المدرسة الاوروبية فشلت مع منتخب لبنان..فهل ينجح سوبوتيتش؟

يستعد منتخب لبنان لخوض احدى اهم مبارياته منذ سنوات طويلة عندما يستضيف المنتخب الصيني في 13 ايلول المقبل على ملعبه في نهاد نوفل، قبل ان يسافر الى نيوزيلندا لمواجهة مهمة ايضا في 17 منه.

منذ إنطلاقة تصفيات كأس العالم، أشرف على المنتخب اللبناني 3 مدربين هم الليتواني راموناس بوتاتس ثمّ اللبناني باتريك سابا ومؤخرا استعان اتحاد اللعبة بالمدرب السلوفيني سلوبودان سوبوتيتش. يرغب الإتحاد من خطوته هذه تحقيق نقلة نوعية بهدف بلوغ كأس العالم بعد الغياب عن النسخة الاخيرة عام 2014 بفعل الإيقاف الدولي. تاريخ المدربيين الاوروبيين مع المنتخب اللبناني ليس إيجابياً للغاية، دون ان يعني ذلك التعميم، فجميع المدربين الذين رافقوا المنتخب اللبناني الى كأس العالم كانوا من المدرسة الاميركية، من جون نيومان عام 2002، الى بول كافتر عام 2006 وأخيرا توماس بالدوين عام 2010، مع الإشارة الى انّ الاخير لم يُساعد لبنان في التأهل، على إعتبار انّ منتخب الارز حصل على بطاقة دعوة من الإتحاد الدولي إثر فشل الصربي دراغان راتسا في قيادة المنتخب الى التأهل.

اما المدربين الاوروبيين الذين تولوا تدريب المنتخب فهم كثر، ولعل تجربة راتسا كانت الاكثر أثراً، كونه فشل بقيادة منتخب لبنان الى لقب بطولة آسيا عام 2007، رغم وصول “اللقمة الى الفم”، ثمّ فشل هو نفسه بالتأهل مع المنتخب الى كأس العالم عام 2009. عام 2015، تولى الصربي ماتيتش تدريب المنتخب اللبناني ولم تكن تجربته ناجحة الى حدّ بعيد، فخرج المنتخب من ربع نهائي بطولة آسيا.

آخر المدربين الاوروبيين مع المنتخب قبل سوبوتيتش، كان الليتواني راموناس بوتوتاس، ويمكن وصف هذه التجربة انها الأسوأ على الإطلاق حيث خرج المنتخب من ربع نهائي كأس آسيا على ارضه وبين جمهوره ثمّ خسر المواجهة المهمة امام الاردن في تصفيات كأس العالم.

لا شك انّ سوبوتيتش مختلف عن اسلافه من المدربين الاوروبيين، فهو من طينة أفضل، كما انّه اختبر كرة السلة اللبنانية بقوة، وحقّق نجاحات باهرة على المستوى الفني او النتائج مع فريق الرياضي الذي أشرف عليه لسنوات عدّة، فاستطاع تغيير عقلية واسلوب لعب الفريق الاصفر من هجومي بحت تحت قيادة فؤاد ابو شقرا الى دفاعي صرف مع سوبوتيتش. هذا فضلا عن انّ سوبوتيتش معروف بأنه مدرب نظامي لا يمزح او يتهاون مع ادق التفاصيل، وهذا امر مهم للغاية لمستقبل منتخب لبنان خصوصاً أنّ اللاعبين اللبنانيين اعتادوا على نمط معيّن، ادّى في نهاية المطاف الى بروز عشوائية وقلة إنضباط أثرا بشكل او بآخر على النتائج خلال الفترة الاخيرة.

أول اختبارات سوبوتيتش ستكون قريبة بمواجهة الصين ثمّ نيوزيلندا، فهل يغيّر سوبوتيتش من النظرة تجاه المدربيين الاوروبيين على رأس المنتخب اللبناني ويصبح اول مدرب اوروبي يقود منتخب لبنان الى التأهل لكأس العالم؟