IMLebanon

أسعار النفط رهن السياسة الدولية

كتب طوني رزق في صحيفة “الجمهورية”:

لا تخضع تحركات اسعار النفط الى التغييرات الاقتصادية الا بجزء محدود منها، لكنها تبقى رهن القرارات السياسية لا سيما الاميركية منها. وكانت تحذيرات الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاخيرة من ارتفاع الاسعار وراء عودتها للتراجع الذي قد يستمر حتى يصل الى 60 دولاراً للبرميل.

يتدخل الرئيس الاميركي دونالد ترامب، أكثر من أي وقت مضى، ليضغط باتجاه تخفيض أسعار النفط في وقت عادت فيه الأسعار الى مستويات تشرين الثاني 2014 اي عند 67 دولار للبرميل. لكن يبدو ان الضغوط مستمرة الى حين الوصول الى 60 دولاراً.

تاريخيا»، عندما تراجع سعر النفط في بداية عام 2016 ووصل الى مستويات 26 دولار للبرميل وهي أدنى المستويات منذ العام 2003، لم ينتج ذلك عن تراجع نمو الاقتصادين الأميركي والصيني فقط وهما الأهم والأكبر في العالم من ناحية استهلاك الطاقة، ولكن كان هناك الكثير من الاسباب السياسية والاقتصادية والحكومية ايضا.

يعلم الخبراء جيدا ان اسعار النفط تتحرك بحسب رغبات القوى الكبرى في العالم. وقد اثبتت الولايات المتحدة انها قادرة على وضع اطر الاسعار التي تناسبها وهي تعلم جيدا انها سوف تنال وتفرض ما تريد. وتشارك دول اخرى الولايات المتحدة القدرة على التأثير. وهي من اكبر المنتجين في العالم:
روسيا 10.5 مليون برميل يومياً، السعودية 10 مليون برميل يومياً، الولايات المتحدة الأميركية 9.2 مليون برميل يومياً.

من ناحية أخرى، تنتج منظمة أوبك ما يقارب 31.9 مليون برميل يومياً وتعتبر السعودية مؤثرة بشكل حقيقي بين الدول الاعضاء. لكن مصداقية المنظمة مشكوك في قدرتها على المناورة واتخاذ قرار حاسم من دون تدخل من الحكومات. وتنتج أوبك ما يعادل 30% من الطلب العالمي الذي وصل الى 97.8 مليون برميل يومياً كمعدل في 2017، وهذه نسبة مهمة. وتمثل أسعار النفط المرتفعة سلاحا ذي حدّين، مفيدة جداً للمنتجين من دون استثناء وسلبية على المستهلكين الكبار الذي لا ينتجون النفط مثل اليابان، الصين والهند.

وفي حين تستهلك الولايات المتحدة الاميركية ما يعادل 19.69 مليون برميل يومياً كما في عام 2017، اي ضعف انتاجها تقريباً، يبقى الاقتصاد الصيني المستورد الأكبر للنفط في العالم. ويشير ذلك الى قدرتهما على التأثير القوي بالاسعار ولكن الضغط السياسي الأميركي يبقى الاكبر. إن حجة ترامب بإلقاء اللوم على أوبك تبدو سياسية أكثر منها واقعية، فقد تدفع الاسعار نزولا» الى الـ 60 دولاراً لكن دول أوبك لن تتحمل أسعار دون هذا المستوى وخصوصا» السعودية وروسيا وايران.

اسواق العملات
ارتفع اليورو 0.5% امس الجمعة بعد تسجيل أداء أفضل من التوقعات في نشاط الأعمال بفرنسا في حزيران على نحو عزز الآمال في احتمال أن تكون المخاوف بشأن تباطؤ أكبر في منطقة اليورو في الربع الثاني قد انتهت.

ومع بلوغ القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات الخاص بألمانيا مستوى فاق التوقعات، ارتفعت العملة الأوروبية الموحدة إلى أعلى مستوى خلال اليوم عند 1.1674 دولار. وعلى أساس أسبوعي، تتجه العملة الموحدة إلى تسجيل ارتفاع نسبته 0.5%، لتنهي هبوط الأسبوع الماضي. وأدى ارتفاع اليورو إلى تراجع مؤشر الدولار مقابل سلة عملات، حيث انخفض مؤشر العملة الأميركية 0.2%.

ومقابل الين، لم تسجل العملة الأميركية تغييراً يذكر وارتفعت قليلا إلى 110.14 ين، وهو مستوى دون الأعلى في أسبوع البالغ 110.76 ين الذي سجلته أمس الاول وسط مخاوف بشأن نزاع تجاري بين الولايات المتحدة والصين. وجرى تداول الاسترليني عند 1.3284 دولار.

بورصة بيروت
استمر نشاط البورصة المحلية قويا» امس ايضا» وسط تباين في اتجاه اسعار الاسهم المتداولة والتي بلغت 353092 سهما» بقيمة 3.77 مليون دولار وذلك من خلال 86 عملية بيع وشراء لستة انواع من الاسهم. والتي ارتفع سهمان منها وتراجعت 3 اسهم واستقر سهم. وفي الختام، تراجعت قيمة البورصة السوقية 0.02% الى10.584 مليار دولار.

اما انشط الاسهم فكانت على التوالي:

-1 اسهم بنك بلوم التي زادت 0.19% الى 10.50 دولار مع تبادل237.271 سهما»
-2 شهادات بنك بلوم التي تراجعت 0.47% الى 10.55 دولار مع تبادل 71491 سهما».
-3 اسهم شركة سوليدير الفئة «أ» التي تراجعت 0.25% الى 7.96 دولار مع تبادل 21807 سهما».
-4 اسهم شركة سوليدير الفئة «ب» التي استقرت على 8 دولارات مع تبادل 11393سهما».
-5 اسهم شركة هولسيم التي ارتفعت 1.87% الى 15.77 دولار مع تبادل 10130سهما».