التفتيش المركزي في 2019: إجراءات استثنائية و”كبسات”

أعلن رئيس هيئة التفتيش المركزي القاضي جورج عطية عن انه “على الإدارات والمؤسسات العامة، أن تضع هيكلية لعملها وإبلاغنا إياها، وتكون في متناول المواطنين على مواقعها الإلكترونية.”

وقال عطية في مؤتمر صحافي أعلن فيه استراتيجية العمل الرقابي في الـ2019: “خلال شهر، يجب أن تبلغنا الإدارات العامة ما هي الخدمة التي توفرها للناس، وما هي الرسوم لهذه الخدمة أو هذه المعاملة والوقت المحدد للقيام بها”، مشيراً الى انه “من واجب كل موظف حين يطلب منه رئيسه القيام بأي عمل خاطئ، ان يؤكد لرئيسه أن هذه المعاملة من الخطأ السير بها، وإن أصر الرئيس يؤكد عليه خطيا، وبالتالي وعليه أن يعلم التفتيش المركزي.”

ودعا الإدارات والمؤسسات العامة الى “وجوب تبليغ التفتيش المركزي بمباشرة أي متعهد التنفيذ لمراقبة العمل”، معلناً عن وجود هدر بقيمة 30 ألف دولار في مدرسة واحدة بسبب التعاقد من خارج الملاك، ولافتاً الى “اننا إتخذنا قراراً بحق رئيس بلدية سابق لهدره المال العام، ولاستخدامه بعض الوسائل العائدة للإدارة لمصلحته الخاصة”.

ولفت عطية الى ان “الدوام هو أساس الإنتاجية ومن حق المواطن أن يجد الموظف في مكانه”، مؤكداً “وجوب وضع آلة لتسجيل دخول وخروج الموظفين في الادارات العامة، وقال: “سنقوم بجولات مفاجئة لضبط مخالفات الدوام”.

وسأل “ساعات العمل الليلية توازي راتب شهر كامل، فهل هي تنفذ؟”، معلناً عن القيام بجولات ليلا ونهارا وأيام السبت لمراقبة دوام العمل، لافتاً الى ان “الغش يترتب عليه نتائج قانونية”.

وكشف رئيس هيئة التفتيش المركزي عن “ان هناك إساءة لاستعمال حق النفقة في بعض المؤسسات والإدارات”، مشيرا الى انه سطر كتابا إلى مدير الشؤون العقارية وطلب منه تجميد عقارات أحد الموظفين سواء كان ورثها عن أهله أو لا”. واكد متابعة “وضع المستشفيات الحكومية لا سيما التي فيها انقسامات”.

وقال: “لسنا في زمن التراخي، إنما في زمن استثنائي على كل الصعد، ولذلك فان الإجراءات ستكون استثنائية”. وأعلن عن “أن “الكبسات” الميدانية التي استحدثناها عام 2018 سنطورها لتكون نمط عمل يومي.”

وأكد عطية “اننا سنعيد تفعيل نظام تقييم عمل موظفي الفئة الأولى من محافظين ومدراء عامين ورؤساء مجالس الإدارة العامة”، مشيرا الى “ان بعض الموظفين يستغلون مركزهم الرقابي لإبتزاز المؤسسات الخاصة وطلب الرشاوى”، مضيفاً “ليس صحيحا أن الموظفين “الصغار” هم فقط من يحاسبون وقرارات التفتيش المركزي منذ حزيران هي بمتناول المواطنين”.

وشدد عطية على ان “سنة 2019 ستكون سنة الرقابة الفاعلة والمحاسبة الفاعلة، وواجبنا أن نتساعد لمكافحة الفساد والقيام بإصلاح اداري لأن الوضع لم يعد يحتمل”.