قانون الصيد.. حبر على ورق والنوادي ترفع الصوت! (رولان خاطر)

تحقيق رولان خاطر

في الأول من أيلول فتح موسم الصيد البري لعامَي 2018- 2019 بقرار من وزير البيئة طارق الخطيب لمدة 6 أشهر، أي لغاية 15 شباط 2019، وحفاظاً على السلامة العامة، وسلامة الطبيعة، ولمنع الصيد العشوائي والأضرار الناتجة عنه، حدد قانون الصيد البري خطوات معينة على كل من يهوى الصيد أن يتبعها كي لا يتعرض للمساءلة القانونية أو يعرّض غيره والطبيعة لأذى.

القانون

فالمادة السادسة من الفصل الثاني من نظام الصيد البري في لبنان تنص على انه “يجب على الصياد ان يكون حائزاً على رخصة صيد من وزارة البيئة مستندة الى:

– رخصة قانونية بحمل السلاح من وزارة الدفاع الوطني لأسلحة الفئة الرابعة (لصيد الطرائد الموبرة) ومن وزارة الداخلية والبلديات لأسلحة الفئة الخامسة (لصيد الطيور البرية).

– بوليصة تأمين ضد الغير أي خاصة بضمان الأضرار التي قد تلحق بالغير من جراء ممارسة الصيد، تحدد بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء.

أما المادة 13 من الفصل ذاته فتقول: “تعتبر رخصة الصيد شخصية، سنوية، وتعطى من وزارة البيئة فقط للصياد وفقا للمادة السادسة من هذا القانون على أن يكون مستوفيا سائر الشروط المنصوص عليها في المادة المذكورة. يذكر على الرخصة اسم وعنوان صاحبها وعلاماته المميزة وتوقيعه أو بصمة أصبعه وانواع الطرائد التي يحق له صيدها… وعلى الصياد أثناء ممارسة الصيد أن يكون حاملا، بصورة الزامية، رخصة حمل السلاح المستعمل ورخصة الصيد وبوليصة التأمين الخاصة بالصيد”.

هاتان المادتان تنصان بوضوح على أن كل صياد أن يمتلك رخصة لحمل السلاح ورخصة تسمح له بممارسة الصيد. فإذا ضبط الصياد خلال ممارسته الصيد من دون رخصة من هاتين الرخصتين فيتعرض للعقوبة.

من هنا، وجدت وزارة البيئة الخطوات المتّبعة لكل من يرغب في الحصول على رخصة صيد لممارسة صيده بطريقة شرعية.

يخضع الصياد، ولمرة واحدة، لامتحانات الصيد في اندية الرماية المعتمدة من قبل وزارة البيئة. أما اسئلة الامتحان فتكون حصراً من دليل الصياد الذي أطلقته الوزارة.
بعد النجاح في الامتحان يقدم الصياد شهادة النجاح وصوراً عن رخصة السلاح وبوليصة التأمين والاوراق الثبوتية الى وزارة البيئة للحصول على الرخصة.
إشارة إلى أن رخصة الصيد البري تتجدد سنويا، وهناك رخصة لصيد الطيور ورخصة لصيد الحيوانات الموبرة .وفي حال امتنع الشخص عن تجديد الرخصة لسنة واحدة، فهو مضطر عند التجديد في السنة التالية أن يدفع رسم السنة التي فاتت. من هنا، من المستحسن لكل صياد استحصل على رخصة ان يجددها بشكل سنوي كي لا تتراكم رسوم الرخصة سنوياً.

كيف يتم حجز موعد الامتحان؟

هناك طريقتان لحجز موعد الامتحان: الاولى عبر موقع http://hunting.moe.gov.lb/ والدخول الى “امتحانات الصيد – حجز موعد الامتحان” وذلك عبر ملء استمارة الكترونية تصل الى النادي المراد الحجز به. ثم يقوم الشخص بالاتصال لاحقا بالنادي لتحديد موعد له.
الطريقة الثانية: تكون عبر الاتصال هاتفياً بالنادي وملء الإستمارة شفهياً وتحديد الموعد.

للامتحان رسم حددته أندية الرماية وهو 45000 ل.ل.، وفي حال لم ينجح الصياد في الامتحان وقرر أن يعيده في النادي نفسه فيدفع 10000  ل.ل.، اما اذا اراد تقديم الامتحان في نادٍ آخر فعليه دفع 45000  ل.ل. مجددا.

كيفية تقديم الطلب

يمكن لكل من يريد أن يجري الامتحان ان يقوم بتعبئة الطلب عبر رابط موقع الوزارة الخاص بالصيد
http://hunting.moe.gov.lb/…

وعند موعد اجراء الامتحان، يمكن للمرشح أن يأخذ معه الطلب والأوراق المطلوبة وتقديمها للنادي مباشرة، وهي:
–  صورة عن بطاقة الهوية او اخراج قيد افرادي.
–  سجل عدلي لا يعود تاريخه لأكثر من 3 اشهر.
–  صورتان شمسيتان مصدقتان من مختار المحلة.
– تقرير طبي لا يعود تاريخه لأكثر من 6 أشهر، مرفق به خلاصة الفحص الطبي يثبت ان المرشح لا يعاني من الأمراض والعاهات الجسدية والعقلية التي تحول دون تأمين شروط السلامة العامة خلال ممارسة الصيد البري.
–  طابع مالي بقيمة 1000 ليرة لبنانية .

تنفيذ الامتحان!

يمتحن النادي كل صياد بطريقة نظرية وعملية.
الإمتحان النظري: يتعلق بمعرفته وخبرته المتعلقة بالصيد من طيور ومواسم وطرق… وغيرها.
الامتحان العملي: يتعلق بخبرته بحمل السلاح واساليب السلامة.
توضع العلامة على عشرة في كل امتحان. وقد حددت علامة النجاح بـ 6. لذا على كل صياد لكي يضمن نجاحه ان يحصل في الامتحان العام على 12/20.

طلب رخصة الصيد

بعد إجراء الإمتحان والحصول على شهادة نجاح موقعة من النادي. يتقدم الصياد للحصول على رخصة الصيد ونوعها عبر “ليبان بوست” ويرفقها الى جانب شهادة النجاح بـ:

–  صورتين شمسيتين
–  نسخة عن بطاقة الهوية او اخراج قيد افرادي لم يمر عليه ثلاثة أشهر.
–  نسخة عن رخصة قانونية بحمل السلاح.
–  نسخة طبق الأصل عن عقد الضمان ضد الاخطار التي تلحق بالغير من جراء ممارسة الصيد.
–  نسخة طبق الأصل عن شهادة نجاحه بإمتحان الصيد.
–  سجل عدلي لا يعود تاريخه لأكثر من 3 أشهر.
–  طابع مالي بقيمة 1000 ليرة لبنانية.

ان رسم رخصة الصيد للطيور 100000 ليرة لبنانية ورخصة صيد الحيوانات الموبرة (ارنب وخنزير بري…) 150000 ليرة لبنانية لموسم واحد.

يشرح إبراهيم برهوش وهو مسؤول عن الفحوصات في نادي الصفرا للرماية والصيد لـIMLebanon كيفية إجراء الامتحانات كشرط من أجل الاستحصال على رخصة الصيد، فيوضح أن الامتحان على شقين، أولا يتم عبر كمبيوتر متصل بطريقة مباشرة بوزارة البيئة مع وجود كاميرات مراقبة، وعلى مقدم الامتحان الاجابة عن 3 أسئلة على الأقل من أصل 10 من أجل ان ينتقل الى الامتحان العملاني، الذي يتضمن ايضاً 10 اسئلة. وفي نهاية الامتحان على المقدم ان يحصل على علامة 12/20 لكي ينجح.

ويقول إنه “مقارنة بالسنة الماضية فإن نسبة من يقدمون الى الامتحانات هذا العام لا يتجاوزون الـ5%، والسبب يعود لعدم جدية التدابير المتخذة من قبل الدولة في هذا الإطار، إذ إن السلطات المختصة لم تقم بالتشديد في تطبيق القانون، اذا أنه لم يتم اعتقال اي شخص يمارس الصيد من دون رخصة، كما أن الأجهزة الأمنية لم تنفذ اي جولات على الأماكن التي تمارس فيها هوية الصيد لضبطها، ما جعل القرارات التي تصدر عن وزارة البيئة او غيرها بهذا الشأن غير جدية ولاقت الاهمال من قبل المواطنين”.

وحفاظاً على الطيور المقيمة وحماية الطيور المهاجرة وخصوصاً أنواع الطيور الآيلة الى الانقراض، أشار قرار وزارة البيئة، إلى أنه سيتم إستثناء كل من الترغل والتيّان من الطرائد المسموح صيدها، وهو أمر يتوافق ايضاً مع رأي عدد من الجمعيات البيئية.

وحدّد القرار أنواع الطيور والحيوانات المسموح صيدها خلال الموسم وكمياتها خلال رحلة الصيد الواحدة وهي على الشكل الآتي:

نوع الطيور: المطوق 50 – السمّن 20 – الفرّي 20 – الصلنج 25- ديك الغاب\ دجاج الارض 5 – البط الخضاري والحذف الشتوي والصيفي ( الفرفور ) 5 – كيخن 10- حمام بري\دلم 5 .

نوع الحيوان: الخنزير البري غير محدد – الارنب البري 5.

نصيحة قوى الأمن!

مصدر أمني يدعو عبر IMLebanon جميع الصيادين ومن خضعوا لدورات امتحان وتدريب على التقيد بقانون الصيد حفاظا على سلامتهم أولا والسلامة العامة ثانياً وسلامة الطبيعة، خصوصاً ان هناك العديد من الطيور في طور الانقراض، وبالتالي جاء القانون ليحمي كل هذا، من هنا، نتمنى من المواطنين احترام القانون.

ويؤكد أن القوى الأمنية ستتشدد بتطبيق قانون الصيد، وبقدر الامكانيات سنتحرك عند أي مخالفة، وبقدر ما تسمح به الأوضاع الأمنية في البلد التي لها الأولوية الأمنية في ما خص مكافحة الجريمة والارهاب، ولكن هذا لا يمنع من متابعة تطبيق قانون الصيد، معولاً على البلديات ايضا في هذا الإطار، “حيث ان ورها اساسي في تقديم الدعم لنا، بالاضافة الى الجمعيات البيئية التي تلعب ايضا دورا كبيرا في توثيق الصور والتبليغ عن الأشخاص الذين يخالفون القانون، كي نقوم لاحقا بملاحقتهم”.

ويشار الى ان من يستحصل على ايصال من “ليبان بوست” يستطيع ان يقوم بممارسة الصيد إلى حين صدور رخصته. يبقى أن هذا القطاع نظرا لأهميته لدى فئة كبيرة من اللبنانيين أن يتم اتخاذ الاجراءات اللازمة لضبطه وإلا سنظل نرى الفلتان الحاصل حالياً، وسنظل نرى على سبيل المثال ابن الـ10 سنوات يحمل بندقيته على مسافة أمتار قليلة من مكان سكنه دون رقيب او حسيب، معرضاً السلامة العامة للخطر!