• Subscribe to newsletter

حظوظ مرشحة لبنان في الأونيسكو ترتفع… فهل تحصل المفاجأة؟

تقول اوساط دبلوماسية عربية في باريس للوكالة “المركزية”، انّ حظوظ مرشحة لبنان فيرا الخوري لاكوي لرئاسة منظمة الاونيسكو خلفاً للبلغارية ايرينا بوكوفا، عبر التصويت السري خلال الجلسة الثانية بعد المئتين التي تعقد في تشرين الاول المقبل، مرتفعة على رغم حال الانقسام السائدة داخل الصف العربي لاكثر من سبب. ولا تستبعد امكان حصول مفاجأة في ربع الساعة الاخير قد تؤدي الى تحقيق اجماع وربما تزكية على مرشح معين.

وتؤكد الاوساط انّ الدولة اللبنانية تجنّد كل طاقاتها وتفعّل اتصالاتها مع الدول الاعضاء في المنظمة لتأمين فوز مرشحتها كونها تتمتع بمواصفات تعبّد امامها هذا الدرب، خصوصا ان عددا من الدول الغربية يدعم مرشحة لبنان التي نالت اعجاب اللجنة الفاحصة وثناءها على المشروع التطويري الذي تحمله والذي على اساسه قدمت ترشيحها لمنصب مدير عام المنظمة الدولية، الى جانب ثمانية مرشحين هم: حمد بن عبدالعزيز الكواري من قطر، صالح الحسناوي من العراق، مشيرة خطاب من مصر، فولاد بلبل أوغلو من أذربيجان، فام سان شاو من فيتنام، كيان تانغ من الصين، جوان ألفونسو فونتسوريا من غواتيمالا، وأودريه أزولاي من فرنسا.

وفي سياق الدعم الرسمي اللبناني، استقبل رئيس الحكومة سعد الحريري خلال وجوده في فرنسا مندوب لبنان الدائم لدى المنظمة الدكتور خليل كرم ومساعدته السفيرة ميليا جبور ولاكوي وبحث معهم سبل الدعم. بعدما كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ارسل كتبا الى الدول الاعضاء، طالبا منها دعم مرشحة لبنان، لا سيما ان المنصب هذه الدورة من نصيب المجموعة العربية. وسبق لوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ان راسل نظراءه اعضاء الدول الاعضاء في الاونيسكو للغاية عينها. وتوازيا اجرت لاكوي اتصالات دبلوماسية واسعة لتسويق ترشيحها، فزارت عددا من الدول الاعضاء لشرح برنامجها التطويري للمنظمة كونها عضوا في لجنة تطوير مؤسسات الامم المتحدة التي تم تشكيلها عام 2013 الى جانب شخصيات عالمية.

وتعتبر الاوساط الدبلوماسية ان في خضم النزاع العربي حول من يتبوأ المنصب ووسط تداعيات الازمة الخليجية- القطرية على المستوى العربي عموما في ضوء تمسك قطر بدعم مرشحها رافضة سحبه واصرار مصر على مرشحتها، فإن الحل الوسطي الاكثر قبولا يبدو في اتجاه مرشحة لبنان المستمرة في ترشحها خلافا لما يُسرّب البعض في اطار حملات الضغط، فلاكوي اضافة الى مقوماتها التي تؤهلها بلوغ المركز  قادرة على تأمين الاجماع العربي السياسي حولها بما ان لبنان ينأى بنفسه عن الازمة الخليجية- القطرية، وكسب دعم معظم الاعضاء من موقع عملها في المنظمة منذ عشرين سنة.

لكن الاوساط تبدي خشية من استمرار الكباش على أشده خصوصا من جانب مصر التي يتدخل رئيسها عبد الفتاح السيسي شخصيا في الملف ويوظف كل قنواته الرئاسية لتأمين فوز مشيرة خطّاب التي حصلت على دعم الدول الأفريقية وفقًا لقرارات القمة الأفريقية الأخيرة، وكل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين. وتدعو في السياق الى توسيع شبكة اتصالات لبنان بمندوبي الدول الـ57 أعضاء المجلس التنفيذي، لمحاولة كسب أصواتهم واقتناص فرصة الفوز بالمنصب الدولي في زمن النزاع العربي.