IMLebanon

هل يتنازل الحريري للقوّات عن الداخلية؟

تحفظ مدير مركز الارتكاز الإعلامي سالم زهران على الهَبَّة التفاؤلية الأخيرة التي أعقبت عودة الاتصالات على خط عملية تأليف الحكومة، وقال لصحيفة “القبس” الكويتية ان هناك الكثير من التفاصيل خاصة في توزيع الحقائب لا تزال يكمن فيها الشيطان.

وفي ما يتعلق بتفكيك العُقَد الثلاث المعروفة، كشف زهران أن الرئيس نبيه بري دخل على خط تفكيك العقدة الدرزية مع النائب وايد جنبلاط، كما ان حزب الله ضمناً لديه ثقة بقدرة الرئيس ميشال عون على ارضاء سُنَّة ٨ آذار بطريقة ما حكومياً. اما العقدة المسيحية، فأمرها هو بيد الدكتور سمير جعجع الذي سينال أربع حقائب بينما ينال التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية عشر حقائب، واحدة منها قيد المقايضة بوزير سُنِّي مع الرئيس الحريري، بحسب زهران، اما الوزير رقم ١٥ مسيحياً فسيؤول الى تيار المردة لترسو الحكومة الثلاثينية على عشرة وزراء للرئيس عون والتيار الوطني الحر وأربعة للقوات اللبنانية ووزير للمردة (إضافة الى ستة وزراء للثنائي الشيعي وستة لرئيس الحكومة وثلاثة للطائفة الدرزية) في توزيع يحاكي الحكومة الحالية لكن مع انتقال منصب نائب رئيس الحكومة من حصة جعجع الى الرئيس عون.

والمرحلة المقبلة التي ستعقب التوافق على توزيع الحصص هي اسقاط الحقائب على القوى السياسية، وهنا يرى زهران ان النقاش سيتركز حول نوعية حقائب القوات وهل سيتنازل الحريري عن حقيبة الداخلية السيادية لمصلحة جعجع؟ ام سيتم ارضاء معراب بحقائب دسمة من دون سيادية؟.

وهنا يسكن شيطان التفاصيل الذي يحتاج المزيد من العمل والصلاة، على حدّ قول زهران، الذي يردد المثل الشعبي الاكثر ترداداً على لسان الرئيس بري هذه الايام عند سؤاله عن الحكومة: «ما تقول فول ليصير بالمكيول».

ويختم زهران حول ما يحكى عن العُقَد الخارجية بالقول: «إذا تم ارضاء الطرفين المسيحيين (التيار والقوات) فضمناً ستسلك الحكومة إقليمياً»، فالسعودية يرضيها ما يرضي جعجع. أما في الجهة المقابلة فإن حزب الله الحليف الأساس للرئيس عون فيمتلك شيفرة المحور المقابل في دمشق وطهران.