باسيل: علاقتنا بسوريا قائمة ولا تحتاج إلى التطبيع!

أكد رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل “أننا لن نسمح بسقوط لبنان تحت ذرائع الإنسانية فيما أكبر عمل إنساني هو في إعادتهم إلى بلدهم ومنازلهم، والعنصرية هي ببقائهم غير مندمجين في مجتمع أو منعزلين في تجمّع ومقيمين في خيمة”، مضيفًا: “لا يعتقد أحد أنه يقدر أن يغرينا بمساعدات مالية، أو تهديدنا بحصار مالي، فبالنسبة إلينا “سيدر” هو رزمة إصلاحات لمصلحة بلدنا، وفي اليوم التي يستعملها أحد ليفرض علينا قروضًا مقابل النزوح، نجيبه: ما بدّنا لا قروضك ولا نزوحك، فلبنان أرضه وهويته ورسالته أغلى من كل أموالك”.

وأشار باسيل، في الذكرى الثلاثين لـ14 آذار في احتفال أقامه “التيار” في “نيو بيال”، إلى أن “دولًا كبيرة تضغط لمنع عودة النازحين وليس صدفة إني اليوم معكم وليس في مؤتمر النازحين في بروكسل لأن هذه مؤتمرات تموّل بقاء النازحين في مكانهم ونحن نريدها أن تموّل عودتهم لبلدهم”.

ودعا باسيل “من يريد عودة النازحين إلى أن يوقف كذبة التطبيع مع سوريا، لأن علاقتنا قائمة مع سوريا ولا تحتاج تطبيعًا”، وطالب بأن “نقر في مجلس الوزراء ورقة نعيد بموجبها كل نازح اقتصادي يخالف القوانين الوطنية”.

ورأى باسيل أن “الفاسد لا دين له ولا رب، وارتكابات الفرد لا تلزم الجماعة ولا تلوث الطائفة، و”التيار” لا يغطي الفاسدين بل يحاسبهم ويلاحق ناشري الشائعات لأنهم يحموا الفاسدين”، متابعًا: “”الإبراء المستحيل” أصبح قانونًا، والفساد أصبح في كل دائرة، ونحن نعمل كخلية لمكافحة الفساد، والشائعات لن تحجب الحقيقة والمذهبية لن تحمي أحدًا، باسم التسوية لن نسكت عن أحد، وباسم التفاهم والتحالف لن نتهاون مع أحد فنحن نريد العهد والدولة أن ينجحا لكن ليس بابتزازنا بأن كل مرّة يفتح ملف تخرب الدنيا والعهد والوفاق”.

وأضاف: “الدولة وإصلاحها أهم من أي تسوية أو تفاهم أو تحالف، وأهم من العهد والرئاسة، وأهم من رئيسها الذي هو في خدمتها وليس العكس”، لافتًا إلى أن “معركتنا اليوم ضد الفساد أصعب، فنحن نستأصل السرطان المتفشي في كل الجسم وكما ربحنا معركة التحرير سنربح هذه المعركة”.

وفي موضوع الكهرباء، قال باسيل: “نريد أن تفوز الدولة من الكهرباء، وليس أصحاب المولدات وحلفاؤهم، ويجب أن تقر الحكومة خطة الكهرباء، وأوقفوا كذبة بواخر الكهرباء. المعيار الوحيد في الكهرباء هو السعر الأنسب، نحن نشتري كهرباء، ولا بواخر أو معامل، وليس مهمًا كيف نشتريها ومن أين، بل المهم السعر الأرخص وبمناقصة عالمية”.

وشدد باسيل على أنه “لا يمكننا الاستمرار في السياسة المالية نفسها، والحل في تخفيض العجز في الموازنة”، مشيرًا إلى أنه “يجب الانتقال من الريع إلى الإنتاج في الاقتصاد”.

وأكد باسيل أن “التيار” “لن يكون يومًا جزءًا من سلطة تتسلط على الناس، بل هو سلطة الناس وسلطة القانون والدستور والميثاق والدولة على الفساد، وسنناضل لاستعادة دولتنا المنهوبة من الفساد”.