IMLebanon

لـ”حزب الله” وتل أبيب دوافعهما.. فهل نقترب من حرب جديدة؟

في وقت يناقش مجلس الامن الدولي اليوم التقرير الدوري للأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس حول تنفيذ القرار 1701، حيث تقدم المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان برنيلا دايلر كاردل لأعضاء المجلس احاطة عن الاوضاع على طول الخط الازرق، يتوقّع ان تضمّنها اشارةً الى استمرار انتشار السلاح غير الشرعي لـ”حزب الله”، ودعوةً الى تمكين الدولة اللبنانية من بسط سيطرتها على كامل اراضيها من خلال اجهزتها الشرعية ونزع السلاح غير الشرعي في اقرب الآجال، تعبّر مصادر دبلوماسية عبر “المركزية” عن خشيتها من تطوّر “نوعي” يمكن ان تشهده الحدود اللبنانية الجنوبية، في الفترة المقبلة، خاصة وأن لكلّ من الفريقين المعنيين بأي مواجهة يمكن ان تنشب، أي تل أبيب وحزب الله، دوافعه وأسبابه الخاصة، التي قد تقوده الى إشعال الحرب.

فبحسب المصادر، قد تلجأ الضاحية الى تحريك الوضع في الجنوب لاكثر من اعتبار، منها مثلا تخفيف الضغط الذي تتعرض له الجمهورية الاسلامية الايرانية راهنا، بسبب العقوبات الاميركية الاقتصادية، واصرار واشنطن على خروج مقاتليها من سوريا والعراق واليمن، وجرّها “ضعيفة” الى “اتفاق نووي” جديد. فتأتي هذه المواجهة لتعيد رسم توازنات جديدة في المنطقة والعالم. وهي قد تبادر الى الحرب ايضا، لاعادة الغطاء الشعبي اللبناني والعربي الى “المقاومة” بعد ان فقدت هذه “الهالة” جراء قتال عناصرها في الميادين العربية.

أما في الخندق الاسرائيلي، فتشير المصادر الى ان القوة الصاروخية لحزب الله تشكّل مصدر قلق كبير لتل أبيب (عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو في أيلول في الامم المتحدة) قد يدفعها الى حدّ التحرك فعليا لتفكيكها، تماما كما فعلت وتفعل في سوريا… وفي السياق، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الاسرائيلية عن الجنرال يوآل ستريك قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي قوله إنه “لن يسمح لحزب الله بإقامة جبهة قتالية معادية في الجولان، بجانب التواجد المكثف للقوات الإيرانية في سوريا، لأن ذلك سيجعل هذه الجبهة أكثر تعقيدا، ومفتوحة في مواجهتنا”، مشيرا الى أن “هناك العديد من المحاولات المتواصلة لإيران في نقل معدات قتالية ثقيلة إلى حزب الله في لبنان، ولذلك فهو تحذير موجه لكل من يحاول المس بأمن سكان إسرائيل على المديين القريب والبعيد، بأنه سيتلقى ردا قاسيا من الجيش الإسرائيلي”. وقال الجنرال رونين إيتسيك في مقالة في صحيفة “إسرائيل اليوم” إن “نتنياهو يتحضر لجولة قادمة ضد إيران من خلال تقلده لموقع وزارة الحرب، وحين تكلم عما أسماها المعركة الأمنية الدائرة، والحاجة للعمل بمسؤولية، فهو لم يتحدث كثيرا عن الجبهة الساخنة في الجنوب مع غزة، وإنما عن الجبهة الآخذة بالسخونة مع إيران، وكانت رسالته واضحة: إسرائيل لن تنتظر كثيرا، إنما ستبادر”.

وفي حين تتوالى الاتصالات الدولية لمنع توتير هذه البقعة الجغرافية، وقد دخلت على خطّها فرنسا وبريطانيا، تقول المصادر ان نتائج هذه الوساطات ضبابية، وكل السيناريوهات واردة. وفي رأيها، قد يكون لهذا العامل أثره في التطورات الداخلية “حكوميا”. فأكثر من فريق اقليمي ودولي، يرى ان نشوب هذه الحرب (إن حصل) في ظل حكومة تصريف أعمال، قد يكون أفضل من اندلاعها وسط حكومة مكتملة الاوصاف يكون حزب الله مشاركا فيها.

ففي الحال الاولى، يمكن تحييد لبنان الرسمي عن الواجهة، وحصر المواجهة وتداعياتها باسرائيل وحزب الله، تختم المصادر.