IMLebanon

ما الأفضل لجلدنا هذا الصيف… البحر أو المسبح؟

كتبت مارينا معضاد في “الجمهورية”:

 

يطالعنا فصل الصيف بأجوائه المشمسة والحارة، ومعه الإجازات والذهاب إلى البحر وغيرها من الأنشطة الصيفية للاستجمام والترفيه عن النفس. ولكن تأتي الأمراض الجلدية لتنغّص على الناس إجازتهم. فيُعتَبَر موسم الصيف من أكثر المواسم التي تنتشر فيها الأمراض الجلدية كالالتهاب والإحمرار بسبب حرارة الجوّ المرتفعة والرطوبة الشديدة والاحتكاك، ونظراً للتعرّض المكثّف لأشعة الشمس على مدار اليوم.
من أكبر مخاوف أطباء الجلد في فصل الصيف، الالتهابات المرتبطة باحتكاك الناس ببعضهم البعض. وثاني مخاوفهم من الحروقات بسبب الشمس. فيجلس الناس تحت أشعة الشمس لساعات طويلة من دون أخذ الاحتياطات الوقائية اللازمة.

وفي سبيل حماية البشرة من الشمس، يستعمل معظم الناس الكريم الواقي من الشمس. ولكنه سيف ذو حدين، إذ بحسب الاختصاصي في الأمراض الجلدية الدكتور اسماعيل معتوق: «في السوق التجاري للكريم الواقي من الشمس، ثمّة منتجات بنوعية جيدة وأخرى بنوعية سيئة. فلا يحتوي الكريم الواقي الطبّي المصنوع في المصانع الطبية الحائزة على موافقة الدول المصنِعة، لا سيّما تلك المتخصّصة بالجلد، على مواد مسرطِنة، بينما قد تحتوي الكريمات الواقية من الشمس غير الطبّية المصنَّعة خارج تلك المصانع والمختبرات على مواد ضارة لا ننصح بها. إذاً لا يُسَبّب الكريم الواقي من الشمس من نوعية جيدة السرطان، ولكن يجوز أن يحتوي الكريم غير الطبي على مواد قد تصبح مسرطِنة لدى التعرّض للشمس».

مخاطر الزيوت على صحة البشرة

يستعمل كثيرون الزيوت على بشرتهم أثناء التشمّس للحصول على لون البشرة السمراء. ولكن نبّه الدكتور معتوق من «أضرار الزيت، وأولها الحروقات. فقد تُسَبِب هذه الزيوت الحساسية، وتتضاعف كمية الأشعة البنفسجية التي تمتصها البشرة من الشمس عند استعمالها، فيحترق الجلد. إن احترقت البشرة مرة واحدة، تقتصر النتائج على الألم، والدبغات.

ولكن إن تكرّر الأمر، تكتسب البشرة استعداداً للإصابة بسرطان الجلد، وهو سرطان صعب جدّاً يسبّب مضاعفات في الجسم حتى قبل اكتشافه. وعلى المدى الطويل، يفقد الجلد وسائل الحماية بعد التعرّض المتكرّر للحروقات».

بين البحر والمسبح

في كل سنة وفي بداية فصل الصيف، تظهر حملات حول تلوث البحر والمناطق الآمنة للسباحة وتلك غير الآمنة. ولكن يسلّط الدكتور معتوق الضوء على ضرورة «الارتكاز دائماً على الأسس العلمية. فثمة مختبرات تابعة للدولة تنشر دائماً، وبالارتكاز على ما أثبتته تحاليل المختبرات، المناطق الآمنة والمناطق غير الآمنة للسباحة.

إلى جانب ذلك، في التوجه إلى المسابح مخاطر أيضاً، فقد تسبّب كمّية الكلور ومواد التنظيف الكبيرة والكثيفة في مياه المسابح الحساسية للجلد. في الواقع، ثمة توصيات حول كيفية الحفاظ على نظافة المسابح. إذاً تعتمد نظافة المسابح على طريقة التنظيف، والمواد المستعملة، ووتيرة تغيير المياه».

حماية البشرة من الشمس

لتفادي الإصابة بمشكلات وأمراض جلدية في فصل الصيف الحار، على كل فرد اعتماد سبل وقاية تحمي بشرته. فذكر الدكتور معتوق في حديثه مع «الجمهورية»: «أكثر حالة نواجهها هي سوء استعمال الكريم الواقي من الشمس. فوضع الكريم على البشرة مرة واحدة في طريقنا إلى المسبح أو لدى الوصول لا يحمي البشرة.

يجب وضع الكريم بطبقة سميكة كل ساعتين، كما لا يجب التعرض المباشر والطويل لأشعة الشمس بين الساعة الحادية عشرة والثالثة ظهراً حين تكون أشعة الشمس قوية جداًّ، حتى ولو وضعنا الكريم. فهو وسيلة وقاية ولكنه لا يحمي البشرة بنسبة 100 بالمئة. إنَّ اللون الأسمر جميل، ولكن لا يجب تعريض صحتنا للخطر من أجله».