رأى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أن “إدارة البلاد لا يمكن أن تحصل في ظل الخلافات بين أبناء الوطن بل بالتفاهم والمشاركة والتعاون”، مضيفا: “لدينا كامل الثقة بمؤسساتنا وبالدولة ولكن ما يحصل يصب في خانة العراقيل أمام تشكيل الحكومة والمشكلة أصبحت واضحة ولا أحد يمكن أن يختبئ وراء أي أمر يقوم به لهذه الغايةلإ فإن قناعاتي السياسية معروفة وارتهانات غيري مكشوفة”.
وأضاف، خلال استقباله وفدا من اللقاء التشاوري في إقليم الخروب بحضور النائبين محمد الحجار وبلال عبدالله: “إن لبنان يمتلك مقومات عدة وخصوصية معينة، فيها ضعف في أماكن معينة ولكن فيها الكثير من القوة في أماكن أخرى فلا خيارأ مامنا سوى أن نعمل للحفاظ على بعضنا البعض”.
وتابع: “هناك من يقول أن اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب اللبنانية وأصبح دستورا للبلاد وأرسى عقدا بين اللبنانيين ليحكموا البلد، هذا الاتفاق الذي التزمنا به منذ إقراره وما زلنا، أصبح بحاجة إلى تغيير، وأنا أقول: إن أي دستور نضعه في لبنان أو في أي بلد في ظل وجود تصرفات من قبل البعض تخرق الدستور والقانون لن يكون صالحا فالمهم هو احترام الدستور وليس المنافسة على خرقه وخرق القوانين”.
وشدد على أن “المسالة ليست مسألة “مرجلة” فإذا أردنا أن نكون بلدا حضاريا، يجب علينا أن نحترم الدستور والقانون. إن آلية تشكيل الحكومة استنادا إلى الدستور واضحة وهي تنص على أن يقوم رئيس الحكومة المكلف بتشكيل الحكومة بالتفاهم مع رئيس الجمهورية ونقطة على السطر. هذا هو الدستور الذي وضعه من شاركوا في اتفاق الطائف بعد الحرب الأهلية الدامية التي عاشها اللبنانيون”.
ولفت إلى أن “لا شك أن هناك متضررين كثر من تنفيذ اتفاق الطائف وتطبيق واحترام الدستور والقوانين. وقد أصبح واضحا ما يريده هؤلاء الناس وما هو مشروعهم، وما حصل خلال الأسبوع الماضي ولسوء الحظ لا يصيب سعد الحريري بل يصيب لبنان”.
وتساءل: “هل اللغة التي سمعها اللبنانيون والعرب تعبر عن صورة لبنان الحقيقية وعن عادات وتقاليد اللبنانيين وهل تجسد الصورة التي نريد اعطاءها للعالم العربي وللعالم أجمع؟ هل نريد أن نعطيهم صورة الدولة العاجزة عن تطبيق القانون؟ أم نقدم لهم سيل الخطابات السياسية التي تكيل الشتائم لي ولسواي من دون الاحتكام إلى القضاء؟ فالتشهير والقدح والذم هي من صفات مطلقيها فالله يمهل ولا يهمل”.
وشكر “الجميع وخاصة الحزب “التقدمي الاشتراكي” ورئيسه وليد جنبلاط: “مسيرتنا معا قديمة منذ أيام الوالد ونحن مستمرون بها . إن وليد بك شخصية سياسية واجهت الكثير ووقفت إلى جانبنا في الأوقات الحرجة وتيمور بك يكمل هذه المسيرة ونحن إلى جانبه وسنكمل هذا المشوار ونحن على تواصل كذلك مع الجماعة الإسلامية لما فيه المصلحة العامة”.
وختم: “ما حصل أمر يسيء إلى لبنان وإلى عائلتي، وهذا أمر لن أسمح وأرضى به مهما فعلوا، وعلى كل واحد في النهاية أن يتحمل مسؤولية أفعاله”.
وقد أبدى أعضاء اللقاء “تأييدهم للرئيس الحريري ولمواقفه وتوجهاته السياسية ودعمهم لمؤسسات الدولة مؤكدين على ضرورة الالتزام باتفاق الطائف للخروج مما يعاني منه البلد منتعطيل سياسي واقتصادي”.
وكان الحريري قد استقبل المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان بالإنابة بيرنيل داهلر كارديل وعرض معها أخر تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة.