحكومة.

ويؤيد وزير السياحة ميشال فرعون هذا التوقع، مؤكداً أن الرئيس سلام يبذل جهدا مكثفا لإنجاز التعيينات، وبرأيي لا بديل من تفعيل العمل الحكومي وتأجيل البنود الخلافية والبت بكل ما يتعلق بأمور المواطنين الحياتية.

وفي الاطار ذاته، يؤكد وزير الثقافة ريمون عريجي أن تيار المردة بالمبدأ يريد تفعيل العمل الحكومي حفاظا على مصالح الناس ويسعى مع حلفائه في هذا الاتجاه.

على خط مواز، ذكرت مصادر لصحيفة “الأنباء” الكويتية ان التفاهم بشأن التعيينات العسكرية بات ناجزا على اسمي العميد سمير الحاج (ارثوذكس) من “مرجعيون”، والعميد جورج شريم (كاثوليك) من الفاكهة، وكليهما يحظى بقبول العماد عون. اما الشيعي فسيجري اختياره سياسيا من “حزب الله” والرئيس بري، وسيكون الخيار بين العميد خليل ابراهيم رئيس المحكمة العسكرية والعميد حسين فنيش.