• Subscribe to newsletter

تحقيق IMLebanon: مي شدياق: سياسة “أم الصبي” لم تجدِ نفعًا!

 

25  أيلول 2005… حاولوا إسكاتها لكنها إنتصرت بوجه القتل.

25  أيلول 2005… حاولوا إرهابها لكنها إنتفضت بوجه الظلم.

25  أيلول 2005… حاولوا إطفائها لكنها إشتعلت بوجه الظلام.

إنها الإعلامية المناضلة والشهيدة الحيّة الدكتورة ميّ شدياق التّي مرّ 12 عاما على محاولة إغتيالها.

هي التي ضحت بلحمها الحي ودفعت ضريبة الدم في سبيل ثورة الأرز ومشروع بناء الدولة الفعلية.

هي التي ضحت بوجه مشروع زرع العبوات الناسفة تحت مقاعد السيارات لإسكات وترهيب الأحرار.

هي التي كانت تصرخ بوجه السطلة الأمنية المجرمة التي قتلت المناضلين والمفكرين بإغتيالات متقنة ومتتالية في مسلسل حصد أرواحخ شهداء كثر.

ولكن بعد 12 عاما ما الذي تغيّر؟ وأي أصبح مشروع ثورة الأرز؟ وهل من تفاصيل جديدة وراء محاولة إغتيال مي شدياق؟ وأين أصبحت التحقيقات؟

بعد 12 عاما التحقيقات “راوح مكانك”

الإعلامية مي شدياق تؤكد في حديث لـIMlebanon أن “آخر إتصال حصل معها من قبل المحكمة الدولية كان من المدعي العام ورئيس المحكمة دانيال بلمار الذي جاء الى لبنان ليبلغ الوزير مروان حمادة والوزير السابق الياس المر وذوي الشهيد جورج حاوي عن وجود رابط في العمليات التفجيرية مع إغتيال الرئيس رفيق الحريري من خلال الإتصالات، وأن القرار الظني سيصدر بموضوعهم، ولكن في ما يتعلق بمحاولة إغتيالي فقال لي أنني سأتفاجأ من النتيجة لانهم لم يجدوا أي رابط”.

وتضيف: “أنا حقيقة انزعجت من الموضوع، ولكن في النتيجة كلنا معنيين في القضية ونعتبر انه إذا الإتهامات الفعلية بدأت تصدر بحق المعنيين بالإغتيالات، وطالما كشفت حقيقة قضية واحدة فها يعني أننا جميعنا سيصل لنا حقنا، ولكن لسوء الحظ لم يحصل شيئا حتى اليوم، ورئيس المحكمة الحالية لم نراها بعد حتى الساعة وتأتي الى لبنان من دون ان نلتقي بها فيما تقوم بزيارات لا علاقة لها بالتحقيقات وبقضايا الإغتيال”.

وتكشف شدياق أن “القضايا التي تحقق بها المحكمة الدولية هي من تاريخ 1 تشرين الأول 2004 حتى 12 كانون الأول 2005، ما يعني ان قضيتي مشمولة من ضمن تلك القضايا، ولكن المشكلة هي أن التحقيق لم يعد يتقدم، علما ان هناك معلومات واضحة في قضيتي تؤكد أن المتفجرات التي وجدت مع ميشال سماحة مطابقة تماما للمتفجرات التي إستعملت في محاولة إغتيالي وإغتيال الشهيد جورج حاوي، ولكن إذا الشهيد جورج حاوي وجدوا رابطا بموضوع الإتصالات وأن المتفجرة التي إستعملت في محاولة إغتيالي هي نفسها التي إستخدمت لإغتياله فمفروض ان يتم الربط بينهما، وكل ما يمكننا قوله هو أنه علينا الإنتظار لربما تتكشف الحقائق ونصل الى الحقيقة”.

مخطط جهنمي… وحلقة من حلقات الإمبراطورية الفارسية

وعما إذا كانت راضية عن الأداء السياسي الذي يحصل في يومنا هذا، تردّ مي بحزم: “لأ!”.

وتضيف: “كلما نحقق إنتصارا تتم سرقته منا، وهناك فريق سياسي تترأسه إيران لديه مخطط للمنطقة يتم طبخه منذ زوال الإمبراطورية الفارسية في الماضي، وعندما جاء نظام الخميني الى إيران بدأوا بتوسيع الإمبراطورية الفارسية ونحن حلقة من ضمن تلك الحلقات الكثيرة في هذا المخطط الجهنمي، فهناك فريق يخطط بعمق للسيطرة على لبنان لكي يصبح حلقة من حلقات الإمبراطورية الفارسية، فيما هناك فريق آخر يتعاطى مع الأمور بطريقة سطحية وهامشية وبسيطة وآنية ليس لأنه بريء أو ساذج ولكن لأن مخطط الفريق الآخر أعمق بكثير وعلى مستوى خطير جدا وليس على مستوى السياسة المحلية الضيقة، وآن الأوان أنه إذا لا نريد مواجهة هذا المخطط بطريقة واعية وذكية وناضجة فسنذوب بمواجهة أخطبوط أكبر منا بكثير”.

وترى شدياق أن “التطورات السورية لها إنعكاساتها على السياسة المحلية، وهناك من يهلل لبشار الأسد ويركض لكي يضع يده بيده، ومن المبكر جدا ان نتحدث في الموضوع السوري لان الأوراق الأخيرة الحاسمة لم تلعب بعد، والتسوية لم تنته، وبشار الأسد لن يبقى على رأس الدولة السورية بعد كل الجرائم التي إرتكبها بحق الشعب السوري، وليس هناك منطق يسمح له بالإستمرار. وسيحصل تغيير في المشهد السوري شئنا أم أبينا، وأكبر دليل على ما نشهده اليوم في كردستان العراق، فالمنطقة كلها تغلي، والمعالم النهائية لم تتوضح بعد”.

“لن أضع يدي بيد النظام السوري”

وفي ما يتعلق بالسياسة المحلية والداخلية، تؤكد شدياق أنه “آن الأوان أن نقول “جربنا” وسياسة “إم الصبي” لم تعد تجدي نفعا، وهناك “ناس فالج لا تعالج”، إذ تبين أن هناك فريق لا يفكر سوى بمصلحته الضيقة والفئوية ويتعاطى مع الشؤون العليا بطريقة خاطئة”.

وتشير الى أن “هناك اشخاص تضع يدك بيدهم بنية طيبة وسليمة، فيما هم بإنتظار الساعة لينقضوا فيها عليك ليكملوا مخططهم، فهؤلاء لا يخافون من يوم الحساب لانهم يحاولون تحقيق المكاسب هم وحلفائهم في المنطقة”.

وتشدد شدياق على أن “القراءات غير واضحة والمرحلة المقبلة لا تبشر بالخير ولست مستعدة أن أعتبر نفسي “إم الصبي” والمفروض من الجميع ان يخاف على لبنان وليس فريقا واحدا، وإذا هناك من يسعى الى تسليم لبنان الى النظام السوري مجددا فأقول له أنه لا يمكنني أن أضع يدي بيدهم، وأريد لبنان الذي يشبهني السيّد، الحرّ، المستقل، البعيد عن التدخلات الخارجية في إيرادته ولا اريد التحالف مع بشار او إيران”.