IMLebanon

سباق غموض بين خفض الرواتب والإصلاح وسط غليان!

تبدو الاجراءات التقشفية التي تنوي الحكومة اعتمادها لخفض العجز في الموازنة العامة محاصرة بالعاصفة الحادة التي أثارتها التسريبات في شأن المس برواتب واجور الموظفين واضعة البلاد امام أزمة خطيرة تزيد التعقيدات والنقمة الشعبية على الحكم وتفتح الابواب على تطورات مجهولة.

ووسط “سباق الغموض” بين ما ستؤول اليه المباحثات المالية لارساء معالجات جذرية تكفل رفد الخزينة بالمال اللازم لتسديد استحقاقات داهمة مترتبة عليها للخارج سريعا وقبل بدء مسار الاصلاح الفعلي بوقف الفساد والتسيب وسد حنفيات الهدر المفتوحة منذ عقود وبين تصاعد وتيرة الاحتجاجات الشعبية، أطل رئيس الحكومة سعد الحريري من البرلمان ليصارح اللبنانيين بالواقع المرير “لبنان ليس في “وضع انهياري” لكن ان لم نتخذ الاجراءات اللازمة سنصل إلى كارثة حقيقية”.

ونفذ اعتصام في ساحة رياض الصلح بدعوة من هيئة التنسيق النقابية، ورابطة الأساتذة المتفرغين والمتعاقدين في الجامعة اللبنانية، رفضا للمساس برواتب الموظفين والمعلمين والمتقاعدين وإعطاء أساتذة الجامعة اللبنانية ثلاث درجات استثنائية، شارك فيه الناجحون في مجلس الخدمة المدنية، وعضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم وعضو كتلة “اللقاء الديمقراطي” بلال عبد الله ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر الذي قطع زيارته إلى القاهرة على رأس وفد من الاتحاد للمشاركة في مؤتمر العمل العربي الذي ينعقد من 14 إلى 21 الجاري، للمشاركة في التحركات النقابية والعمالية. ورفع المعتصمون لافتات عن رفض اقتطاع او اجتزاء الرواتب او منح التعليم والتعويضات وسائر الحقوق المكتسبة. ودعوا الى استعادة اموال الضرائب من جباية اموال التهرب الضريبي والمصارف والشركات الكبرى والاملاك البحرية والنهرية.

توازيا، عمّت الإضرابات مختلف المناطق اللبنانية، وشملت الادارات الرسمية والثانويات والمدارس وغيرها من المرافق العامة التي أقفلت أبوابها احتجاجاً على ما يصدر من تصريحات وتلميحات حول المساس برواتب الموظفين وحقوقهم التقاعدية وتأميناتهم الاجتماعية. كما طال الإضراب كلا من الوكالة الوطنية للاعلام والإذاعة اللبنانية.