تحقيق IMLebanon: المرأة اللبنانية في عيدها… هذا ما تريده رائدات في الإعلام والفن والحقوق

 

 

8 آذار، في هذا التاريخ يحتفل العالم بيوم المرأة العالمي، إلا ان العيد في لبنان ناقص. فالمرأة اللبنانية لم تحصل على حقوقها كاملة وتعيش تهميشاً أكان في السياسة من ناحية تمثيلها في مجلس النواب أو مجلس الوزراء، أو في العمل من ناحية الراتب الشهري والمنصب الوظيفي، أو في المجتمع من ناحية قوانين الأحوال الشخصية المجحفة بحقها.

فماذا تفتقر اليه فعلياً المرأة اللبنانية؟ رائدات في الإعلام والفن والمجتمع والنشاط السياسي والقانون يتحدثن لـIMLebanon عن المرأة وحقوقها وآمالها ومستقبلها وأولويتها.

 

 

مي شدياق: إرفعوا أيديكم عن قوانين الاحوال الشخصية!

الإعلامية الدكتورة مي شدياق تؤكد لـIMlebanon أن “هناك أمورا كثيرة لا تحصل عليها المرأة وتعد من أبسط حقوقها ولا تقتصر فقط على المشهد السياسي خصوصا اننا في المرتبة الـ187 في العالم في التمثيل النسائي ولكن المشكلة الأساسية هي تتعلق بقانون الأحوال الشخصية فبدلا من ان يكون قانونا مدنيا يطبق على كل النساء فهو لا يزال قانونا تابعا للطوائف ما يؤدي الى تمييز اللبنانيات عن بعضهن البعض ويخلق خرقا واضحا في حقوقها أكان في حقها في الوراثة او الحضانة لاولادها والطلاق، فهذه الامور ظالمة جدا، لذلك يجب ضياغة قانون ينصف المرأة كما يجب”.

وفي ما يخص مجال العمل، توضح شدياق أن “نسبة 28% من النساء فقط موجودات في مجال العمل فيما ان نسبة 54% منهن حائزات على تعليم عالٍ أكثر من الرجال، ما يؤكد أن نسبة المتعلمات كثيرة جدا، من دون أن ننسى ان النساء لا يتقاضين الراتب الذي يستحققنه في معظم الوظائف مع العلم انها تقوم بالعمل نفسه الذي يقوم به الرجل، وهي لم تستطع بعد ان تخرق كثيرا المناصب العالية في المؤسسات العامة وبعض المؤسسات الخاصة”.

أما بالنسبة للحّل، فتشدد شدياق على أن “المرأة هي التي يجب ان تقوم بمجهود وتطالب بحقوقها واليوم المجتمع المدني اصبح صوته صارخا ويصل أكثر من قبل خصوصا مع وجود وزارة تعني بحقوق المرأة، وهناك صحوة على هذا المستوى ونحن على أبواب تشريع قانون انتخابي جديد للانتخابات البرلمانية، ولكن هناك ذهنية يجب ان تتعود على حرية المرأة وهذه الذهنية لا تتعود وتتغير إذا لم نشرع قوانين تحمي المرأة”.

وتطالب شدياق بعض رجال الدين في بعض الطوائف برفع يدهم عن قوانين الاحوال الشخصية، لانه لا يجوز ان تكون كل إمرأة رهينة لقوانين مختلفة، وتسأل: “كيف يمكننا ان نكون متساويات وكل إمرأة يطبق بشأنها قانونا مختلفا؟”.

 

 

ورد الخال: أعيّد المرأة وليس الأنثى وهذه هي الأسباب!

الممثلة النجمة ورد الخال، تشير في حديث لـIMlebnanon إلى أن “المرأة اللبنانية مهمشة على صعيد التمثيل السياسي ما يؤثر سلبا على إيصال صوتها وتغيير نظرة المجتمع بشأنها، بالإضافة الى قوانين الأحوال الشخصية التي لا تتناسب مع عصرنا هذا والتي تؤثر سلبا عليها وعلى أسرتها ونطمح أن نصل يوما ما الى قانون عادل يؤمن حقوقها”.

وتأمل الخال ان يتغير الواقع اللبناني المرير الذي لا يعطي المرأة حقها في المناصب السياسية والوظائف لان هناك نساء كثيرات تستحق ان تكنّ في مناصب راقية في المجتمع وتتربعن على عرش شركات مؤسسات وتكن هن صاحبات القرار فيها”.

وتشدّد الخال على أن “صورة المرأة على الصعيد الفني مهزوزة جدا وبخطر كبير بسبب بعض الاعمال الفنية الرخيصة التي لا تظهر حقيقة المرأة، فهناك نساء تعملن في المجال الفني بشرف وأخلاق ولكن هناك بعض النساء اللواتي تظهرن صورة سيئة للمرأة وتُصَوّر وكأنها سلعة تجارية وتؤثر سلبا على نظرة الرجل لها ويتأثر المجتمع بها سلبا، فالمرأة هي مربية الأجيال ويجب ان تكون صورتها مقدسة”.

وتطالب بأن “يكون هناك أعمالاً فنية مضادة تصب في الخانة الصحيحة للفنّ وتعكس الصورة الحقيقة للمرأة في ظل انتشار بعض الأعمال الرخيصة والشنيعة”.

الخال وجهت معايدة خاصة للمرأة في عيدها، وقالت: “أعيّد كل إمرأة مكافحة وتحترم نفسها ومثقفة، وأعيّد المرأة الضعيفة والقوية والمظلومة، فأنا أعيّد المرأة وليس الأنثى وهناك فرق كبير بين الاثنين”.

جنسيتي حق لي ولأسرتي”: نريد الجنسية والكوتا

من ناحيتها، تؤكد مسؤولة الوحدة القانونية في حملة “جنسيتي حق لي ولأسرتي” كريمة شبّو في حديث لـIMlebanon أن “هناك حقوقا كثيرة لم تحصل عليها المرأة ولا يمكن وضعها وفق اي أولوية لان الحق لا يمكننا وضعه على ميزان الأولويات، ومن أكثر الأمور التمييزية التي تعاني منها، هي حق المرأة بمنح جنسيتها الى أسرتها وان يكون حقها متساوياً مع الرجل باعطاء الجنسية لأولادها وزوجها”.

وتضيف ان “المشاركة السياسية للنساء ضعيفة جدا ما دفعنا الى المطالبة بالكوتا النسائية لكي نحصل على تمثيل سياسي صحيح لأن ليس هناك وجودا قويا للمرأة في مراكز صنع القرار وهذا الامر اساسي”.

وتشير شبّو الى أن “المرأة لا تزال تعاني أيضا من العنف الاسري خصوصا أن هناك بعض المواد في قانون العقوبات التي لا تؤمن المساواة مع الرجل، من دون أن ننسى الاجحاف بحقها في الوظيفة والراتب، أما بالنسبة لنهاية تعويض الخدمة وحق الضمان الصحي والاجتماعي فنرى خرقا واضحا بهذا الامر”.

 

 

كفى”:  هذه شروط مشاركة النساء في الحياة السياسية

من جهتها، ترى المسؤولة الإعلامية في جميعة “كفى” مايا عمّار في حديث لـIMlebanon أن “الأمور التي تفتقر إليها المرأة تبدأ من تحديد السن الأدنى للزواج بـ18 سنة وتطبيقه على كل الطوائف من دون إستثناء، بالإضافة الى تعديل قانون العنف الأسري لإزالة الثغرات منه وإقرار قانون مدني للأحوال الشخصية”.

وتضيف أن “المرأة لا تزال تعاني من إمكانية اعطاء الجنسية لاسرتها ما يؤثر سلبا على حياتها وحياة اسراتها واولادها وزوجها”.

أما بالنسبة للتمثيل السياسي، فتطالب عمّار بفرض الكوتا مرحليا لتعزيز مشاركة النساء في العمل السياسي وفي مراكز صنع القرار”.

فهل يحل عيد المرأة في العام المقبل ونشهد في برلماننا وصول وجوهَ نسائية جديدة ترفع العدد عن 4 نواب سيدات فقط لا غير وتشهد حكومتنا اكثر من مجرد تعيين وزيرة واحدة فقط! فاللبنانيات مناضلات وكفوءات وجديرات بأهم المراكز وأرفعها.