IMLebanon

إرتدادات قاسية لقرار ترامب في سوق القطع

كتب طوني رزق في صحيفة “الجمهورية”:

تقلّب سعر الريال الايراني بحدة بين 42 الفاً وهو السعر الرسمي و75 ألفاً مقابل الدولار في السوق الحرة، قبل ان يتراجع مؤخراً قرب مستوى الـ 62 الفاً نتيجة ضخ السلطات للدولارات في السوق. وليس ذلك سوى جزء من تداعيات اسقاط الاتفاق النووي والعقوبات الاميركية التي جرى التلويح بها.

خفّضت إيران رسمياً قيمة الريال مقابل الدولار للمرة الأولى منذ أن بدأت بضبط التبادل الحر للعملة الشهر الماضي، لتسمح ببعض المرونة لأسعار الصرف في ظل التلويح بالعقوبات الأميركية. ومع هبوط الريال إلى مستويات قياسية قبل قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، كانت طهران في أوائل نيسان تعمل على توحيد سعر الصرف في السوقين الرسمية والحرة عند 42 ألف ريال للدولار. وهدّدت أي شخص يتداول الريال بأسعار صرف أخرى بالاعتقال، وبدأت الشرطة مراقبة مكاتب الصرافة في المدن الكبرى.

وتوقف التداول بأسعار غير السعر الرسمي إلى حد كبير بسبب ذلك. لكنّ الإيرانيين الراغبين في تنفيذ معاملات تجارية أو السفر إلى الخارج ما زالوا يقومون ببعض الصفقات بسبب عدم القدرة على الحصول على ما يكفي من الدولارات عبر القنوات الرسمية. ويضطر الكثيرون لمبادلة العملة مع تجار في أقبية مبان أو في محطات الوقود للإفلات من المراقبة. وقال أحدهم انّ الأمر يبدو أخطر من شراء المخدرات. وجرى تداول الريال في السوق السوداء عند مستوى قياسي منخفض بلغ نحو 75 ألف ريال للدولار في أوائل أيار بعد قرار ترامب.

لكنّ البنك المركزي بدأ هذا الأسبوع خفضاً بطيئاً للريال، وقد يتركه وهو يقوم بتحرّك تدريجي وفقاً للعرض والطلب، طالما بالإمكان تجنّب انهياره مجدداً. ويساعد ذلك إيران على تعزيز الصادرات، وبالتالي جذب التدفقات بالعملة الصعبة للحد من الأضرار على الاقتصاد بسبب العقوبات التي يهدد ترامب بفرضها.

لكن في الوقت ذاته، تبقى السلطات غير قادرة على منع أي هبوط حاد محتمل للريال، الذي كان تحسّن الى نحو 64 ألفاً للدولار نتيجة ضَخ الدولارات في السوق لتحقيق الاستقرار. لكن يبقى من غير الواضح إلى متى سيبقى السعر مستقراً في ظل الطلب الكثيف على العملة الصعبة وقلق المستثمرين في شأن قرار ترامب.

بورصة بيروت

جرى امس تداول 83825 سهماً بقيمة 0.86 مليون دولار في بورصة بيروت. وجاء ذلك من خلال 50 عملية بيع وشراء لأربعة انواع من الاسهم، ارتفع منها سهمان وتراجع سهمان. وفي الختام تراجعت قيمة البورصة السوقية 0.07% الى 11.208 مليار دولار. اما انشط الاسهم فكانت على التوالي: سوليدير الفئة أ التي تراجعت 1.16% الى 8.50 دولارات مع تبادل 51647 سهماً، وسوليدير ب التي زادت 1.44% الى 8.45 دولارات مع تبادل 24812 سهماً، ثم شهادات ايداع بنك بلوم وتراجعت 0.77% الى 11.50 دولاراً مع تبادل 5784 سهماً، وبيبلوس 2008 التي تراجعت 0.41% الى 96.00 دولاراً مع تبادل 1582 سهماً.

اسواق العملات

تراجع الدولار عن أعلى مستوى له في خمسة أشهر مقابل العملات الرئيسية امس، حيث فضّل المتداولون جني الأرباح بعد الارتفاع الأخير، بينما ركّز متداولون آخرون على شهادة بيانات التضخم البريطانية. وانخفض مؤشر الدولار الأميركي الذي يقيس قوة الدولار مقابل سلة مرجحة تجارياً من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.19٪ ليصل إلى 93.28، متراجعاً عن أعلى مستوى له في خمسة أشهر عند 93.97 التي وصل إليها قبل يوم. وتحرّك اليورو فوق الدولار و18 سنتاً، رغم غياب بيانات أوروبية داعمة وجرّاء تراجع قوة العملة الخضراء بعد ارتفاعاتها المتواصلة.

ورغم محاولات الجنيه الإسترليني بالإرتفاع إلا أنه يبقى دون 1.35 سنت، بالتوازي مع جلسة الإستماع الى تقرير التضخم في بنك إنكلترا.
وبلغت الليرة التركية مستوى قياسياً منخفضاً للجلسة الثالثة على التوالي امس، متضرّرة من تنامي المخاوف بشأن سيطرة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على السياسة النقدية.

وبلغت العملة التركية 4.6190 ليرات للدولار بالمقارنة مع 4.5740 عند الإغلاق الاثنين. وكانت الليرة تراجعت إلى 4.6256 وهو مستوى قياسي منخفض. وانخفضت الليرة نحو 17% منذ بداية العام الجاري لتصبح إحدى أسوأ العملات أداء في الأسواق الناشئة.

الأسهم العالمية

ارتفعت الاسهم الاميركية في بورصة وول ستريت امس بدعم من انباء تجنب اكبر اقتصادين في العالم حرباً تجارية، فزاد داو جونز 0.14% الى 25047 نقطة وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 0.22 % الى 2738 نقطة. ولامست الأسهم الأوروبية أعلى مستوياتها منذ بداية شباط امس، مع ارتفاع أسهم شركات السيارات والبنوك، وتعافي أسهم إيطاليا من الخسائر التي تكبّدتها الاثنين بفِعل مخاوف المستثمرين بشأن خطط إنفاق الحكومة الجديدة. وزاد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1% ليواصل المكاسب التي حققها أمس الاول، مع صعود أسهم شركات السيارات والقطاع المالي، في حين انخفضت أسهم شركات التعدين. وارتفع مؤشر داكس الألماني 0.08 % ومؤشر كاك 40 الفرنسي 0.02 %، كما صعد مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.28 %.

النفط

إرتفعت أسعار النفط امس واقترب خام القياس العالمي مزيج برنت من 80 دولاراً للبرميل، بفعل مخاوف من مزيد من الانخفاض في إنتاج فنزويلا من الخام، بعد انتخابات رئاسية مثيرة للجدل واحتمال فرض عقوبات أميركية على البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

كما شددت الولايات المتحدة موقفها إزاء إيران ووضعت قائمة مطالب شاملة، ما قد يقلّص صادرات البلاد من النفط ويعزّز أسعار الخام.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 79.37 دولاراً للبرميل بارتفاع قدره 15 سنتا، أو ما يعادل 0.2 %، مقارنة مع سعر الإغلاق السابق. وتجاوز برنت 80 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ تشرين الثاني 2014 الأسبوع الماضي. وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 72.45 دولاراً للبرميل بارتفاع قدره 21 سنتاً، أو نحو 0.3 %.

الذهب

لم تشهد أسعار الذهب تغيراً يذكر أمس، حيث لم تكن بعيدة عن أدنى مستوياتها في 2018 في الجلسة السابقة، حيث أدى تحسن الإقبال على الأصول ذات المخاطر العالية إلى تراجع الطلب على المعدن الأصفر. إرتفعت العقود الآجلة للذهب على مؤشر كومكس بنحو 0.1٪ لتصل إلى 1,291,30 دولار للأونصة مقارنة مع الجلسة السابقة عندما انخفض إلى 1,281,20 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 27 كانون الاول 2017. وجاءت خسائر الذهب بعد هدنة بين الولايات المتحدة والصين هدأت المخاوف من أنّ الحرب التجارية قد تكون وشيكة.

أدت التوقعات بأنّ البنك المركزي الأميركي سيرفع أسعار الفائدة الأميركية مرة أخرى في الشهر المقبل إلى مزيد من الضغط الهبوطي على الذهب.

من بين المعادن النفيسة الأخرى، إرتفع كل من الفضة والبلاديوم قليلاً عند 16.59 دولاراً للأونصة و991.30 دولاراً للأونصة، على التوالي.

وارتفع البلاتينيوم بنسبة 0.4٪ ليصل إلى 903.30 دولارات للأونصة، بعد أن سجّل أدنى مستوى له خلال العام السابق عند 873.50 دولاراً.

في الوقت نفسه، إرتفع النحاس بنسبة 0.9 ٪ ليصل إلى 3.126 دولارات للرطل بسبب تجدد التفاؤل بشأن النمو العالمي بعد اتفاق الولايات المتحدة والصين.