IMLebanon

غبريل: انفجار فردان لم يغيّر في طبيعة حركة القطـاع وثبات النقد

gabrilbyblos
أجمع المراقبون الماليون على أن الإنفجار الذي استهدف بنك لبنان والمهجر في منطقة فردان ليل الأحد الفائت، لم ينعكس هلعاً في الأسواق المالية وسوق القطع التي سادها الهدوء والاستقرار مع بداية تعاملات الأسبوع.

رئيس قسم الأبحاث والدراسات المالية والإقتصادية في بنك بيبلوس الدكتور نسيب غبريل أوضح في حديث لـ”المركزية”، أن “الحركة بقيت طبيعية في المصارف اللبنانية أمس برغم الإنفجار الذي وقع مساء الأحد الفائت، وحافظ سعر صرف الليرة على ثباته واستقراره، ولم يُسجل طلب غير اعتيادي على الدولار الأميركي أو أي هلع من قبل المودعين لتحويل ودائعهم من العملة الوطنية إلى الدولار الأميركي”،

وطمأن إلى أن لا خوف على الإستقرار النقدي وسعر صرف الليرة، ولا على عمليات المصارف اللبنانية وملاءتها وثقة المودعين بها”، وتابع: يتمتع القطاع المصرفي بسيولة كبيرة وملاءة قوية، وبالتالي إنه قادر على التأقلم مع عدم الإستقرار ويجيد مواجهة التحديات، وأثبت جدارته وحاز على ثقة المودعين والمقترضين والمساهمين على السواء، وهو تعايش مع 15 سنة من الحرب اللبنانية وتأقلم مع تداعياتها، واستطاع الإستمرار في تقديم خدماته للإقتصاد الوطني واللبناني المقيم والمغترب. ويعيش القطاع المصرفي منذ خمس سنوات في ظل أوضاع غير مستقرة تتمثل بالتباطؤ الإقتصادي وتراجع ثقة المستهلك وتدفقات الإستثمارات الأجنبية المباشرة، وبالتالي تراجع فرص التسليف للقطاع الخاص، في مقابل استمرار حاجة الدولة إلى الإستدانة بمستويات مرتفعة.

وأضاف: القطاع المصرفي اللبناني سبق أن واجه تحديات أكبر وأخطر بكثير من تلك التي يمر بها اليوم.

وبرغم من كل تلك التحديات والصعوبات التي يمر بها، لا يزال يخدم الإستقرار الإقتصادي والمالي والنقدي في لبنان، وما يؤكد ذلك استقرار المالية العامة برغم العجز الكبير في الموازنة والنسبة المرتفعة للدين العام، إضافة إلى الإستقرار الإقتصادي برغم الركود القائم، وذلك بدعم التسليفات المصرفية للقطاع الخاص التي بلغت لغاية نيسان 2016 ما قيمته 55 مليار دولار أي بزيادة 7،3 في المئة عن نيسان 2015، ويظهر مدى دعم المصارف للإقتصاد الوطني. وبلغت الأموال الخاصة للمصارف 17 مليار دولار نهاية نيسان الفائت، ويشكّل ارتفاعاً بنسبة 6 في المئة عن نيسان 2015.

ورأى غبريل رداً على سؤال، أن “لا تحسّن اقتصادياً في لبنان من دون خضة سياسية بحجم الخضة الإيجابية التي أحدثها “اتفاق الدوحة”، وتتمثل بانتخاب رئيس للجمهورية، والإتفاق على قانون انتخابي، وإجراء انتخابات نيابية وتشكيل حكومة وحدة وطنية، إضافة إلى القيام بإصلاحات بنيوية تترافق مع إرادة سياسية لتحقيقها من أجل تحسين المناخ الإستثماري وبيئة الأعمال ورفع مستوى تنافسية الإقتصاد، وخفض الأكلاف التشغيلية عن كاهل القطاع الخاص”.