آتر ماجوك… من لاجئ الى نجم كرة سلة!

تقرير IMLebanon:

قصة لا يعرفها كثيرون عن لاعب ارتكاز فريق الحكمة آتر ماجوك. هذا اللاعب الذي دخل قلوب الحكماويين سريعاً وأظهر عن روح قتالية نادرة وإنتماء استثنائي لـ “الكنزة” التي يرتديها.

قصة ماجوك لم تأت من عدم، فهو شخص عانى الأمرَين قبل الوصول الى النجومية. خلال طفولته، لجأ من جنوب السودان حيث فرضت لغة الحرب نفسها، نحو العاصمة المصرية القاهرة، حيث عاش لثمانية سنوات في مخيّم للاجئين وتعرّض في احدى المرات لهجوم بالسكاكين نجا منه بعد ان تركت أثارا على جسده. ثمّ تمكن من المغادرة نحو أستراليا حيث تطلّع الى بناء حياته من جديد. وهو الامر الذي قد يبرّر سرعة إنفعال ماجوك، لكنها تخفي بُعداً إنسانياً كبيرا لدى نجم الإرتكاز.

لعب ماجوك في العديد من الدول، إلا انّ نقطة التحوّل الرئيسية كانت في لبنان. لم يعرف اللاعب البالغ 210 سنتمتراً من الطول انّ مشواره في بلاد الارز سيكون حافلا. فبعد إنضمامه الى هومنتمن، بلغ معه النهائي وخسر بصعوبة 2-4، قبل ان يضمّه فريق الحكمة النادي الاكثر شعبية في كرة السلة اللبنانية. أصبح سريعاً محبوب الجماهير. يروي البعض قصصا كثيرة عن ماجوك ورُقيه، قد لا يصدقها البعض. ومنها على سبيل المثال لا الحصر، أنه طلب من إدارة النادي في احدى المرات عدم تسديد راتبه الكامل وإعطاء الباقين قسم منه كي يشعر الجميع بالراحة. روايات كثيرة تُظهر شخصية ماجوك الرائعة، والذي نال جواز سفر لبناني سمح له بتمثيل منتخب لبنان في بطولة غرب آسيا للمنتخبات عام 2017، ثمّ في تصفيات كأس العالم.

ماجوك لم يكن يمارس كرة السلة حتى في جنوب السودان بل الكرة الطائرة، قبل ان يشاهد مجموعة من اللاجئين يلعبون كرة السلة في استراليا التي انتقل اليها بمساعدة من الامم المتحدة. ومن ثمّ انضم الى اكاديمية في أستراليا حيث تطوّر سريعاً كلاعب.

قصة “لاجئ” تحوّل الى نجم كبير قد يلعب في كأس العالم 2019 إن حالف المنتخب اللبناني الحظ بالتأهل.