IMLebanon

سلامة: لالتزام المصارف بالتعاميم الصادرة عن مصرف لبنان

اعتبر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن الحوكمة أصبحت من المتطلبات الرئيسية التي تحافظ على انخراط القطاع المصرفي والمالي في الأسواق المالية العالمية، مشيراً إلى أن الإدارة الرشيدة في المؤسسات المصرفية هي ضمانة أساسية لاستمرارها ونجاحها على المدى الطويل فهي تساهم في تمتين إدارة المصارف وتعزيز رقابتها وتؤسس لأداء مصرفي سليم وحديث.

ولفت الى ان الإدارة الرشيدة ترسخ الثقة بعمل المصارف وتزيد من إمكانياتها في جذب الاستثمارات لمشاريعها التوسعية فتعزز التنافسية وتزيد فرص العمل ومعدلات النمو والثقة في الاقتصاد الوطني.

كلامة سلامة اتى خلال افتتاح اتحاد المصارف العربية أعمال ملتقى “الحوكمة الرشيدة في المصارف والمؤسسات المالية”، الذي نظمه معهد المال والحوكمة في لبنان بالاشتراك مع اتحاد المصارف ومصرف لبنان والمعهد العالي للأعمال ESA، برعاية سلامة.

وأوضح سلامة ان مصرف لبنان طور من خلال سلسلة من التعاميم، الهيكلية الادارية للقطاع المصرفي في لبنان فقد بادر ومنذ سنوات الى تفعيل أنظمة الرقابة والإدارة الرشيدة لدى المصارف وتركيبة مجالس الإدارة لديها وذلك بشكل عملي وتطبيقي. ولم يكتف مصرف لبنان بهذا القدر بل ظل مواكبا للتطورات العالمية والمفاهيم الجديدة في موضوع الحوكمة لحماية المتعاملين مع المصارف ووضع ضوابط للعمل المصرفي وأنظمة الرقابة لديه.

وشدد سلامة على ضرورة تطبيق تشريعات مالية مطابقة للمتطلبات الدولية وأن تكون الممارسات المصرفية شفافة ومتلائمة والأنظمة المتعلقة بكفاية رأس المال والادارة الرشيدة والامتثال، وهذا ما حصل في لبنان حيث حرص البنك المركزي على وضع جميع الأسس لحماية القطاع المالي في لبنان وجعله متلائما مع التطلعات المالية العالمية.

وأوضح ان مصرف لبنان ركز أيضا على ضرورة ادراج الثقافة المالية في الادارة الرشيدة للمصارف فعمد الى تحديد الاطر والمؤهلات العلمية والتقنية والاخلاقية الواجب توافرها لدى الاشخاص المولجين بممارسة بعض المهام في القطاعين المصرفي والمالي، ولذلك تعاون مصرف لبنان مع المعهد العالي للاعمال في بيروت والمعهد البريطاني للاوراق المالية والاستثمار لتطوير ثلاث شهادات مصرفية ومالية”.

وأكد سلامة أن مصرف لبنان سيتابع تأدية دوره الأساسي والفعال والاهتمام بكل ما يساهم في تعزيز الحوكمة والادارة الرشيدة لدى القطاع المصرفي اللبناني، هذا القطاع الذي سيبقى رائدا وقدوة في مجال الصناعة المصرفية، مشدداً على اهمية الالتزام بالبرامج والتعاميم الصادرة عن مصرف لبنان لأن السوق اليوم منفتح عالميا بحيث يجب علينا التميز بالشفافية التامة.

من جهته، أشار الامين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح الى ان “هذا الملتقى اليوم يشكل باكورة نشاطاتنا مع معهد المال والحوكمة التابع لمصرف لبنان، وتنفيذا لاتفاقية التعاون المشترك التي تم توقيعها في حزيران الماضي، وانطلاقا من حرصنا على دمج الخبرات المشتركة بين اتحاد المصارف العربية ومعهد المال والحوكمة حيث تهدف الى تعزيز فهم الممارسات المبتكرة في مجال الحوكمة ورؤيتها واستخدامها، وتطوير وتقديم برامج تدريبية متخصصة في مجال الحوكمة، واعداد دراسات مشتركة اضافة الى عقد مؤتمرات وملتقيات لتعزيز وتطوير مفاهيم الحوكمة واثرها على قطاعنا المصرفي العربي”.

أما رئيس جمعية المصارف رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب رئيس اللجنة التنفيذية لاتحاد المصارف العربية جوزف طربية فشرح ان “مصطلح الحوكمة يعتبر من المصطلحات الحديثة نسبيا كون الحوكمة تحظى باهتمام الخبراء والتنفيذيين المعنيين بالادارة الرشيدة للشركات والمؤسسات الاقتصادية والمالية ومؤسسات المجتمع المدني، والمسؤولين عن ادارة الدولة والاقتصاد الوطني، في ظل الاندماج في الاقتصاد العالمي وتحرير التجارة الخارجية والاسواق المالية، والمنافسة بين الشركات العملاقة ومتعددة الجنسيات في عصر العولمة والتجارة الالكترونية وتكنولوجيا المعلومات”.